دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يرى المحللون أن رفع الولايات المتحدة ليبيا عن قائمة الإرهاب سيمكن الرئيس الليبي معمر القذافي من التركيز على هدفه التالي وهو إنعاش الاقتصاد بمضاعفة إنتاج البلاد من النفط خلال العقد القادم بمساعدة التقنية الأمريكية فضلاً عن جغرافية ليبيا الإستراتيجية. وتتطلع طرابلس لاستقطاب استثمارات أجنبية تصل إلى 30 مليار دولار لإحياء صناعة النفط وإعادة معدلات الإنتاج الليبية إلى سابق عهدها في الثمانينات. ويصف المحللون الاقتصاديون ليبيا بالدولة ذات المستقبل المشرق، التي خرجت من عزلة دبلوماسية إلى عالم متعطش للنفط. وقال المحلل النفطي الأمريكي، دالتون غاريس، من المعهد البترولي في إمارة أبوظبي "القذافي وليبيا يقومان بكل التحركات الصائبة.. الليبيون فعلوا كل شيء لإعادة الأشياء إلى طبيعتها.. فاقوا التوقعات." وتعد ليبيا من الدول القلائل التي تملك احتياطيات نفطية هائلة وتشجع بفعالية الشركات الأجنبية، تحديداً الأمريكية، للتنقيب وإنتاج النفط، في الوقت الذي انضمت فيه بوليفيا وفنزويلا إلى ركب العديد من الدول النفطية، مثل السعودية وإيران والكويت في كبح الشركات الأجنبية، نقلاً عن الأسوشتيد برس. وفي هذا السياق قال جوليوس وولكر من PVM Oil Associates في فيينا "أنها فرصة نادرة.. هناك قلة من الدول التي تمتلك مثل هذه الاحتياطيات الضخمة، ويسهل الحصول عليها.. لذلك هناك الكثير من الإهتمام." ويحصن الموقع الجغرافي، ليبيا الواقعة في سواحل شمال أفريقيا، من أي عمليات إرباك قد تعترض تدفق النفط من الخليج العربي. ويشجع قرب حقول النفط الليبية من الأسواق الأمريكية والأوروبية، وعلى نقيض دول الخليج التي يمر نفطها عبر مضيق هرمز الذي قد يغلقه اندلاع أي نزاع عسكري، فضلاً عن نوعية النفط الخام الليبي الخفيف الذي تسهل عملية تكريره إلى غازولين، شركات النفط الأجنبية. ويشار إلى أن معدلات الإنتاج الليبي بلغت أعلى معدلاتها بـ3.4 مليون برميل في اليوم في 1970 وهو عام تولي القذافي السلطة عقب الإطاحة بالملكية. وتراجعت معدلات الإنتاج مع تشديد قذافي لقبضته على الحكم، وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية، وتأميم قطاع النفط الذي قيد دور شركات النفط. وهبط الإنتاج إلى أدنى مستوياته، بمعدل مليون برميل في اليوم في الثمانينات، ليعاود الارتفاع في التسعينات إلى معدلاته الحالية وهي قرابة 1.6 مليون برميل في اليوم. وتسعى حكومة طرابلس لاستقطاب 30 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية لإحياء معدلات الإنتاج السابقة (3.4 مليون برميل في اليوم) بحلول عام 2015. وحول تحقيق طرابلس للهدف، يقول إيدوارد مورس من Hess Energy Trading "بأكبر احتياطات نفطية في القارة الأفريقية، لا أرى ما قد يحول دون إستعادة معدلات إنتاج السبعينات." وتتوقع وكالة استخبارات الطاقة الأمريكية أن يصل الإنتاج الليبي عند 2 مليون برميل في اليوم عام 2008. |