 | | قوافل الجيش اللبناني متجهة إلى جنوب لبنان صباح الخميس |
(CNN)-- عبرت طليعة من الجيش اللبناني مؤلفة من 2000 عنصر نهر الليطاني صباح الخميس، للانتشار في جنوب لبنان، في الوقت الذي بدأت فيه القوات الإسرائيلية التخلي عن مناطق سيطرت عليها خلال مواجهات دامية مع حزب الله اللبناني استمرت 33 يوما، وفق ما أكدته مصادر عسكرية لبنانية. وشوهدت عشرات من الشاحنات وناقلات الجند وعربات الجيب تعبر جسر "الخردلي" على طول النهر الواقع على بعد 20 كيلومترا من شمال إسرائيل. ويتوقع وصول لواء يتراوح عدده بين 1800 إلى ألفي جندي لبناني عبر البحر إلى مدينة صور الساحلية الجنوبية بحلول عصر الخميس بالتوقيت المحلي للبنان، وفق ما أكده مسؤول في الجيش اللبناني. وتأمل قيادة الجيش اللبناني نشر 15 ألف جندي في جنوب لبنان بحلول صباح الجمعة. ويكتسب هذا الانتشار طابعا تاريخيا ببعديه العسكري والسياسي، اذ اعاد وضع الجنوب للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود في عهدة الجيش الذي سيصير انتشاره في الساعات المقبلة على "الخط الازرق" بمثابة تثبيت مبدئي لبسط سيادة الدولة على الجنوب كاملا، وهو تطوير غير مسبوق منذ اتفاق الطائف عام 1989 وكذلك منذ انسحاب القوات الاسرائيلية وتحرير الجنوب عام 2000 باستثناء مزارع شبعا. وكانت إسرائيل بدأت في وقت مبكر من فجر الخميس تسليم أراض احتلتها خلال المعارك الأخيرة مع حزب الله إلى وحدات تابعة لقوة المراقبة الدولية بجنوب لبنان، عملاً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي صدر في الحادي عشر من أغسطس /آب الجاري. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس أعلن الأربعاء أن قواته ستبقى على الأراضي اللبنانية إلى حين نشر قوات دولية بقيادة الأمم المتحدة. وقال حالوتس إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان حتى "لو تطلب الأمر عدة أشهر". كذلك قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز إن إسرائيل ستنسحب في غضون "أسابيع" إذا انتشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان.  | | إنزال للجيش اللبناني عبر ناقلة عند شواطئ الجية عند مدخل مدينة صيدا الجنوبية |
يُشار إلى أن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة كانت أقرت نشر 15 ألف عنصر من الجيش اللبناني على أن تعززه قوة تابعة للأمم المتحدة، في تطبيق لبنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 منعا لتكرار دوامة العنف التي حصدت أكثر من ألف قتيل على الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وكان مسؤولون في الأمم المتحدة أكدوا في وقت سابق، أن المنظمة تخطط لنشر مابين 3000 و3500 جندي من قوات الطوارئ التابعة لها، والعاملة في لبنان، كـ "طليعة لقواتها"، في مناطق الجنوب اللبناني، خلال فترة زمنية من 10 إلى 15 يوم. وقال هادي عنابي مساعد الأمين العام لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام: "إن القوات الدولية ستعمل مع الجيش اللبناني، للسيطرة على الوضع الأمني، وفرض الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701. وبدأت القوات الدولية توسع من وجودها وانتشارها في الجنوب اللبناني، مع قيام إسرائيل بسحب قواتها من المناطق التي سبق أن فرضت سيطرتها عليها، حيث سيقوم الجيش الإسرائيلي بإخلاء مواقعه في شمال مرجعيون، متجهاً نحو الجنوب. وقال المتحدث باسم القوات الدولية في لبنان "اليونيفيل"، ميلوس شتروغر، الثلاثاء الماضي، إن القوات الدولية تقوم الآن بدوريات على مدار الساعة، وأن أعدادها ستزداد خلال الأيام المقبلة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، قد أكد بدوره أن "المنظمة الدولية ستسعى لنشر مزيد من قوات حفظ السلام في لبنان "بأسرع ما يمكن." |