واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- أكدت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس، أن كوندوليزا رايس ستبدأ جولة للشرق الأوسط الأسبوع المقبل، ستشمل المملكة السعودية ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، لبحث آفاق عملية السلام واحتمال فتح قنوات جديدة لإحلال السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك في بيان أن جولة وزيرة الخارجية رايس ستنطلق الأحد وتستمر حتى الخميس المقبل، وستتضمن اجتماعات مع العاهل السعودي الملك عبد الله، والرئيس المصري حسني مبارك وكل من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت. وتأتي جولة رايس في إطار مواصلة الجهود التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال الدورة الـ61 للجمعية العامة في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حيث تعهد ببعث رئيسة الدبلوماسية الأمريكية رايس إلى المنطقة لتحريك عجلة السلام بين الطرفين. وقال ماكورماك في بيان إن الهدف من تحرّك رايس "هو التواجد في المنطقة والتشاور مع القادة المعنيين الذين يتمتعون برؤية لشرق أوسط مزدهر أكثر اعتدالا وسلاما وديمقراطية واستقرارا.." ووصف ماكورماك جولة رايس بأنها مخصصة لوضع الأرضية الممكنة للتحرك قدما بمسار السلام. من جهته أكد مصدر رفيع في الخارجية الأمريكية أن رايس ستبحث سبل تعزيز الأمن في الأراضي الفلسطينية وتخفيف حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين كي يمكنهما الجلوس مجددا إلى طاولة المفاوضات. ويأتي تحرّك رايس وسط جهود يقوم بها أبو مازن لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حركة المقاومة الإسلامية "حماس." وكان عباس أعلن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "أؤكد أن أي حكومة وحدة فلسطينية تتشكل في المستقبل سوف تلتزم بكافة الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، والتزمت بها السلطة الفلسطينية في الماضي، وعلى الأخص خطابات الاعتراف المتبادل الموقعة في التاسع من سبتمبر/ايلول 1993، بين الزعيمين الراحلين ياسر عرفات واسحاق رابين." وأضاف عباس أنّ "الرسالتين تتضمنان اعترافا متبادلا بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية. كما يتضمنان نبذ العنف والالتزام الكامل بالمفاوضات." إلا أن عباس عاد وحذّر السبت الماضي من أن جهوده لإقامة حكومة وحدة وطنية مقبولة للغرب عادت إلى "نقطة الصفر"، متهماً حركة حماس بالتراجع عن تعهداتها، وذلك بعد تصريح رئيس الوزراء الفلسطيني، اسماعيل هنية، بأنه لن يقود ائتلاف يعترف بإسرائيل. جاءت تصريحات عباس هذه في مؤتمر صحفي خلال زيارته للعاصمة المصرية، القاهرة، مشيراً إلى أن هناك تراجعاً في المفاوضات المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية. وقال عباس، في الزيارة التي قابل خلالها الرئيس المصري حسني مبارك "للأسف لقد عدنا إلى نقطة الصفر" نقلاً عن الأسوشيتد برس. وكان الرئيس بوش شدد أثناء محادثاته مع الرئيس محمود عباس الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على عدم استعداد الإدارة الأميركية التعامل مع حكومة فلسطينية لا تقبل بشروط اللجنة الرباعية التي تتضمن التزام الاتفاقات السابقة والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. بدورها أشادت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط خلال حضورها اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، بجهود عباس لتأليف حكومة وحدة وطنية ودعت تل ابيب إلى تسليم السلطة الفلسطينية نحو 500 مليون دولار هي عائدات الضرائب والجمارك التي حجبتها عنها. |