كابول، أفغانستان (CNN) -- أسفر انفجار في جنوبي أفغانستان الجمعة عن مقتل جندي من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نقلا عن متحدث باسم قوة المساعدة الأمنية التابعة للناتو (إيساف). ووقع الحادث الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي أثناء قيام الجندي بدورية في إقليم قندهار. ولم يعلن المتحدث باسم "إيساف" هوية الجندي. ومن ناحية أخرى، تعهد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الخميس، بإرسال كتيبة إضافية مؤلفة من 12 ألف جندي أمريكي لتعزيز قوات الناتو العاملة في أفغانستان، وذلك في خلال أسابيع. وجاء ذلك خلال اجتماعات لوزراء دفاع الناتو المنعقدة في منتجع بورتوروز في جمهورية سلوفينيا والتي تستمر ليومين. وستنضم الكتيبة الأمريكية الإضافية إلى 2000 عنصر أمريكي آخر و32 ألف آخرين من دول أخرى، متمركزين حاليا في أفغانستان تحت أمرة الناتو بقيادة الجنرال الإنجليزي ديفيد ريتشاردز. كذلك أعلن رامسفيلد خلال الاجتماع أن دولا من الناتو تعهدت برفع مستوى تدريب القوات الأفغانية. وكانت قوات الناتو قد توغلت في جنوب أفغانستان قبل شهرين ما أدى إلى وقوع أعمال قتال ومقاومة عنيفة من قبل مقاتلي طالبان، وهو ما عرض قوات الحلف لمواجهة معارك برية رئيسية، وذلك لأول مرة منذ ما يقرب من ستة عقود على تشكيلها. هذا واندلعت موجة عنف الأربعاء في جنوب أفغانستان، حيث قُتل 25 متمردا على الأقل في إقليم "هلمند"، كما شُنّ هجوم انتحاري ضد قافلة للناتو في مدينة قندهار.
وفي تطور سابق، وفي إطار جهوده لحشد أكبر دعم دولي للحرب على الإرهاب، حث الرئيس الأمريكي جورج بوش زعيمي أفغانستان وباكستان، على تحسين التعاون فيما بين بلديهما لمكافحة الإرهاب. وجمع الرئيس الأمريكي بين الرئيس الباكستاني برفيز مشرف، والأفغاني حامد كرزاي، على مأدبة عشاء في البيت الأبيض، مساء الأربعاء، في محاولة لتخفيف التوترات بين البلدين الحليفين للولايات المتحدة. وقبل جلوس الثلاثة رؤساء على مائدة الطعام، أدلى الرئيس الأمريكي بتصريحات لعدد من الصحفيين، وبدا خلالها مشرف جاداً، فيما علت ابتسامة خفيفة وجه كرزاي، ولم يتصافح الزعيمان، كما لم يتحدث أحدهما مع الآخر. وتتهم أفغانستان جارتها باكستان بالسماح لعناصر مسلحة بالحركة عبر الحدود المشتركة بين البلدين، وتنفيذ هجمات داخل الأراضي الأفغانية. |