 | | الطيور المهاجرة قد تهدد طيور أوروبا الداجنة |
(CNN)-- أعلنت السلطات الصحية المصرية الجمعة اكتشاف ما بين 18 إلى 20 حالة أنفلونزا طيور في مصر، غير أنّ المسؤولين ليسوا متأكدين بعد مما إذا كان الأمر يتعلق بالسلالة القاتلة المعروفة باسم H5N1، كما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الرجل الذي توفي في شمال العراق الشهر الماضي، كان يعاني من إصابته بالفيروس، وهي حالة الوفاة الثانية في البلاد. وقالت أسوشيتد برس إنّه لم يتأكّد بعد ما إذا كانت هناك إصابات بين البشر. ووفقا للمسؤولين فمن المنتظر أن تعقد الحكومة المصرية اجتماعا الجمعة لتتخذ الإجراءات العاجلة الضرورية لمواجهة الأمر. وأوضح الدكتور طالب علي من مكتب منظمة الأغذية والزراعة في مصر أنّ الوباء ظهر في الجنوب البلاد، ثمّ انتقل إلى الشمال عندما نقل مزراع ديكا روميا إلى أحد أسواق العاصمة القاهرة. وقال المسؤولون إنّ الحالات التي كانت إيجابية المصل للفيروس، تعود لطيور نافقة في العاصمة والجيزة والمنيا وقنا. وأضافوا أنّ وزارة الصحة تستعدّ لإعلان حالة الطوارئ لمواجهة الأمر. ومصر هي أكبر الدول العربية كثافة، وتعيش فيها شرائح واسعة من الناس على أكل لحوم الطيور، فيما يتولى ملايين المصريين تربية الطيور في حدائقهم وفوق أسطح منازلهم. من جهة ثانية، أكدت منظمة الصحة العالمية وقوع حالة وفاة ثانية بمرض انفلونزا الطيور في العراق، حيث تأكد أن الرجل الذي توفي الشهر الماضي، وهو عم الفتاة التي توفيت في وقت سابق لإصابتها بالفيروس نفسه، كان مصاباً بالمرض. وقالت المنظمة إن الرجل، البالغ من العمر 39 عاماً، وهو من مدينة السليمانية بشمال العراق، أصيب بالأعراض في 18 يناير/كانون الثاني، وتوفي في 27 من الشهر نفسه. وكانت الفتاة (15 عاماً) قد توفيت في السابع عشر من الشهر الماضي، بعد إصابتها بفيروس انفلونزا الطيور. وكانت عينات من 15 شخصاً في العراق قد أرسلت إلى المختبرات الصحية والطبية في القاهرة، حيث جاءت النتائج سلبية لهم، باستثناء عم الفتاة. ... وفي سلوفينيا أيضا باتت سلوفينيا خامس دولة أوروبية يظهر فيها فيروس H5N1 القاتل، مع تأكيد السلطات هناك الخميس، أن إوزة وجدت ميتة شمال البلاد مصابة بالفيروس. وأرسلت الإوزة التي اكتشفت الأسبوع الماضي بالقرب من مدينة ماريبور القريبة من الحدود النمساوية، إلى إيطاليا لكي تفحص في أحد المختبرات هناك. وكانت النمسا قد أكدت قبل أيام أولى حالات إصابة طيورها بأنفلونزا الطيور.
وقبلها أعلنت ألمانيا أنها اكتشفت حالات إصابة بفيروس H5N1 القاتل بين طيور برية. وقال المسؤولون الألمان إن الفحوص الأولية أثبتت أن الفيروس القاتل وراء نفوق بجعتين بريتين في "جزيرة روجين" وبحر البلطيق. واجتمع مجلس الطوارئ القومي في ألمانيا الأربعاء ووضع إستراتيجية للحيلولة دون انتقال الفيروس من الطيور البرية إلى مزارع الطيور الداجنة. وقالت منظمة الصحة العالمية إن الإصابات الجديدة بفيروس إنفلونزا الطيور هو الأوسع والأسوأ. وكانت اليونان وإيطاليا قد أعلنتا السبت عن اكتشاف H5N1 بين عدد من طيور البجع في أول حالات معروفة بالاتحاد الأوروبي لطيور برية مصابة بالسلالة القاتلة من المرض. وفيما يواصل الفيروس زحفه ببطء في أنحاء العالم قالت رومانيا أنها تشك في وجود المزيد من حالات الإصابة بين الطيور في دلتا نهر الدانوب وقالت بلغاريا أنه تأكد وجود السلالة القاتلة من الفيروس بين البجع في مستنقعات قريبة من الحدود مع رومانيا. وتعتبر المنطقة مأوى ونقطة عبور للطيور المهاجرة. وبدأت نيجيريا إجراء اختبارات لأشخاص أُصيبوا بأمراض قرب المنطقة التي تفشى فيها الفيروس بين الطيور في أول ظهور للمرض في أفريقيا. ويواصل المرض الانتشار عبر آسيا وأوروبا قادما من الصين وفيتنام. وبحث وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية الثماني في اجتماعهم بموسكو خطر انتشار وباء عالمي ووجهوا دعوة جديدة للدول الغنية كي تساعد الدول الفقيرة في مكافحة أنفلونزا الطيور. وقال الوزراء "نقر بخطر انتشار محتمل لوباء أنفلونزا الطيور على مستوى العالم وآثاره الاقتصادية والمالية المحتملة." وقالت ايطاليا انه تم العثور على خمس بجعات برية بجزيرة صقلية الجنوبية وبجنوب البلاد مصابة بفيروس H5N1 وهي السلالة القاتلة من المرض. وقال وزير الصحة الايطالي فرانشيسكو ستوراتشي "من المؤكد أن الفيروس وصل ايطاليا." وتابع ستوراتشي انه سيحظر نقل الطيور المعرضة للعدوى بالفيروس في المناطق الثلاث. وقال انه لم يتم رصد أنفلونزا الطيور في مزرعة أو طيور داجنة وليس هناك داع للخوف من خطر على صحة الإنسان. وأضاف الوزير الايطالي "لا أعتقد أننا في ايطاليا معتادون على طهي البجع وتناولها." وقال متحدث باسم منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومقرها روما انه واثق من أن ايطاليا مستعدة للتعامل مع تفشي المرض. وأضاف "في معظم مناطق غرب أوروبا توجد خدمات بيطرية ذات كفاءة عالية جدا وصناعة الدواجن متقدمة نوعيا وليست من نوع مزارع الفناء الخلفي لذا فان احتمال وجود خطر على السكان أقل بكثير من أفريقيا مثلا." وأثبتت التحليلات لثلاث بجعات أرسلتها اليونان إلى مختبر الاتحاد الأوروبي في بريطانيا أن البجعات التي عثر عليها نافقة حول خليج ثيرمايكوس مصابة بالسلالة القاتلة من الفيروس. وأرسلت عينة من إوزة برية بجزيرة سكيروس في بحر ايجة إلى بريطانيا أيضا لفحصها. وستنظر لجنة صحة الحيوان وسلسلة الغذاء الأوروبية في تفشي أنفلونزا الطيور في دول المنطقة خلال اجتماعاتها يومي الأربعاء والخميس في مقر المفوضية الأوروبية. وكانت الفاو قد حذرت في وقت سابق من توسع نشر الفيروس المهلك إلى مناطق شمال أوروبا بواسطة الطيور المهاجرة. |