 | | التكنولوجيات الحديثة تسببت في تدهور البيئة |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --حذرت منظمة الصحة العالمية WHO من أن البشرية معرضة لأمراض خطيرة وغير متوقعة، بسبب الأضرار التي تتعرض لها البيئة، خاصة في مناطق جنوب الصحراء الأفريقية ووسط وجنوب شرق آسيا وأجزاء من أمريكا اللاتينية. وقالت الصحة العالمية في تقرير شارك في وضعه 1300 خبير من مختلف أنحاء العالم، إن تلوث الغذاء يعد أحد أسباب المشاكل الخطيرة التي يتعرض لها السكان، بجانب تناقص المخزون السمكي والزراعي، إذ يعاني حوالي 800 مليون نسمة في الدول الفقيرة من سوء التغذية الناتج في الأساس عن مشكلات بيئية. وأوضحت WHO، في بيان نشرته المنظمة على موقعها الألكتروني، أن الأمراض المعدية الناجمة عن مشكلات تلوث المياه، تسببت في قتل 2.3 مليون شخص سنوياً، أي ما يعادل 6% من إجمالي الوفيات علي مستوي العالم. كما ربط التقرير بين أضرار البيئة وأمراض قاتلة انتشرت خلال السنوات الماضية، مثل التهاب الجهاز التنفسي الحاد "SARS"، وأنفلونزا الطيور. وذكر التقرير أن الموارد الطبيعية، مثل المياه والغذاء والوقود والمناخ، مهمة للوقاية من الأمراض والمحافظة على صحة البشر، لأن الكثير من الأمراض البشرية ظهرت في بادئ الأمر لدى الحيوانات، وبالفعل انتشرت أمراض مثل الأنفلونزا والسل والحصبة إلى البشر، بعد أن ظهرت لدى فصائل من الحيوانات الأليفة، مثل الدجاج والماشية والكلاب. وكانت منظمة الصحة العالمية قد نشرت مؤخرا تقريراً بعنوان "النظم الإيكولوجية وعافية البشر: تحليل صحي"، وهو يمثل محاولة لبيان العلاقات المعقدة القائمة بين الحفاظ على صحة النظم الإيكولوجية الطبيعية وتنوعها، وبين صحة البشر. تدهور 60 بالمائة من الموارد الطبيعية وفي هذا السياق، قال جونغ ووك لي، المدير العام للمنظمة "لقد أدخل الإنسان، خلال السنوات الخمسين الماضية، تغييرات على النظم الإيكولوجية الطبيعة بسرعة وكثافة، لم تشهدهما أي فترة مماثلة في تاريخ البشرية." وأوضح أن هذا التحول الحاصل في كافة أرجاء المعمورة، أسهم في تحقيق مكاسب واضحة في مجال صحة البشر، والتنمية الاقتصادية. ولكنه أضاف قائلا: "غير أن جميع الأقاليم والفئات البشرية لم تستفد من تلك المكاسب بالقدر ذاته." وذكر التقرير أن التدهور البيئي ألحق الضرر بنحو 60% من الموارد التي يعود بها النظام الإيكولوجي العالمي، مثل المياه العذبة والهواء النقي والمناخ المستقر نسبياً. وأعرب العلماء، المشاركون في إعداد التقرير، عن اعتقادهم بأن ذلك التدهور بدأت عواقبه تنعكس على صحة البشر، وحذروا من أن هذه النتائج يمكن أن تتفاقم بشكل كبير خلال السنوات الخمسين المقبلة. وقالت ماريا نيرا، مديرة إدارة حماية البيئة البشرية بمنظمة الصحة العالمية "إن صحة البشر مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بصحة النظم الإيكولوجية، التي تلبي الكثير من احتياجاتنا الأساسية." وأضافت في تصريحات نقلتها شبكة الأخبار البيئية ENN "يتعين علينا، نحن العاملين في القطاع الصحي، أن نراعي تلك النظم في خططنا، وأن نسعى مع القطاعات الأخرى، إلى ضمان جني أكبر المنافع منها في سبيل الصحة، الآن وفي المستقبل." كما أشار التقرير إلى الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها النظم الإيكولوجية، والتي يمكن أن تؤدي إلى نتائج غير متوقعة، قد تكون وخيمة على صحة الانسان في المستقبل. |