 | | النظام الجديد يرسل الرسائل عبر الأقمار الصناعية إلى الهواتف والكمبيوترات |
فيرجينيا، الولايات المتحدة (CNN) -- أظهر عرض لأجهزة إنذار الطوارئ، الأربعاء، كيف، أنه في يوم من الأيام، سيكون بالإمكان بعث رسائل تحذير من المصائب الدولية، إلى أجهزة الكمبيوتر والهواتف النقالة (الخلوي). وكانت قد تمت تجربة إرسال رسالة إنذار، من قبل وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية FEMA، عبر القمر الصناعي التابع لأحد محطات التلفزيون العامة، إلى كمبيوترات وهواتف محمولة للأشخاص المشاركين في التجربة. وقد ظهرت فجأة راية حمراء على شاشة الكمبيوتر، شبيهة بإنذار حالة الطوارئ، التي تظهر على شاشات قنوات التلفزيون الأرضية. كما فتحت نافذة على الشاشة يظهر فيها شريط مسجل لإعلان من قبل مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي، وتبعها انتقال ملفات بيانية، تحتوي، في حالة الطوارئ، على معلومات مهمة، مثل كيفية التصرف في حالة هجوم الجمرة الخبيثة. وفي الوقت نفسه، تلقت الهواتف النقالة، رسائل ترشد أصحابها إلى برمجة تلفزيوناتهم وأجهزة الراديو لديهم لتلقي الرسائل. وقال دايفيد بوليسون، مدير FEMA: "لقد عمل نظامنا الحالي بشكل جيد." وضاف قائلا: "لقد حان الوقت لننقل هذا النظام إلى القرن الحادي والعشرين باستخدام الوسائل التي نملكها، لنتأكد من الحصول على نظام إنذار أفضل.. سيكون أسرع وأكثر فاعلية، وستكون المعلومات موثقة أكثر، ولن تصل إلى عامة الناس فحسب، بل إلى مجيبينا الأوائل وإلى منظماتنا الحكومية عبر البلاد." غير أن النظام تعرض لانتقاد شديد، على أساس أنه من بقايا نظام قديم من مخلفات الحرب البارد، وذلك بسبب نقاط الضعف الظاهرة، مثل عدم قدرته على التحذير من أحداث كهجمات الحادي عشر من أيلول 2001، وإعصار كاترينا. وكان الرئيس بوش قد أصدر، في السادس والعشرين من يونيو/ حزيران، أمرا تنفيذيا يطلب من وزارة الأمن الداخلي، والتي تضم FEMA، بتطوير نظام الإنذار الأمني الوطني، من أجل "ضمان تواصل الرئيس مع الشعب الأمريكي، تحت أي ظرف،" ومنها حالات الهجمات الإرهابية، والحرب والكوارث الطبيعية أو أي خطر عام آخر. ومع ذالك فلا يجب أن يتوقع الشعب استلام رسائل طارئة من الحكومة، في أي وقت قريب، وذلك لأنه برغم تخطي التكنولوجيا مرحلة أولية مدتها سنة، إلا أن بدء استخدامها سيتطلب تشريعا من الكونغرس، ومناقشة "متاهة" من القوانين. وقال جون لوسون، مدير اتحاد محطات التلفزيون العامة: "الحواجز ليست حقيقة تقنية. إنها مسألة تمويل. إنها مسألة أن يقرر شركاء القطاع الخاص كيفية القيام بالأمر والاتفاق عليه." وفي الوقت الحالي، يتمثل الهدف التي تضعه FEMA نصب أعينها باستخدام نظام الإنذار الرقمي الجديد، للتواصل مع مراكز عمل الطوارئ في خليج المكسيك والولايات المطلة على شاطئ المحيط الأطلسي، والمعرضة للأعاصير، بحلول نهاية هذا العام. كما تقول وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية، إنها تخطط لنشر النظام في بقية الولايات الأمريكية، بحلول نهاية العام 2007. وقال بولسن لـCNN: "إن التكنولوجيا التي نستخدمها ما تزال حديثة، ولذالك فإن الخطوات التي نتخذها في البدء، صغيرة. إننا نتخذ خطوات صغيرة في البدء، فنحن نريد أن نصل للمجيبين الأوائل، نريد الوصول لمدراء الطوارئ. يجب علينا أن نرفع توصيات للكونغرس، وننتظر إلى أي مدى يمكننا الذهاب بهذا (النظام)." وأضاف: "لدينا التكنولوجيا وأثبتنا أننا نمتلكها، وهي تعمل بشكل رائع، وأعتقد بأن ما نريده جميعا هو أن نتمكن من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، إذا كانت هنالك حاجة للأمر في حالة طوارئ." وقد أنفقت الحكومة الفدرالية حتى الآن، حوالي مليون دولار على تطوير نظام جديد. وتتوقع وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية، أن يرتفع إجمالي الأموال التي ستنفق على استكمال النظام إلى 4.5 مليون دولار، إضافة إلى مليون دولار سنويا لصيانته بعد ذلك. |