 | | جندي إسرائيلي يحضّر مجموعة من القذائف | بيروت، لبنان (CNN) -- لليوم الثاني على التوالي واصلت المقاتلات الحربية الإسرائيلية استهدافها لثكنات الجيش اللبناني، حيث قتل 11 على الأقل من أفراده، وفق ما أعلنته مصادر الجيش اللبناني. القصف الإسرائيلي المركز طال صباح الثلاثاء ثكنة للجيش اللبناني في منطقة "الجمهور" شرق العاصمة بيروت، ضمن التصعيد العسكري ضد لبنان ولليوم السابع على التوالي.
وكان ستة جنود من الجيش اللبناني لقوا حتفهم وجرح 28 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ثكنتهم في منطقة "العبدة" شمال لبنان الاثنين. وهزّت عدة انفجارات عنيفة صباح الثلاثاء، الضاحية الجنوبية لبيروت. وفيما لم ترد إصابات عن وقوع ضحايا جراء هذا القصف، إلا أن سكان بيروت المقيمين على بعد أكثر من ميلين من هدف القصف شعروا به، فيما أضاءت حمم النيران والصف سماء العاصمة. بموازاة ذلك، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباحا على شاحنتين على الطريق الرئيسي لمدينة جبيل الأثرية شمال بيروت، دون أنباء عن ورود إصابات. مقابل هذا التصعيد الخطير المستمر لليوم السابع على التوالي، استمرت صواريخ حزب الله بالتساقط على مدن إسرائيل الشمالية، وبخاصة حيفا.
مراسلة CNN في المدينة الإسرائيلية أكدت سماعها دوي القذائف، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا. وكانت إسرائيل بدأت هجماتها ضد معاقل حزب الله في لبنان في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، فيما قصف حزب الله 11 مدينة وبلدة في شمال إسرائيل بصواريخ الكاتيوشا. والاثنين، قالت إسرائيل إن طائراتها الحربية قصفت شاحنة في بيروت كانت تحمل صواريخ يمكنها أن تصل تل أبيب، إذا ما أطلقت من جنوب لبنان. وقصفت صواريخ حزب الله معظم المناطق الواقعة في شمال إسرائيل، حيث سقطت صواريخه على 11 مدينة وبلدة إسرائيلية بدءاً بكريات شمونة شرقاً وحتى كيبوتز روش هانيكرا غرباً، مروراً بصفد، التي أصيب فيها خمسة أشخاص جراء سقوط صاروخ بالقرب من مستشفى المدينة. كما قصف حزب الله مدن العفولة والناصرة وحيفا. وفيما سقط أحد الصواريخ التي تم إطلاقها على حيفا في البحر، أصاب الثاني بناية سكنية انهارت جزئياً في منطقة الميناء ، مما أدّى إلى إصابة 11 شخصاً بجراح بحسب ما أفاد مراسل شبكة CNN. وبإصابة هؤلاء، يرتفع عدد الخسائر البشرية والإصابات على الجانب الإسرائيلي إلى 24 قتيلاً، منهم 12 جندياً. وفي لبنان، انشغلت وسائل الإعلام بتقارير أوردتها تلفزيونات لبنانية تتعلق بلقطات قيل إنها لطائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، سقطت فوق لبنان. وأظهرت الصور "جسما" محترقا، وهو بصدد السقوط في الهواء خلف بنايات، قيل إنها فوق منطقة كفرشيما. غير أن مصدرا في وزارة الدفاع الإسرائيلية نفى ذلك، وقال إن الصور تظهر سقوط صاروخ، وأن الأمر لا يتعلق بإسقاط طائرة إسرائيلية. وأوضح المصدر الإسرائيلي أن هذا الصاروخ انطلق في الجو بعد أن قصفت طائرة إسرائيلية شاحنة محملة بصواريخ متوسطة المدى، وأن الصاروخ انفجر في الجو وسقط على شاطئ بيروت. وأشار المصدر في الجيش الإسرائيلي إلى أن مدى الصاروخ يتراوح بين 120 إلى 160 كيلومتراً وأنه يمكن أن يصل إلى تل أبيب بسهولة لكونها تبعد عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية مسافة 113 كيلومتراً فقط. كذلك قالت إسرائيل إنها دمرت عدداً من المواقع التابعة لحزب الله في جنوب لبنان. وكانت إسرائيل قد قصفت الاثنين ميناء بيروت وثكنات عسكرية بالإضافة إلى الضاحية الجنوبية، إلى جانب مواقع أخرى في البقاع وجنوب لبنان. وقالت مصادر أمنية لبنانية إن القصف الإسرائيلي على لبنان خلال ستة أيام من القتال أسفر عن مصرع 170 شخصاً وإصابة 429 آخرين بجروح مختلفة. أولمرت وبيريتس في خطاب أمام الكنيست، خصّصه لمخاطبة الشعب الإسرائيلي، توعّد رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالاستمرار في "النضال ضدّ محور الشرّ الذي يمرّ عبر إيران وسوريا." وأكد اولمرت أنّ الحملات الإسرائيلية ستستمر ضد لبنان حتى يطلق سراح الجنديين الإسرائيليين، وتبسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها. واشترط أولمرت تنفيذ القرار 1559 المتعلق بلبنان لوقف العمليات العسكرية. من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، عمير بيريتس عن نية إسرائيل إقامة منطقة "عازلة" في جنوب لبنان. وتوعّد الوزير بأنّ "لا أحد يمكن أن يوقفنا عن إتمام عملية إقامة المنطقة." وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إنّ الجيش الإسرائيلي دمّر موقعا أو موقعين لحزب الله داخل لبنان الليلة الماضية، غير أنّه نفى أن تكون هناك قوات برية إسرائيلية داخل لبنان في الوقت الحاضر. إجلاء الرعايا الغربيين وتواصلت الاثنين عمليات إجلاء الرعايا الغربيين، بمن فيها رعايا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، المحاصرين في بيروت. وفي هذا السياق، غادرت حافلة تقل سائحين ألمان الاثنين فندقا في بيروت، في الطريق إلى العاصمة السورية دمشق. ومن المقرر أن تقوم مروحية تابعة للجيش الأمريكي الاثنين بإجلاء مجموعة أخرى صغيرة من المواطنين الأمريكيين، نقلا عن مسؤول في الخارجية الأمريكية. |