 | | واشنطن تستورد من الصين أكثر مما تصدر إليها |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) --رفضت الإدارة الأمريكية الجمعة طلبا من كبريات النقابات العمالية في الولايات المتحدة الأمريكية للتحقيق في ممارسات العمل الصينية، بسبب ما رأته من وجود دلائل على تحسن تلك الممارسات. وكانت كل من نقابة AFL و نقابة CIO واثنين من أعضاء الكونغرس الأمريكي قدموا طلبا إلى الحكومة الأمريكية في يونيو/ حزيران الماضي، اتهموا فيه الصين بانتهاك معايير العمل الدولية مما من شأنه خسارة الأمريكيين لنحو 1.24 مليون وظيفة في الوقت الذي تنقل فيه شركات أمريكية مصانعها إلى السوق الصينية، حسبما ذكرت الأسوشيتد برس. وقالت الإدارة الأمريكية في بيان صادر عن مكتب المفوضة التجارية الأمريكية سوزان شواب إن المفاوضات مع الصين أسفرت عن تحسن في أوضاع العمل الصينية. وأضاف البيان أن فتح تحقيق تجاري قد يفضي إلى عقوبات اقتصادية ضد الصين ليس هو أفضل الوسائل لمعالجة الموضوع. ويرى مراقبون أن الطلب يعكس ضغطا تمارسه النقابات العمالية على إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال العام الانتخابي الجاري، بشأن العجز التجاري الضخم الذي تعاني منه الولايات المتحدة مع الصين، والذي سجل رقما قياسيا في عام 2005 بلغ 202 مليار دولار. وكانت الإدارة الأمريكية قد رفضت طلبا مماثلا خلل عام 2004 والذي شهد الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وقد انتقدت النقابات العمالية قرار الإدارة برفض طلبها ووصفه ريتشارد ترومكا سكرتير الاتحاد العمالي بأنه يمثل "تقليدا زائفا" يعمق فشل الإدارة الأمريكية في التعامل بفاعلية مع العجوزات التجارية الضخمة والتي ساهمت في فقدان 3 ملايين وظيفة في القطاع الصناعي منذ تولي الرئيس جورج بوش مقاليد الرئاسة في البلاد. يشار إلى أن هناك عدد من الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وتعويم " اليوان"، حيث تأمل إدارة الرئيس بوش في أن تتخذ الحكومة الصينية إجراءات مشددة ضد قراصنة حقوق الملكية الفكرية وتقلص الحواجز أمام الصادرات الأمريكية وتسمح للعملة الصينية اليوان بالارتفاع إلى قيمتها الحقيقية. وازداد التوتر في العلاقات التجارية بين البلدين مع تصاعد العجز التجاري الأمريكي مع الصين، والذي ارتفع إلى أعلى مستوياته عام 2005، ليشكل أكثر من ربع العجز التجاري الأمريكي مع العالم، والذي يصل إلى 724 مليار دولار. |