ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


حقوق الإنسان في العراق

1608 (GMT+04:00) - 12/10/05

أي تقدم في مجال حقوق الإنسان في العراق يعتبر إنجازا
أي تقدم في مجال حقوق الإنسان في العراق يعتبر إنجازا
 

دبي، الإمارات العربية (CNN) -- الدولة العربية الثانية التي تطرق تقرير حقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية هي العراق، التي شهدت أول انتخابات نيابية حرة منذ ما يزيد على نصف قرن، وتنبغي الإشارة هنا إلى أن أي عمل يتحقق على صعيد الديمقراطية وحقوق الإنسان يعد إنجازاً نظراً لغيابها إبان عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.

ويقول التقرير إن الولايات المتحدة ساهمت، إلى جانب المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية في تنظيم أول انتخابات حرة في العراق، والتي هدفت إلى انتخاب مجلس وطني مؤقت ليقوم بوضع دستور دائم للبلاد، وهو ما أعده التقرير تقدما وتطوراً ملحوظاً في مجال حقوق الإنسان.

غير أن القرير يتجاهل التجاوزات الخطيرة في المجال نفسه، والتي شكلت انتكاسة في حقوق الإنسان، ألا وهي الانتهاكات في السجون العراقية، وبخاصة ما حدث في سجن أبو غريب، الأمر الذي أثار انتقادات من الكثير من المنظمات والدول.

كما يتجاهل التقرير الوضع الأمني في العراق، وتصاعد العمليات المسلحة والقتل اليومي التي تشهدها مختلف المدن العراقية، إضافة إلى أنه يتجاهل ما يجري على الصعيد الأمني وما تم تحقيقه في هذا الخصوص.

وكان العراق قد تبنى، بعد إطاحة نظام صدام حسين وتشكيل إدارة مؤقتة للبلاد، قانون المرحلة الانتقالية، الذي يحدد الحقوق الأساسية لكل العراقيين، بصرف النظر عن انتمائهم الطائفي أو السياسي أو العرقي أو الجنسي، والذي يدعو القانون إلى ضمان حرية الفكر والانتماء الديني.

ويشيد التقرير بالتقدم الذي تحقق على صعيد حقوق الإنسان، وبخاصة بعد عقود من القمع في عهد النظام السابق، لكنه يقول إن بعض المشكلات ذات العلاقة ما زالت قائمة.

ويوضح التقرير بأن أداء الحكومة على هذا الصعيد تعرض لبعض المعوقات، والتي أرجعها إلى حالة عدم الاستقرار الأمني وتواصل الهجمات المسلحة والعمليات الإرهابية التي تهدد حياة المواطنين وتؤثر على كافة جوانب الحياة في العراق.

ويقول التقرير إن الاستراتيجية الأمريكية فيما يخص الديمقراطية وحقوق الإنسان في العراق أدت إلى بلورة مبادرات ومشاريع عراقية تهدف إلى تحقيق عملية انتقال ناجحة وسلسة نحو الديمقراطية الكاملة وغير المنقوصة، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة لحقوق الإنسان ومنع حدوثها في المستقبل.

ويوضح التقرير أن الاستثمار في إعادة إعمار العراق وتطوير البنية التحتية أسهمت في تعزيز مفهوم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبخاصة بعد سنوات طويلة من القمع والإهمال. وأشار في هذا الصدد إلى أن الانتعاش الاقتصادي يساهم في حماية حقوق الإنسان عبر تشجيع الاستقرار وتحقيق مبدأ المساواة، كما أن ذلك يسهم بشكل مباشر في تحسين المستوى الأمني.

وفيما يتعلق ببرامج التثقيف المدني، فهي تعزز مبدأ الديمقراطية وتطور المجتمع المدني، ناهيك عن مساهمتها في تشجيع الحوار ومناقشة القضايا الاجتماعية والسياسية، وهو ما افتقر إليه الشعب العراقي إبان حكم صدام حسين.

أما على الصعيد الإعلامي، فقد أسهمت الولايات المتحدة، وفقاً للتقرير، في تطوير العمل الإعلامي وتدريب الصحفيين على إنجاز مهماتهم بما يتفق وتحقيق مبدأ الصحافة الاحترافية المستقلة.

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة تدعم جهود وزارة حقوق الإنسان في العراق لتأسيس مركز متخصص في متابعة شؤون المفقودين، بما في ذلك متابعة مسألة المقابر الجماعية في عهد صدام. كما يشير إلى المساهمة الأمريكية في إعادة تأهيل ضحايا التعذيب وما إلى ذلك.

ويوضح التقرير وجود حوار بين المسؤولين الأمريكيين والزعماء الدينيين في العراق بهدف ضمان حريات الأقليات والمعتقد الديني والعبادة، وهو ما نجم عنه تأسيس مركز للحوار بين الأديان والذي يهدف إلى توحيد الجماعات الدينية المختلفة لمواجهة العنف وتعزيز مناخ التسامح بين أفراد المجتمع العراقي.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com