 | | العلم الأردني |
دبي، الامارات العربية (CNN) -- شهدت أسعار الأسهم والعقار في الأردن ارتفاعا ملحوظا خلال العامين الأخيرين، الأمر الذي يؤكد أن هذا النمو المتصاعد، دليل على أن السيولة متوافرة. مراقبون أكدوا أن عوامل خارجية وداخلية عززت من تزايد الاستثمار في هذين القطاعين بالأردن، إضافة إلى عامل استقطاب الاستثمار الخارجي. فالوضع الأمني غير المستقر في الجارة، العراق، دفع بالعراقيين إلى التوجه نحو قطاع العقار بالأردن، سواء كان ذلك للشراء أو الاستئجار.  | | حركة نشطة في سوق عمان المالي. |
ولهذا، فإن التقارير تشير إلى أن قيمة استثمار قطاع العقار في الأردن لهذا العام قد تفيض عن ملياري دينار أردني، (ما يعادل ثلاثة مليارات دولار أمريكي)، أي بزيادة محسوسة عن العام 2004 تصل نسبتها إلى نحو 60% وربما أكثر. كما تشير إحصائيات دائرة الأراضي والمساحة الأردنية إلى أن العراقيين قد تصدروا قائمة المستثمرين، يليهم السوريين، فالسعوديين، الكويتيين، المصريين، وأخيرا الفلسطينيين. الدكتور علي العناني، محلل الأسواق المالية، أشار إلى أن الاستثمار العربي صاحبه تغيير في اتجاه استثمار الأردنيين في الخارج. وقال في حديث خاص إلى موقع CNN بالعربية: "إن تغيير الاتجاه يسبقه مراحل من التهيئة، تماما كحركة الأسعار للسلع والأسهم التي لا تأتي صدفة، وإنما يسبقها تغييرات تهيئ للتغيير القادم." وأشار إلى أن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وما تلاها من تطورات دفعت العديد من المغتربين للعدول عن فكرة الاستثمار خارج بلدهم الأردن. ونتيجة لذلك، توقع العناني، "أن تتزايد وتتسارع وتيرة استثمارات الأردنيين المقيمين في الخارج خلال الأعوام القادمة صوب الداخل." وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي والعقار بنسب تجاوزت 40 % سيشجع على تنامي الاستثمار في هذا الاتجاه." وقال العناني: "لا أتوقع أن يكون نمو العائد في سوق عمان المالي على حساب القطاع العقاري." وأضاف: "إن مؤشرات استهلاك الأسمنت في القطاع السكني، والذي يمثل حوالي 69% من الاستهلاك الكلي، ويليه القطاع التجاري بما نسبته 20%، فالقطاع الصناعي بما نسبته 11%، تبين أن هذا يحقق نموا في جميع هذه القطاعات." وبيّن انه بعد أن كان استهلاك الاسمنت 2.25 مليون طن في عام 2000، و2.45 مليون في 2001 ، فإن هذا الاستهلاك قد يتجاوز 2.8 مليون طن في عام 2005. ومما لا شك فيه، أن عوامل أخرى ساهمت في تنشيط قطاع العقار في الأردن وتعزيزه، ومنها تغيير قوانين الإيجار ليصبح الاستثمار العقاري أكثر جدوى، وتزايد الاستثمار العربي عامة، والخليجي خاصة، نحو إقامة مشاريع ضخمة في مجالات جديدة. وأشار العناني، إلى دور المنافسة بين البنوك من أجل إعطاء قروض سكنية بفوائد تقل عن 8% ، حتى وصلت التسهيلات البنكية إلى حوالي 30% من مجموع القروض الممنوحة، في تشجيع الحركة. وأكد العناني أن "توافق حركة كل من سوق عمان المالي والقطاع العقاري لم تأت مصادفة، وهي ليست فقاعة تنتهي مدتها قريبا أو تعكس اتجاهها بسرعة." وأضاف: "الاستثمار في الأردن جعلت منه الظروف المحيطة استثمارا واعدا له قوة الدفع الذاتي، فضلا عن الدفع بفعل العوامل المحيطة والبعيدة."  | | الإستثمار العربي متزايد في الاردن. |
ويذكر أن سوق عمان المالي أعلن مؤخرا أن صافي الاستثمار غير الأردني منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو/ تموز ارتفع بمقدار 47.6 مليون دولار، مسجلا 166.6 مليون دولار، مقارنة مع حوالي 119 مليون دولار لنفس الفترة من العام الماضي. وبينت أرقام البورصة أن قيمة الأسهم التي تم شراؤها من قبل مستثمرين غير أردنيين بلغت خلال هذه الفترة حوالي مليار و368 مليون دولار، مشّكلة حوالي 11 في المائة من إجمالي التداول. كما بلغت القيمة الإجمالية لعمليات الشراء التي نفذها مستثمرون عرب خلال الفترة نفسها مليار و39 مليون دولار، شكلت حوالي 76 بالمائة من إجمالي شراء غير الأردنيين. فيما بلغت بيوعاتهم خلال هذه الفترة 925.7 مليون دولار شكلت ما نسبته 77 في المائة من إجمالي قيمة بيوعات غير الأردنيين. وشكلت مساهمة غير الأردنيين في الشركات المدرجة في البورصة نهاية يوليو/ تموز الماضي حوالي 43 بالمائة من إجمالي القيمة السوقية، حيث بلغت مساهمة العرب 34.7 في المائة منها. |