 | | ساعدت التقنية في أجهاض العديد من الهجمات المفجعة |
إسكندرية العراق (CNN) -- وجد سكان مدينة "إسكندرية" جنوب العاصمة بغداد في تقنية "رسائل المحمول السريعة وسيلة آمنة للإرشاد عن العناصر المشتبه وفق ما كشفت مصادر عسكرية أمريكية وعراقية. وتزايدت أعداد العراقيين الذين يلجئون لرسائل المحمول القصيرة للتبليغ مسبقاً عن هجمات معدة، خاصة وأن التقنية تتيح لهم تزويد الجهات المعنية بالمعلومة بسرية تامة ومن على البعد ودون الكشف عن هويتهم، وفق وكالة الأسوشيتد برس.
وبالرغم من أن الهواتف المحمولة تظهر أرقام الجهة المتصلة غير أن الفوضى التي تضرب باطنابها في العراق تجعل من فرص تتبع ومعرفة شخصية الواشين ضئيلة للغاية. وتُمكن الوسيلة الوشاة إرسال المعلومة دون الحاجة إلى إجراء اتصال هاتفي بمركز للشرطة ربما يعج بالعيون. وفي هذا السياق قال قائد الحرس الوطني العراقي في المدينة وهو يشير إلى هاتفه المحمول "هناك الكثير جداً من الناس الذي أرشدونا - عبر هذا - إلى إرهابيين." وبدوره قال الجندي أيدي ريسنر، من عناصر فرقة مشاة البحرية "مارينز" المنوط بها مهام منع الهجمات الإرهابية عن محمول رفيقه العراقي "لا يكف هاتفه عن الرنين." وكان المسؤول العسكري العراقي الذي تولى المنصب خلفاً لشقيقه الذي اغتيل مؤخراً قد قام بتوزيع منشورات برقم هاتفه المحمول حث فيها السكان على التقدم للإرشاد عن مشتبهين وأي هجمات إرهابية معدة. وحث عناصر من المارينز مجموعة من العراقيين كانت تقف على ناصية أحد شوارع المدينة للتقدم بالإدلاء عن معلومات، ورفع أحدهم، وقد بدا عليه التردد، يده إلى حنجرته في إشارة لعدم قدرته الكشف عن أسمه. وعندما لم يتمالك المارينز من سؤاله إذا ما كان لديه هاتف محمول رئيس الشرطة في المنطقة. وأضحت مدينة "إسكندرية" بخليطها السكاني من شيعة وسنة والتي تقع على أهم خطوط المواصلات بين العاصمة وجنوب العراق، بؤرة للعنف العام الماضي. وسجلت قوات المارينز وقوع قرابة مائتي انفجار بجانب هجمات أخرى بالمدينة خلال شهر واحد، من بينها تفجير دموي أدى لمصرع العشرات من المجندين العراقيين. ويرى مسؤولون عراقيون وأمريكيون ارتفاع في أعداد التبليغ - عبر رسائل المحمول - عن المشتبهين منذ نقل السلطة إلى حكومة وطنية مؤقتة في يونيو/حزيران الماضي.
|