 | | أول رئيس كردي للعراق |
بغداد، العراق (CNN) -- سمّت الجمعية الوطنية "البرلمان" في العراق رسمياً الأربعاء زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، جلال طالباني، رئيسا للدولة العراقية الإنتقالية الجديدة. كما تقرر تسلم الرئيس المنتهية ولايته غازي الياور، ووزير المالية عادل عبد المهدي منصبهما كنائبين للرئيس. وبتعيين أول رئيس كردي، يقطع البرلمان الخطوة الأخيرة نحو تشكيل أول حكومة عراقية منتخبة بصورة ديمقراطية منذ نصف قرن. وجاء التصويت لصالح الزعيم الكردي ونائبيه بواقع 227 صوتاً. وقال الطالباني في كلمته الأولى بعد الإعلان عن فوزه وتنصيبه رئيسا للجمهورية إنه سيعمل على إيجاد "عراق جديد خال من الاضطهاد الطائفي والاضطهاد القومي والتسلط والطغيان، وإقامة دولة عراقية مستقلة وموحدة على أسس من الديمقراطية والفيدرالية وحقوق الإنسان وحق المواطنة المتساوية للجميع، واحترام الهوية الإسلامية للشعب العراقي باعتبار الإسلام دين الدولة ومصدرا للتشريع مع الاحترام الكامل للأديان الأخرى." وأضاف الطالباني مبينا الخطوط العريضة والمباديء التي سترتكز عليها سياسته للفترة الانتقالية المقبلة أنه سيعمل "مع المؤسسات الدستورية الأخرى على إيجاد حكم ديمقراطي يصون الحريات وحقوق الإنسان العامة والخاصة، ويسعى لاجتثاث الإرهاب الإجرامي والفساد المستشري والتلاعب بأموال الشعب، واستكمال الاستقلال الوطني"، نقلا عن رويترز. وقد أتيح للرئيس العراقي السابق، صدام حسين، وعشرة من رموز نظامه، مشاهدة الجلسة التي بثت وقائعها على الهواء مباشرة. وتعقب الجلسة تصاعد في أعمال العنف أفضت لسقوط عدد من القوات الأمريكية بين قتيل وجريح. ويذكر أن البرلمان العراقي لم يتمكن من الاتفاق على مرشحين للمناصب الثلاثة منذ الانتخابات التي أجريت في يناير/ كانون الثاني. وأجرى الائتلاف العراقي الموحد، الذي يضم الأحزاب الشيعية، والذي حصل على أكبر نصيب من الأصوات في الانتخابات، مفاوضات صعبة مع الائتلاف الكردي، الذي جاء في المركز الثاني، لتشكيل الحكومة الجديدة. ويشار إلى أن تعيين الياور كنائب للرئيس يضمن أن يكون للسنة العرب تمثيلاً على مستوى عال في الحكومة العراقية الجديدة. وتشغل الأحزاب السنية 17 مقعداً فقط في البرلمان العراقي المؤلف من 275 مقعداً. ويذكر أن الجمعة الوطنية العراقية وبعد أسابيع من الجدل السياسي انتخبت الجمعية الوطنية العراقية الجديدة، المرشح السني حاجم الحسني الذي كان يشغل منصب وزير الصناعة في الحكومة المؤقتة، رئيسا لها بحضور 241 عضوا من 275.  | | رايس أثناء الإعلان عن ترشيح زاد لمنصب السفير الأمريكي بالعراق |
وعلى صعيد مواز، أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، ترشيح زالماي خليل زاد، سفير أمريكا في أفغانستان، ليصبح سفير بلاده الجديد في العراق. الأوضاع الأمنية وعلى الصعيد الأمني، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" الثلاثاء عن إصابة أربعة من الجنود الأمريكيين في اشتباكات مع العناصر المسلحة جنوب العاصمة بغداد. وبحسب البنتاغون، تعرضت قوات أمريكية وعراقية مشتركة كانت في طريقها لمداهمة مخبأ مشتبه للأسلحة على بعد 40 ميل جنوب بغداد، لنيران العناصر المسلحة. ولأول مرة منذ عدة أسابيع، وتحت وطأة شدة النيران، اضطرت القوات الأمريكية للإستعانة بغطاء جوي وفرته طائرة مقاتلة تابعة للبحرية من طراز F-18 قامت بإلقاء قنبلة، على الأقل، على موقع العناصر المهاجمة. وقال البنتاغون إن أربعة من قواته قد أصيبت في المواجهات فيما قتل وجرح عدد غير معلوم من المسلحين. ولم تشر وزارة الدفاع الأمريكية إلى مقتل أو جرح أي من عناصر القوات العراقية خلال المواجهة. وأفضى تصاعد العنف مؤخراً لمصرع أربعة جنود أمريكيين خلال اليومين المنصرمين، فيما لقي مدني عراقي وثمانية من العناصر المسلحة مصرعهم فيما أصيب ثلاثة مدنيين بجراح في حوادث متفرقة. وبالحادثة الأخيرة ترتفع محصلة قتلى القوات الأمريكية في العراق منذ الغزو في مارس/آذار عام 2003، إلى 1،542 قتيلاً. وأعلن الجيش الأمريكي عن مقتل ثمانية من العناصر المسلحة على يد قواته في مدينة الموصل الثلاثاء حيث تم الاستيلاء على عدد من الأسلحة. |