ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


بوش يدعو إلى إسقاط الديكتاتوريات بالثورات السلمية

1401 (GMT+04:00) - 09/06/05

الرئيسان الأمريكي والجورجي في مؤتمر صحفي
الرئيسان الأمريكي والجورجي في مؤتمر صحفي

تبليسي، جورجيا (CNN) -- في خطابه أمام الآلاف من المحتشدين في ميدان الحرية، أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش الثلاثاء أن "الحرية هي مستقبل كل شعوب العالم"، مشددا على أن أمريكا ستدعم قضايا الحريات والسلام في العالم.

وفي الميدان الذي انطلقت منه الثورة السلمية التي أسقطت حكم الرئيس الجورجي السابق إدوارد شيفرنادزة في جورجيا، قال بوش إنه "يمكن للثورات السلمية أن تُسقط الأنظمة الديكتاتورية في العالم، وهي مهمة صعبة ولكنها تحتاج إلى عزم."

ومن ذات الميدان، انطلقت الحشود في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 في مسيرات نحو البرلمان الجورجي، حيث أجبرت الرئيس المخضرم شيفرنادزة على الاستقالة.

وأضاف بوش "نحترم رغبة جورجيا في الانضمام للمؤسسات الأوروبية، والتعاون مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)."

وشدد بوش على ضرورة أن يتم "احترام تكامل أراضي جورجيا من قبل جميع الدول."

وتحتفظ موسكو بنحو 3000 جندي من العهد السوفيتي على أراضي جورجيا فيما يعتبره الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي احتلالا لبلاده.

وقال بوش إن العالم يعيش لحظة تاريخية، مشيرا إلى أن "الحرية تتقدم من البحر الأسود إلى الخليج العربي"، وأن "النموذج الجورجي سيكون ملهما لثورات مماثلة في بقاع أخرى من العالم."

 وفي مؤتمر صحفي مشترك في وقت سابق مع الرئيس الجورجي، قال بوش إن بلاده تدعم جهود جورجيا لتعزيز الديمقراطية وإرساء حكم القانون وحرية الصحافة.

وأثنى بوش على مشاركة جورجيا في العمليات بالعراق وأفغانستان.

ومن جانبه، قال الرئيس الجورجي إن بوش "قائد حاسم يمتلك رؤية"، و"إن الشعب الجورجي يشعر بالامتنان" للدعم الأمريكي.

وتوجه بوش الاثنين إلى جورجيا الجمهورية السوفيتية الصغيرة السابقة في زيارة تعد تأكيدا معلنا لموقف واشنطن المؤيد للحريات الديمقراطية في الفناء الخلفي لروسيا، نقلا عن رويترز. 

ووصل بوش، الذي يعد أول رئيس أمريكي يزور جورجيا، على متن طائرة الرئاسة الأمريكية قادما من موسكو، حيث شارك في الاحتفالات التي أقامتها روسيا في الذكرى الـ 60 للانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وفي مطار تبليسي، الذي زينت أرجاؤه بالأعلام الأمريكية، كان في استقبال بوش، الرئيس الجورجي الذي قفز على السلطة قبل 18 شهرا خلال "الثورة الوردية"، وهو يسعى منذ ذلك الحين للتخلص من نفوذ الكرملين، وتوطيد علاقته بالغرب.

وفور وصوله، شاهد بوش وقرينته لورا عرضا للرقصات التقليدية الجورجية جرت على خشبة مسرح أقيمت في الهواء الطلق بالحي القديم في تبليسي.

وصفق الرئيس الأمريكي بحرارة وأومأ برأسه بحماس مع الموسيقى وانضم للراقصين.

يُذكر أن ساكاشفيلي، المحامي الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة ويتحدث الانجليزية بطلاقة، كان قاطع الاحتفالات الروسية احتجاجا على رفض موسكو الموافقة على مطالبه بإغلاق قاعدتين عسكريتين روسيتين فورا على أراضي جورجيا.

كما يوجد للولايات المتحدة عشرات المدربين العسكريين في جورجيا.

وتقع جورجيا في منطقة القوقاز المضطربة، مسرح النزاعات المحلية التي تنامت جراء انهيار الاتحاد السوفييتي السابق. كما تقع أيضا على الطريق المؤدي الى خط أنابيب نفط تدعمه الولايات المتحدة ينقل النفط من حقول إنتاجه إلى الأسواق العالمية بالخارج.

ومثلت الثورة السلمية في جورجيا نموذجا لجمهوريات سوفييتية سابقة كي تحذو حذوها وهو ما قامت به أوكرانيا ومولدوفا في التحول عن موسكو ومتابعة مسيرة الاندماج مع الغرب.

وأشارت إدارة بوش إلى أنها ستكون سعيدة لرؤية تغيير في توجهات السلطة في مناطق أخرى من الاتحاد السوفييتي السابق، وعلى رأسها روسيا البيضاء التي وصفتها واشنطن بأنها آخر دكتاتورية في وسط اوروبا.

ويبلغ عدد سكان جورجيا خمسة ملايين نسمة، وشهدت البلاد تداعيات اقتصادية عقب الاستقلال عام 1991.

وتعكف القيادة الجديدة للبلاد على معالجة الفساد إلا أن الإصلاحات الاقتصادية كانت مؤلمة في نفس الوقت.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com