() رأسها ملئ بالأفكار التي تتزاحم لتخرج تارة كصور شعرية تملأ بها الدواوين، أو كصور سينمائية في أفلام وثائقية تسجيلية، تعتبرها الوسيلة التعبيرية المتوافرة بين يديها لمشاركة الإنسانية همومها وجراحها. سألنا الشاعرة السورية هالا محمد، ماذا تفعل في رمضان هذا العام، إلى جانب الاستمتاع بمتابعة مسلسلين تلفزيونيين يعرضان على الشاشات العربية لشريك حياتها المخرج هيثم حقي؟ فتقول: نشاطاتي خلال شهر رمضان المبارك تقتصر على إتمام إعداد وإخراج ثلاثة أفلام وثائقية في سلسلة "أدب السجون" التي تنتجها قناة الجزيرة.. وأعتقد أنها ستكون سلسلة متميزة في هذا المجال، على الأقل آمل ذلك. هل لنا أن نعرف بعض التفاصيل ؟ أجابت: لن أتمكن من إعطاء تفاصيل كثيرة، سأكتفي بالقول إن الحلقة الأولى ستكون مع الشاعر الكبير محمد الماغوط، الذي يتحدث عن فترات سجنه في سنوات 1955، و1958، و1961، عندما كان ينتمي لحزب القوميين السوريين. وتضيف: من جهة أخرى، صدر لي ديواني الشعري الرابع بعنوان "هذا الخوف".. وأنا بصدد إنهاء الديوان الخامس.. وتابعت بالقول: أحببت أن أهدي موقعكم، بهذه المناسبة قصيدة أحبها كثيرا، وهي بلا عنوان، وموجودة في ديواني السابق "قليل من الحياة"، أقول فيها: " المال الذي أحتاجه لطعامي ولا أجده في جيبي، اعتدت اقتسامه مع الآخرين الآخرين الذين لا تزال جيوبهم تخضر ببضع ليرات، ليرات الحياة اليومية. البيت الذي أحتاجه لأماني اعتدت استئجاره من الآخرين، الآخرين الذين لا تزال جدرانهم متعددة. الفرح الذي أحتاجه لكي يحبني الآخرون اعتدت اختصاره بالإصغاء السعيد. الرجل الذي أحتاجه للحب، ولا أجده على وسادتي.. اعتدت الإخلاص له كأنه لي. الإبن الذي أحتاجه لأمومتي بين ليلة وصباها يفتح الباب، يكبر. الأفكار التي أحتاجها لهويتي اعتدت إيداعها سرا في رأسي كرصيد أخير للكرامة. |