 | | قال وزير التجارة الهندي إن عامل الوقت لن يتيح ردم الفوارق |
جنيف، سويسرا (CNN)-- أشار وزراء تجارة كبرى الدول بمنظمة التجارة العالمية الثلاثاء إلى إمكانية خفض الأهداف المتوقعة من قمة هونغ كونغ الشهر المقبل المفترض أن ينبثق عنها إطار عمل شامل لإتفاقية تحرير التجارة العالمية. وقال بعض كبار المسؤولين إن ضيق الوقت لن يتيح حسر اختلافات الأعضاء فيما أشار البعض إلى إمكانية الدعوة لقمة ثانية في مطلع العام القادم، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، بيتر ماندلسون، "هناك تفضيل واضح بين الأغلبية على تعديل التوقعات." وسلم بعض وزراء التجارة في الدول الأعضاء الرئيسية بالمنظمة بإمكان تأجيل الموعد النهائي للانتهاء من وضع خطة متكاملة لاتفاق جديد بشأن التجارة العالمية الذي ينقضي في منتصف ديسمبر/ كانون الأول بسبب استمرار الخلافات الشديدة، إلا أنهم أعربوا عن التزامهم بالتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام القادم. وذكر مسؤولون كبار من الدول الرئيسية في المنظمة خلال اجتماع الثلاثاء في جنيف أنه سيكون من الصعب للغاية الانتهاء من وضع خطة متكاملة لاتفاق يساعد على تنشيط الاقتصاديات العالمية وتخفيف حدة الفقر في العالم، والاكتفاء بأهداف أقل تواضعاً لتفادي الفشل. وقال وزير التجارة الهندي، كمال ناث إن المنظمة ذات الـ148 عضواً قد تدعو لقمة آخرى في مطلع العام المقبل نظراً للتوقعات بعدم تحقيق الأهداف المرجوة خلال قمة هونغ كونغ. وأضاف قائلاً "ليس هناك وقت كاف على ضوء الاختلافات.. ما ننظر فيه اليوم هو الدعوة لاجتماع وزاري آخر يتلو هونغ كونغ مباشرة." ويتعشم الوزراء تفادي الفشل الذريع الذي منيت به آخر اجتماعات المنظمة في كانكون بالمكسيك عام 2003 والذي أدى لشلل المنظمة العالمية لعدة أشهر. ويرى كثير من الوزراء وكبار المسؤولين التجاريين أن الوقت حان لتقليص أهداف محادثات هونغ كونغ لتفادي فشل من شأنه أن يلحق الضرر بالمفاوضات كما حدث في كانكون. لكنهم أضافوا أن أي تأجيل ينبغي ألا يؤدي إلى إضعاف الأهداف العامة للجولة وهي خفض مخصصات دعم المنتجات الزراعية في الدول الغنية وفتح الأسواق في شتى أنحاء العالم أو إلى تأجيل الموعد النهائي لاكتمال الجولة في نهاية عام 2006. وقال مسؤولون تجاريون إن الوزراء سيتفقون في هونغ كونغ على أن المشاكل الباقية والتي تتراوح بين زيادة تحرير الأسواق الزراعية والصعوبات الخاصة التي تتعرض لها الدول الأشد فقراً ينبغي حلها في الأسابيع الأولى من العام القادم. وتعرض الاتحاد الأوروبي لأشد الانتقادات من الدول التجارية الكبرى الأخرى التي حملته المسؤولية الأساسية عن الأزمة في المفاوضات. ويتعرض التكتل الأوروبي والولايات المتحدة لضغوط شديدة من الدول الفقيرة لخفض مخصصات دعم المزارع وخفض تعرفة الاستيراد على المنتجات الزراعية. وتقول الولايات المتحدة واستراليا والبرازيل إن بروكسل ينبغي لها أن تبذل مزيداً من الجهد لفتح السوق الزراعية الأوروبية التي تتمتع بحماية شديدة. وقد عدلت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي عرضها في المجال الزراعي وتقول إنها تريد الآن تحقيق تقدم في مجالي السلع الصناعية والخدمات. وبعد محادثات استمرت على مدى أربع سنوات ما زالت الخلافات كبيرة عالقة بين الدول الغنية والدول الفقيرة وتتركز أساسا حول الزراعة. وحذرت جميع الأطراف من احتمال انهيار المفاوضات إذا استمرت الأزمة. |