 | | توتر الأسواق بسبب ''كاترينا'' |
سنغافورة (CNN) -- يستمر توتر أسواق النفط العالمية الثلاثاء بانتظار تقارير من خليج المكسيك لتحديد الأضرار الناجمة عن إعصار "كاترينا" وحجم النقص الذي أصاب الإنتاج. خصوصا أن ثلث الإمدادات الأمريكية تأتي من هذه المنطقة، وكذلك قرابة ربع الإمدادات من الغاز الطبيعي ويتم تداول عقود أكتوبر/تشرين الأول في بورصة نيويورك على مستوى 68.26 دولار للبرميل الواحد في التعاملات الالكترونية. وتبلغ نسبة ارتفاع النفط لهذه الفترة قرابة 50 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعدما كان قفز الاثنين إلى مستوى تاريخي بلغ 70.80 دولار للبرميل، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.
وكانت أسعار النفط الخام قفزت فوق مستوى 70 دولارا للبرميل للمرة الأولى قبل أن تتراجع عن معظم مكاسبها في الوقت الذي تسبب واحد من أقوى الأعاصير في التاريخ الأمريكي في وقف إنتاج معظم النفط والغاز الطبيعي في منطقة خليج المكسيك التي يتدفق منها ربع إجمالي إنتاج الولايات المتحدة من الطاقة.
وقفزت أسعار الخام الأمريكي الخفيف للعقود الآجلة 4.67 دولار في بداية المعاملات الأسيوية الاثنين لتصل إلى ذروة بلغت 70.80 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى للأسعار منذ بدء تعاملات العقود الآجلة في بورصة نيويورك التجارية "نايمكس" عام 1983 .
وتراجعت الأسعار عن مكاسبها الأولية لتغلق مرتفعة 1.07 دولار فقط عند 67.20 دولار للبرميل بعد أن تحرك الإعصار كاترينا إلى ولايتي لويزيانا وميسيسبي ومع انتظار المتعاملين تقارير عن الخسائر التي لحقت بالمنشآت النفطية ومصافي التكرير. ومن شأن خسائر دائمة بمنشآت النفط والتكرير الأمريكية الحيوية أن تفاقم أزمة في صناعة تسعى جاهدة لمجاراة طلب تزايد بشكل سريع على مدى العامين الماضيين. وقالت هيئة إدارة المعادن الأمريكية بعد ظهر الاثنين أن أكثر من 90 في المائة من إنتاج النفط في خليج المكسيك و83 في المائة من إنتاج الغاز الطبيعي توقف بسبب الإعصار، بحسب رويترز.
ويضخ خليج المكسيك في العادة حوالي 1.5 مليون برميل يوميا من الخام الأمريكي أي ما يعادل حوالي 2 في المائة من إنتاج النفط العالمي.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أعربت عن استعدادها لدراسة إقراض كميات من النفط من الاحتياطي البترولي المخصص للطوارئ والذي يحتوي على 700 مليون برميل إذا طلبت مصافي التكرير ذلك.
وكانت وزارة الطاقة الأمريكية أقرضت أكثر من 5.4 مليون برميل إلى شركات تكرير النفط العام الماضي بعد الإعصار ايفان.
وما ساعد على صعود الأسعار إلى مستوياتها القياسية الجديدة العاصفة التي أجبرت ثماني مصاف نفطية في جنوب شرق لويزيانا على الإغلاق وخفضت العمليات في مصفاتين أخريين.
وتشكل تلك المصافي أكثر من 9 في المائة من إجمالي الطاقة التكريرية في الولايات المتحدة.
وقفزت أسعار البنزين إلى مستوى بلغ 2.1575 دولار للغالون فيما صعد سعر زيت التدفئة بقوة متخطيا حاجز دولارين للجالون للمرة الأولى. وقفزت أيضا أسعار الغاز الطبيعي بحوالي 20 في المائة.
|