 | | الأمير الحالي ووالده الراحل |
موناكو (CNN) -- بعد مرور يومين على اعتلائه عرش موناكو، تداولت وكالات الأنباء تصريحات للأمير ألبير الثاني حول عزمه وضع مسألة سرية الحسابات المصرفية، قيد البحث، تأكيدا لرغبته في تحسين السمعة المالية لبلاده، بعد أن عزا سلبية بعض جوانب السمعة إلى تقاليد متوارثة وغير مجدية في الإفراط بالتكتم حول هذا الشأن. وورد في تصريحات أدلى بها لصحيفة "نيس ماتان" الفرنسية"، الخميس، أن التحدث عن "تبييض أموال" أمر فيه الكثير من "المغالاة." وكان البريق الساطع للألعاب النارية المفرقعة، غطى بألوانه المبهرجة سماء الإمارة اللازوردية موناكو، في ليل الثلاثاء، معلنا بداية الفصل الأخير من سلسلة التظاهرات الاحتفالية باعتلاء الأمير ألبير دو موناكو (47 عاما) عرش بلاده. الأمير الجديد، هو الثاني في عداد من يحملون اسم "ألبير" في سلالة غريمالدي، التي يرجع تاريخ استقرارها فوق صخرة موناكو، جنوب شرق فرنسا، إلى ما قبل سبعمائة عام. الاحتفال الكبير الذي شهدته الإمارة، طيلة يوم الثلاثاء، كرس، دينيا ودنيويا، الواقع السياسي والإداري الذي كان نافذا، منذ السادس من أبريل الماضي، تاريخ رحيل رينيه الثالث، الأمير السابق ووالد ألبير الثاني. المباركة الدينية تلقاها ألبير الثاني من رئيس أساقفة الكاتدرائية الكبرى في موناكو، بحضور شقيقتيه، الأميرتين كارولين وستيفاني، وباقي أفراد العائلة الحاكمة، إضافة إلى جمع من المدعويين وجمهرة من المصورين والصحفيين. ويُشار إلى أن والديْ ألبير، الأميرين رينيه الثالث وغريس كيلي، يرقدان في مدافن هذه الكاتدرائية. وفي تسلسل وقائع مراسم الاحتفال، تلقى الأمير الجديد هدية رمزية من "رعاياه"، عبارة عن مفاتيح المدينة، قُدمت له على وسادة مطرزة بخيوط الذهب. وفي الكلمة التي ألقاها ألبير الثاني، بعد ذلك، أمام رعايا الإمارة، أعرب عن رغبته في أن "يكون المال مقترنا على الدوام بالفضيلة"، إشارة لما هو شائع عن موناكو بأنها "فردوس للمتهربين من دفع الضرائب." وأضاف الأمير في كلمته قائلا :"إنه يأمل بأن تتمكن بلاده من لعب دور أكبر على الساحة الدولية، في المجال الاقتصادي." من المعروف أن موناكو التي لا تتجاوز مساحتها 2 كيلومترا مربعا، وعدد سكانها 32 ألف نسمة، فقط 6 آلاف يحملون جنسيتها، يتم عبر خزينتها ومصارفها، تداول قرابة 10 مليار يورو، حسب إحصائيات عام 2004. |