ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


توجيه الاتهام رسميا لأربعة في اغتيال الحريري

2229 (GMT+04:00) - 01/09/05

مظاهرات في صيدا عقب اعتقال مشتبهين باغتيال الحريري
مظاهرات في صيدا عقب اعتقال مشتبهين باغتيال الحريري

بيروت، لبنان (CNN) -- قالت مصادر قضائية إن الادعاء اللبناني وجه اتهامات الخميس إلى أربعة ضباط لبنانيين مؤيدين لسوريا بالقتل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

 وأضافت المصادر أن المدعي العام سعيد ميرزا اتهم الأربعة الذين احتجزوا بناء على أوامر القاضي الألماني ديتلف ميليس رئيس فريق التحقيق الدولي الثلاثاء بالقتل ومحاولة القتل وتنفيذ عمل ارهابي في فبراير/ شباط بقتل الحريري و 20 آخرين.

وكان مسؤولون لبنانيون قالوا قبل ذلك إن خمسة مشتبه بهم في جريمة الاغتيال قضوا ليل الثلاثاء رهن الاحتجاز، سيحالون إلى القضاء اللبناني في وقت مبكر صباح الأربعاء.

وفي وقت لاحق، أطلقت السلطات اللبنانية سراح نائب البرلمان السابق، ناصر قنديل - وهو أحد المشتبهين - بعد مثوله للتحقيق أمام لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

وقال قنديل إن إطلاق سراحه تم الساعة 1:30 صباح الأربعاء، بعد مرور سبع ساعات على قيامه بتسليم نفسه للسلطات تنفيذا لقرار استدعاء صادر من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري. 

واعتقلت قوى الأمن الداخلي اللبنانية فجر الثلاثاء ثلاثة من كبار مسؤولي الأمن السابقين المؤيدين لسوريا، وقائد الحرس الجمهوري، واستدعت ناصر قنديل، وهو من النواب السابقين المؤيدين لسوريا أيضا، حيث قام بتسليم نفسه الثلاثاء عقب عودته من العاصمة السورية دمشق.

وأكد قنديل عند عودته لبيروت الثلاثاء أنه سيتعاون مع لجنة التحقيق بكل روح مسؤولية.

وقال مصدر أمني إن المسؤولين هم جميل السيد المدير السابق لمديرية الأمن العام، وعلي الحاج المدير السابق لقوى الأمن الداخلي، وريمون عازار المدير السابق للمخابرات العسكرية، والعميد مصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري.

وأكد المصدر أن اعتقال الثلاثة الأوائل تم بمداهمات فجرا على منازلهم، وفقا لرويترز.

أما العميد حمدان فقد توجه من مكتبه بالقصر الجمهوري إلى مقر لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

وأعلن الرئيس اللبناني اميل لحود الثلاثاء في بيان، عقب استقباله وفدا نيابيا أمريكيا الثلاثاء "إذا ما توافرت أدلة ثابتة يحال المشتبه بهم إلى المحكمة لأن المتهم يبقى بريئا حتى تثبت إدانته."

وفي نيويورك، رحب مجلس الأمن الدولي بالتطورات وحث مرة أخرى كل الأطراف على التعاون مع محقق الأمم المتحدة المدعى العام الألماني المخضرم ديتلف ميليس وفريقه، وفقا لرويترز. 

 وبعد إفادة من رئيس الشؤون السياسية للأمم المتحدة، إبراهيم جمبري، في اجتماع مغلق للمجلس، قالت نائبة السفير الامريكي، ان باترسون ، إن سوريا لم تتعاون بعد مع المحققين رغم النداء الذي وجهه المجلس الأسبوع الماضي من أجل التعاون في التحقيقات.

 وقالت باترسون للصحفيين "لم يحدث تعاون، وأثار الدكتور جمبري ذلك في إفادته، وعبّر عن قلقه."

 وكرر شين ماكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مطالب الولايات المتحدة وهي أن تذعن سوريا إذعانا كاملا لقرارات الأمم المتحدة .

وقال ماكورماك إن الولايات المتحدة لا تزال تساورها مخاوف بشأن وجود "عملاء سورييين" في لبنان.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الثلاثاء أن لجنة التحقيق الدولية أمرت باعتقال الخمسة المذكورين آنفا للتحقيق معهم كمشتبه بهم في اغتيال الحريري.

وقال السنيورة إنه اجتمع برئيس لجنة التحقيق الدولية، ميليس، الثلاثاء، وإن الأخير أكد أن نتائج التحقيق مع المشتبهين بهم ستحدد الخطوات اللاحقة في التعامل معهم.

وأكد السنيورة أن عملية اعتقال المشتبهين تمت بعد الحصول على موافقة من قبل النائب العام التمييزي، كما تم اقتياد ثلاثة من المشتبه بهم إلى مقر لجنة التحقيق الدولية.

وأعلن السنيورة أن قوى الأمن الداخلي فتشت منازل المشتبه بهم الخمسة. 

وشدد السنيورة على ثقة الحكومة اللبنانية في أعمال لجنة التحقيق الدولية.

بموازاة ذلك، أعرب سعد الحريري، نجل الحريري الموجود في باريس، في مقابلة مع شبكة CNN عن ارتياحه لسير التحقيق الجنائي المتعلق بجريمة اغتيال والده في الرابع عشر من فبراير /شباط الماضي.

وقال سعد النائب في البرلمان اللبناني إن تطورات الثلاثاء هي "بداية معرفة من قتل رفيق الحريري"، مضيفا "نريد مثول الأشخاص الذين قاموا بهذا العمل الفظيع أمام العدالة."

 ومن ناحية أخرى، سارت تظاهرة عفوية في مدينة صيدا مسقط رأس عائلة الحريري تاييدأ لاعتقال المشتبهين بهم.

وكانت لجنة التحقيق الدولية قد أجرت استجوابا مع الموقوفين في وقت سابق، ولكنّ هذه المرة الأولى التي يتم فيها القيام بمداهمات في ظل استدعاء رسمي من جانب اللجنة.

وبالتزامن، عقد السنيورة الثلاثاء اجتماعات مع قائد الجيش اللبناني وقادة الأجهزة اللبنانية لإطلاعهم على تطورات الأوضاع. كما عقد ميليس اجتماعات مماثلة مع السنيورة ووزير العدل.

واتهم ساسة في لبنان عددا من المسؤولين السابقين الموقوفين بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق الحريري.

 ونفت سوريا التورط بجريمة الاغتيال، لكنها سحبت تحت ضغط دولي قواتها من لبنان الذي هيمنت عليه لحوالي 30 عاما.

 وجاءت الاعتقالات في أعقاب إبلاغ مسؤول كبير بالأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي الخميس  الماضي أن سوريا غير متعاونة مع لجنة المنظمة الدولية التي تحقق في اغتيال الحريري.

وأصدر مجلس الأمن الدولي بيانا حول سير التحقيقات ينتقد عدم تعاون أطراف لم يذكر أسماءها.

وكان المجلس قد منح لجنة التحقيق التي يرأسها ميليس، والمؤلفة من 50 عضوا، تفويضا قابلا للتجديد مدته ثلاثة أشهر للتحقيق في حادث اغتيال الحريري.

 وينتهي تفويض اللجنة في منتصف سبتمبر/ أيلول. ويتوقع دبلوماسيون أن يطلب ميليس من المجلس بضعة أسابيع إضافية لإتمام تحقيقاته.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com