 | | العام الأخير لغرينسبان في الاحتياطي الفيدرالي | واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أبدى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي آلان غرينسبان وزملاؤه استعدادهم في العام 2005 لمواصلة رفع الفائدة بصورة معتدلة، وهي السياسة التي ساروا عليها خلال العام الماضي لضمان بقاء التضخم تحت السيطرة. جاء هذا الإعلان خلال أول اجتماع لهم في العام الحالي، والذي عقد الأربعاء. وكان الاعتقاد العام أن الاجتماعات التي استمرت على مدى يومين ستتمخض عن قيام المصرف المركزي برفع الفائدة بنسبة ربع في المائة، ليصل معدل الفائدة حالياً إلى 2.25 في المائة. وبحسب وكالة الأسوشيتد برس، تعد نسبة الزيادة الأخيرة الربع السادس الذي تتم زيادته على معدل الفائدة، وذلك منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي عندما وصل سعر الفائدة إلى أقل مستوى له منذ 46 عاماً، حيث بلغ أقل من واحد في المائة. ويعتقد العديد من المحللين أن هذه الزيادة لن تكون الأخيرة، بل ستتبعها زيادات أخرى على مدى العام، وهو العام الثامن عشر والأخير لغرينسبان في المصرف المركزي، الذي يسعى إلى الوصول لمستوى طبيعي لمعدل الفائدة. ويسود جدل في الدوائر بشأن المستوى الطبيعي لمعدل الفائدة الذي يسعى الاحتياطي الفيدرالي إلى الوصول إليه، غير أن الاقتصاديين يعتقدون أنه يتراوح بين 3.5 و4.5 في المائة. وفي حال واصل الاحتياطي الفيدرالي زيادته المقدرة بربع في المائة بكل اجتماع من اجتماعاته الثمانية المقررة هذا العام، فإن سعر الفائدة سيصل مع آخر اجتماع له إلى 4.25 في المائة، وهو المستوى الذي يعتقد كثير من المحللين أن غرينسبان سيشعر بسعادة عندما تنتهي خدمته في الاحتياطي الفيدرالي عنده. ويقول ديفيد ويس، كبير الاقتصاديين في مؤسسة ستاندرد آند بورز بنيويورك "أعتقد أن غرينسبان يرغب فعلاً في ترك خليفته من دون عمل." ويعتقد المحللون أنه ما لم تعتدل أسعار النفط أو إذا تصاعدت وتيرة النمو الاقتصادي بصورة تفوق المتوقع، الأمر الذي يزيد الضغط على الأسعار، فإن المصرف المركزي سوف يسارع من الزيادة في معدلات الفائدة. وتسود أسواق الأوراق المالية مشاعر قلق ومخاوف من احتمال اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي مواقف أكثر تصلباً مما اتخذه في أوائل شهر يناير/ كانون الثاني المنصرم، عندما أظهرت قراءة لآخر اجتماع له، في ديسمبر/ كانون الأول 2004، بروز مخاوف بشأن احتمال حدوث تضخم في البلاد. |