 | | شابينا بيغوم |
لندن، بريطانيا (CNN) -- كسبت مراهقة بريطانية مسلمة حق ارتداء اللباس الشرعي الإسلامي في مدرستها، بعدما قضت محكمة الاستئناف البريطانية الأربعاء، بأن شابينا بيغوم "حرمت بطريقة غير قانونية .. من حق إظهار دينها."
وكانت المراهقة بيغوم صُرفت من مدرستها في "لاتن" في شمال لندن، في سبتمبر /أيلول 2002 لارتدائها الحجاب الذي يغطيها بالكامل ما عدا وجهها ويديها.
وأدعت إدارة المدرس أثناءها أن الحجاب يشكل مخاطر للسلامة وقد يحدث تفرقة بين الطلاب.
يُذكر أن 80 بالمائة من طلاب مدرسة "Denbigh" البالغ عددهم ألف طالب، مسلمون. وتخوفت المدرسة من أن ينظر للواتي يرتدين اللباس الشرعي، بأنهن "مسلمات أفضل" من الأخريات. ونفت المدرسة أن تكون تصرفت بشكل تمييزي، مؤكدة أن لديها سياسة مرنة بشأن اللباس المدرسي والتي تأخذ بالاعتبار جميع الأديان والثقافات.
وتسمح المدرسة لطلابها بارتداء السراويل والتنانير أو اللباس التقليدي لبعض الجاليات الذي يتألف من سروال وسترة طويلة.
وقام أهل المراهقة برفع القضية أمام المحكمة العليا البريطانية، بحجة أنها حرمت من حقها بالتعلم وإظهار معتقداتها الدينية.
ونقلت وكالة الأسوشيتد برس أن المحكمة العليا كانت قضت في يونيو /حزيران الماضي بأن مبدأ اللباس كان "سياسة متناسبة ومعقولة ومتزنة" وأن حقوق بيغوم لم تنتهك.
غير أن أسرة بيغوم عادت واستأنفت ذلك الحكم، منوهة بالمادة التاسعة من الميثاق الأوروبي لحقوق الانسان والذي يضمن "حرية إظهار ديانة ومعتقد كل فرد."
وقال القاضي سكوت بايكر الأربعاء إن "الخطأ في هذه القضية هو أن المدرسة فشلت بإدراك أنها بتصرفها هذا خالفت حق المدّعية، بموجب المادة التاسعة، بإظهار ديانتها."
وقالت بيغوم في أعقاب صدور الحكم "قرار اليوم هو انتصار لكل المسلمين الذين يريدون التمسك بهويتهم والقيم رغم الإجحاف والتعصب الأعمى."
وأضافت "إن قرار المدرسة بمنعي من الالتزام بديني لا يمكن النظر له لسوء الحظ بأنه مجرد قرار اتخذ بشكل منعزل (عن كثير من الظروف المحيطة)."
وأوضحت "على العكس إنه نتيجة المناخ الذي تولّد في المجتمعات الغربية في أعقاب 11/9، وهو مناخ أصبح فيه الإسلام هدفا للتشويه باسم "الحرب على الإرهاب."
هذا وقد رحب المجلس الإسلامي البريطاني بالحكم.
يُذكر أنه وعلى عكس فرنسا التي حظرت كل الرموز الدينية في مدارسها الرسمية العام الماضي، فإن بريطانيا ليس لديها أحكام ضد اللباس الديني في قاعات الدرس، كما أن المدارس حرة في اختيار سياسات اللباس المدرسي الذي تراه مناسبا.
|