 | | إجراءات أمن مشددة في لندن عقب الهجمات |
لندن، بريطانيا (CNN) -- دافعت بريطانيا الجمعة عن خطط ترحيل رجل دين متشدد وتسعة أجانب آخرين مشتبهين بهم في تهديد الأمن القومي البريطاني. وقال مسؤول قانوني بريطاني بارز، اللورد المستشار تشارلز فالكونر، إن خطط ترحيل المشتبهين بهم ضرورية لموازنة الخطر الذي يمثله هؤلاء مقارنة بالمعاملة السيئة التي قد يتعرضون لها عند ترحيلهم إلى بلدان أخرى، وفقا للأسوشيتد برس. وفيما احتج عدد من نشطاء حقوق الإنسان البريطانيين على قرار الترحيل، قال فالكونر إن الحكومة البريطانية قد تسعى إلى تعديل قانون حقوق الإنسان لتيسير إصدار قرارات مماثلة. وبصفتها إحدى الدول الموقعة على الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، فإن بريطانيا لا يحق لها ترحيل أشخاص إلى بلدان قد يواجهون تعذيبا بها. وقد اعتقلت السلطات البريطانية الخميس، 10 أجانب قد يشكلون تهديدا لأمنها القومي، وفق ما أعلنه وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك. وجاءت الاعتقالات في أعقاب الهجمات الدموية التي استهدفت مترو أنفاق لندن في السابع من يوليو/تموز الماضي، وموجة التفجيرات الثانية الفاشلة التي أعقبتها في 21 يوليو/ تموز. وقال الوزير كلارك "بموجب صلاحياتي التي تخولني ترحيل أفراد لأسباب تعود للأمن القومي، اعتقلت خدمات الهجرة اليوم عشرة أجانب، أرى أنهم يشكلون تهديدا للأمن القومي." وأضاف وزير الداخلية البريطاني أن ظروف الأمن القومي في بريطانيا تغيرت، وأنه "من الحيوي لنا التحرك ضد الذين يهددون الأمن." وقال كلارك إن الأجانب العشرة سيرحلون بموجب قانون الهجرة الذي يعود للعام 1971. وأوضح أنه "وبعد أشهر من التحرك الدبلوماسي، أصبح لدينا الآن سببا جيدا لتصديق أننا سنُمنح الضمانات الضرورية من الدول التي سنرّحل إليها الأفراد، كي لا تقوم بتعذيبهم أو تسيء معاملتهم." يُشار إلى أن رئيس الحكومة البريطانية طوني بلير أعلن الشهر المنصرم عن سلسلة إجراءات جديدة لترحيل أو إبعاد أي شخص في بريطانيا يقوم بالترويج للعنف ومشاعر الكراهية. وقال بلير إن قوانين حقوق الإنسان سيتم تعديلها إذا استدعى الأمر، من أجل مكافحة المتطرفين. كذلك تنوي الحكومة البريطانية توقيف عمل قائمة من المواقع المتطرفة، ومتاجر للكتب ومنظمات تروج للتطرّف. والخميس، مثُل عشرة أشخاص متهمين بصلتهم بالهجمات الفاشلة في لندن في 21 يوليو/تموز الماضي أمام القضاء البريطاني. بموازاة ذلك، صرح قائد شرطة بالعاصمة لندن أن استهداف حي المال في العاصمة أمر لا مفر منه، بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة المتخذة في أعقاب تفجيرات يوليو/تموز الماضي. وقال جيمس هارت الذي يرأس شرطة حي المال في لندن لصحيفة فاينانشال تايمز "كل جماعة إرهابية ناجحة تراقب أهدافها قبل الهجوم." وأضاف أنها مسألة وقت قبل أن يستهدف المهاجمون المنطقة التي فجّرها الجيش الجمهوري الإيرلندي مرتين في أوائل التسعينات. هذا ولم يعط هارت تفاصيل بشأن المباني المعرضة للاستهداف، مكتفيا بالإشارة إلى أنها في قطاع الأعمال ومواقع أثرية وسياحية ومبانٍ مهمة. |