ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الظواهري: أمريكا سترى أهوالا تنسيها فيتنام

1800 (GMT+04:00) - 03/09/05

ايمن الظواهري
ايمن الظواهري

دبي، الإمارات العربية (CNN) -- أعاد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، توجيه تهديداته للولايات المتحدة، وبريطانيا متهما رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير ، بأنه قد " جلب الدمار" على البريطانيين، في إشارة واضحة للهجمات التي تعرضت لها العاصمة لندن.

وقال الظواهري، في شريط مصور بثته الخميس قناة الجزيرة القطرية، مخاطبا البريطانيين: "  فأما الانجليز، فأقول لهم.. لقد جلب بلير عليكم الدمار على وسط لندن.. وسيجلب مزيدا منه إن شاء الله.."

وكانت شبكة المواصلات في لندن قد تعرضت إلى موجتين من الهجمات في 7 و21 يوليو/ تموز على التوالي، حيث وقع في الأولى 52 قتيلا، فيما أخفقت الثانية في الإيقاع بأحد.

أما الشعب الأمريكي، فقد هدد أفراده بأنهم سيرون أهوالا ستنسيهم فيتنام ، وقال: "ما رأيتموه أيها الأمريكان في نيويورك وواشنطن، (في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001)، وما ترونه من خسائر في أفغانستان والعراق، رغم كل التكتم الإعلامي، ليس إلا خسائر الاشتباكات الأولى. "

وتابع الظواهري، تهديده قائلا: "فإذا استمررتم في نفس سياسة العدوان على المسلمين فسترون بإذن الله ما سينسيكم هولُه ما رأيتموه في فيتنام."

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد رصدت مبلغ 25 مليون دولار كمكافأة لمن يدلي بمعلومات تمكنهم من القاء القبض على الطبيب المصري الجنسية، ايمن الظواهري، 54 عاما، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، وأقرب المستشارين لأسامة بن لادن. 

واتهم الظواهري الرئيس الأمريكي بإخفاء الحقيقة بشأن حجم خسائرهم في العراق ، والغاية من تواجدهم هناك.

وقال: " الحقيقة التي يخفيها عليكم بوش ورايس ورامسفيلد أن لا مخرج من العراق إلا بالانسحاب الفوري.. وأن كل تأخير في هذا القرار لا يعني إلا مزيدا من القتلى ومزيدا من الخسائر.. وإذا لم تخرجوا اليوم فستخرجون لا محالة غدا.. ولكن بعد عشرات الآلاف من القتلى وأضعافهم من المعاقين والجرحى.."

وربط الظواهري بين التواجد الأمريكي في العراق وفيتنام بالسابق، وقال: " إن نفس الدعاوى والأكاذيب التي قالوها عن فيتنام يكررونها اليوم عن العراق..ألم يكونوا يقولون لكم إنهم سيدربون الفيتناميين لكي يتولوا إدارة شؤونهم بأنفسهم. وإنهم يدافعون عن الحرية بفيتنام؟" 

رد فعل الرئيس بوش

وبعد ساعات من بث الشريط ، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش، إن تصريحات الظواهري "تؤكد إصرار الإرهابيين على ضرب الجنود الأمريكيين، لكن الحرب على الإرهاب مستمرة في العراق."

وأعرب بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الكولومبي الفارو يوريب في مزرعته في كراوفورد، بولاية تكساس، عن أسفه للخسائر الأخيرة التي تعرض لها الجيش الأمريكي.

وقال إن "تصريحات المسؤول الثاني في القاعدة تدل بوضوح على أن العراق يشكل جزءا من الحرب على الإرهاب، وإننا في حالة حرب،" بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية.

وتعليقا على مقتل 21 جنديا أمريكيا في العراق منذ بداية الأسبوع قال بوش "إننا نبكي كل جندي يقتل" ، متوجها إلى عائلات الضحايا بان تتأكد من أن "التضحية هي من اجل قضية عادلة".

وأضاف: "إننا نواجه الإرهابيين وندحرهم في أماكن مثل العراق، لكي لا نضطر لمواجهتهم عندنا ونقدم الحرية والديمقراطية إلى مناطق في العالم ترغب بشدة في الحصول عليها".

وقال بوش إن "الظواهري يقول لنا ارحلوا.. وانأ قلت للأمريكيين سابقا إن أشخاصا مثل الظواهري لديهم عقيدة ظلامية وضيقة ورجعية، وان هدفهم هو نشر رأيهم هذا في العالم."

وتابع أن "الشبكات الإرهابية تواجه دولا ستدافع عن نفسها، وان الظواهري يشكل جزءا من الفريق الذي هاجم أمريكا في 11 سبتمبر 2001."

وتعهد الرئيس بوش بالعمل جنبا إلى جنب مع الشعب الأمريكي ومع الدول المحبة للحرية لـ"مطاردة القتلة" وسوقهم لمواجهة مصيرهم أمام العدالة. كما تعهد على مواصلة السير في نفس النهج الذي اختطه، وإنهاء المهمة التي يقوم بها في العراق.

ووعد بوش بعودة الجنود الأمريكيين، البالغ عددهم حوالي 130 ألفا، والمنتشرين في العراق إلى الولايات المتحدة "بأسرع وقت ممكن".

لكنه أوضح أن "أسرع وقت ممكن يعني عندما يصبح العراقيون مستعدين للقتال.. عندما يصبح العراقيون مستعدين سيرحل تحالفنا."

وقال إن العراقيين شعب محب للعيش في مجتمع حر، رغم أن الظواهري وأمثاله لا يحبون له أن يتمتع بالحرية "وإذا كان للصراع الإيديولوجي من معنى فانه يعني هنا صراع الحرية ضد الاستبداد."

CIA  تحلل الشريط
من جانبهم، قال مصدر مسؤول في المخابرات الأمريكية لشبكة CNN، إن " الشريط يخضع حاليا إلى تحليل."

ونبّه المسؤول إلى انه "لم يسبق ان كان هناك اي شريط مزيف للظواهري."

مسؤول امريكي آخر لم يعطِ اهمية كبيرة لكون الشريط جاء على لسان الظواهري، وليس زعيمه، اسامة بن لادن.

وبدا الظواهري في الشريط المصور الجديد الخميس، جالسا على مقعد، وقد صارت لحيته أكثر مشيبا عن ذي قبل، وبجواره مدفع رشاش.

وكان الظواهري قد أطلق شريطين سابقين خلال العام الحالي في فبراير/ شباط، ويونيو/ حزيران على الترتيب.

وفي شريط الخميس، ذكّـر الظواهري، شعوب ما أسماه بـ "التحالف الصليبي" بالهدنة التي عرضها عليهم زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

وقال: " عرضنا عليكم على الأقل أن تكفوا عدوانكم عن المسلمين... وعرض عليكم أسد الإسلام المجاهد الشيخ أسامة بن لادن، حفظه الله، هدنة حتى تخرجوا من ديار الإسلام."

وتابع حديثه قائلا: " ألم يخبركم الشيخ أسامة بن لادن أنكم لن تحلموا بالأمن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين.. وقبل أن تخرج كل الجيوش الكافرة من ارض محمد صلى الله عليه وسلم؟"

وقال الظواهري مخاطبا حكومات الغرب: " ولكنكم أجريتم انهرا من الدماء في ديارنا.. ففجرنا براكينا من الغضب في دياركم. إن رسالتنا لكم واضحة، جلية قاطعة."

وشدد على أن الانسحاب هو السبيل الوحيد للنجاة، وقال: "لا نجاة لكم إلا بالانسحاب من أرضنا، وإلا بالتوقف عن سرقة بترولنا وثرواتنا.. وإلا بكف الدعم عن الحكام الفاسدين المفسدين."

ويعتقد المراقبون ان شريط الظواهري قد سجل بعد احداث لندن الأولى (7 يوايو/ تموز)، إذ لم يتطرق إطلاقا لأحداث شرم الشيخ، التي وقعت فجر يوم 23 يوليو/ تموز، وراح ضحيتها 83، وجرح اكثر من 200 غالبتهم من المصريين.

ويأتي الشريط الجديد للظواهري في ظل تصاعد غير مسبوق للخسائر الأمريكية في العراق، حيث بلغ عدد قتلى القوات الأمريكية هذا الأسبوع 25 جنديا.  

ويّذكر أن آخر شريط أطلقه أسامة بن لادن كان في ديسمبر/ كانون الأول، حيث أثنى على أبو مصعب الزرقاوي، وعيّنه قائدا لتنظيم القاعدة في العراق.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com