 | | شهدت ليبيا،على مر تاريخها، العديد من انتهاكات حقوق الإنسان |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- يقول تقرير الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان إن ليبيا شهدت، على مر تاريخها، ممارسات تنتهك حقوق الإنسان مثل إعدام أشخاص بمحاكمات صورية واختفاء أشخاص والاعتقال التعسفي واستخدام التعذيب على نطاق واسع وتقييد حريات التعبير والصحافة والاجتماع. وتذكر الخارجية الأمريكية أن الحكومة الليبية تسيطر على القضاء بما لا يتيح للمواطنين الحق في المثول أمام محاكمة عادلة أو وجود مستشار قانوني عند المحاكمة. كما حظرت الحكومة تأسيس منظمة مستقلة لحقوق الإنسان في البلاد. وإلى ذلك، تواجه النساء والأقليات العرقية والدينية أنماطا من العنف والتمييز، تضع ليبيا من بين أسوأ دول العالم في انتهاكات حقوق الإنسان. وفضلا عن ذلك، تتجاهل الحكومة الليبية نداءات الإصلاح من جانب الحكومات الأخرى والمنظمات الدولية غير الحكومية. ويقول التقرير إن تغييرا طفيفا شهدته الممارسات الليبية في مجال حقوق الإنسان بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الليبي معمر القذافي التي أكد فيها أن ليبيا تدرك الحاجة لاحترام تلك الحقوق. وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى نقطة تحول تتمثل في قرار ليبيا التاريخي بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل، وما أعقبه من رفع الولايات المتحدة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا عام 2004، باستثناء العقوبات المتصلة باستمرار إدراج ليبيا على اللائحة الأمريكية للدول التي تدعم الإرهاب. وبحسب التقرير، فقد أدى هذا التحول الليبي إلى فتح مكتب اتصال أمريكي في طرابلس في 28 يونيو/ حزيران 2004. وتستعد الولايات المتحدة لطرح برامج تعاون ثنائية حول الديمقراطية والتربية والتعليم على الحكومة الليبية، فضلا عن دراسة بدائل لتنفيذ برامج تبادل ثقافي تتيح لمهنيين وطلاب ليبيين التعرض للثقافة الديمقراطية للمجتمع الأمريكي، ولكن عدم استئناف العلاقات الدبلوماسية بصورة كاملة بين البلدين يمثل عقبة في هذا الصدد. هذا وتثير الولايات المتحدة سجل حقوق الإنسان بصفة منتظمة في اجتماعات مع كبار المسؤولين الليبيين، وتحثهم على ضرورة مراعاة النظام الليبي لاتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان الدولية. كما تتبنى الحكومة الأمريكية عددا من القضايا في حوارها مع المسؤولين الليبيين مثل اختفاء ناشطين لحقوق الإنسان بسبب مطالبتهم المستمرة بإصلاح ديمقراطي في البلاد. تشكك الولايات المتحدة في نزاهة بعض أحكام القضاء التي تتناول مواطنين غربيين. من ناحية أخرى، دعت الحكومة الأمريكية نظيرتها الليبية إلى إلغاء ما يسمى بـ "محاكم الشعب"، وبالفعل اتخذ مجلس الشعب الليبي في يناير/ كانون الثاني قرارا بإلغاء تلك المحاكم. |