 | | حطام الطائرة المنكوبة |
باليرمو، إيطاليا (CNN)-- يركّز المحققون في حادث الهبوط الاضطراري للطائرة التونسية على سواحل باليرمو السبت، والتي راح ضحيتها 14 شخصاً ، ولا يزال احد الركاب في عداد المفقودين، على نوعية وجودة الوقود الذي زودت به الطائرة ، بما في ذلك كمّيته. () فقد رحجت المهندسة ناديا الكونزالي، المختصة في شؤون صيانة الطائرات في إحدى الشركات الخاصة في فرنسا، ان يكون لجودة وتركيبة الوقود الذي تزودت به الطائرة دوره واهميته. وقالت في اتصال هاتفي اجرته CNN بالعربية معها، إنها من خلال خبرتها في مجال صيانة الطائرات في فرنسا، وسابقا في تونس، فإن التساؤل والشك يحوم حتى الآن حول الوقود. وشددت على ان الكابتن التونسي يتمتع بسمعة جيدة في مجال الطيران، وكذلك نوعية الطائرة التي تعرضت لهذا الحادث. من جانب آخر، وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية أنّ وزير النقل الإيطالي "بييترو لوناردي" أمر بتشديد المراقبة على الرحلات العارضة. وكانت الطائرة المنكوبة بصدد القيام برحلة عارضة بين باري وجزيرة جربة التونسية، وعلى متنها 38 راكبا، غالبيتهم من الإيطاليين، فضلا عن طاقمها التونسي. ووفقا لما توفّر من تصريحات اولية لناجين، وكذلك قائد الطائرة، فإنّ محركيها الاثنين توقفا تماما عن العمل.(). وقال المتحدث باسم الوكالة الإيطالية لأمن الرحلات الجوية، " فيتو ريغو" إنّ توقّف المحركين في الوقت ذاته هو أمر نادر الحدوث "بل إنّ نسبته لا تتعدى الواحد على مليار." وأضاف قوله للصحفيين "إنّ التحقيقات تبحث فيما إذا كان الأمر متعلقا بالوقود." وعمدت السلطات الإيطالية إلى ضبط الشاحنة التي زوّدت الطائرة بالوقود في مطار باري الإيطالي. وقالت شبكة Sky TG24 الإيطالية الإخبارية إنّ الطائرة قامت برحلة عادية من تونس باتجاه باري، غير أنّها اضطرت إلى التحليق في محيط المطار (باري) لمدة 20 دقيقة، بسبب كثافة الرحلات فيه. وأضافت أنّ ذلك الأمر هو الذي دفع طاقم الطائرة إلى طلب 240 لترا من الوقود لتعويض ما فقدته أثناء تحليقها الإضافي. ونقلت صحيفة "كوريري ديلا سيرا" عن خبراء قولهم، إنّ الأمر يتعلق بفرضيتين: إمّا أنّ الوقود كان مغشوشا، بمعنى أنّه مخلوط بمواد أخرى مثل الماء، أو لربما كان عداد احتساب الكميات في الشاحنة المزودة لا يعمل بطريقة صحيحة، بحيث أنّ الطائرة أقلعت فيما كان طاقمها يعتقد أنّ خزانها مملوء بالوقود. وقال المحققون إنّه سيكون من الصعب العثور على الصندوق الأسود، لأنّه موجود تحت عمق 1000 متر تحت سطح البحر. غير أنّ بقاء قائد الطائرة على قيد الحياة وفحص حطام الطائرة، يمكن أن يوفّر مفاتيح للمحققين في بحثهم عن سبب الكارثة. |