 | | جلال الطالباني وعبد العزيز الحكيم |
بغداد، العراق (CNN)-- وسط تصاعد لموجة العنف في أرجاء متفرقة من العراق الأحد، اجتمع المسؤولون العراقيون الذين يمثلون مختلف أطياف المجتمع العراقي، في محاولة يائسة لاجتياز المأزق والاتفاق بشأن مسودة الدستور، بحلول نهاية المهلة المحددة في منتصف أغسطس /آب الحالي. واجتمع الرئيس العراقي المؤقت جلال طلباني مع زعماء عراقيين من مختلف الانتماءات العرقية والطائفية مساء الأحد، وقال إن فترة أسبوع تكفي لاجتياز المأزق والتوصل لاتفاق. وقال الطالباني، عقب الاجتماع إنهم سيبحثون الخلافات بشأن الهيكل الفيدرالي للدولة الجديدة والوضع النهائي لمنطقة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق، فضلا عن دور المرأة والدين في الدولة، على أن تستأنف المحادثات الماراثونية اليوم "الاثنين." وتشمل موضوعات الخلاف الرئيسية الحكم الذاتي للمناطق الفيدرالية وهو مطلب محوري للأكراد، يعارضه السنة بدرجة كبيرة، ومدى الالتزام بالشريعة الإسلامية التي يتمسك بها بعض الشيعة بقوة. وفي وقت سابق اجتمع الطالباني مع السفير الأمريكي لدى بغداد، زلماي خليل زاد، الذي أصدر لاحقا بيانا يحث فيه الزعماء العراقيين على صياغة وثيقة "تضمن قيام علاقات سليمة ونشيطة بين الشعب والحكومة العراقية، وخلق الثقة ضمن مؤسسات البلاد." وقال السفير الأمريكي إن جميع الأطراف عليها القيام بتنازلات، مضيفا أن بلاده تؤمن بشدة أن على الدستور العراقي توفير حقوق متساوية لأبنائه أمام القانون "بغض النظر عن النوع والعرق والدين والمذهب." ويؤمن المسؤولون الأمريكيون أن أحد العوامل الرئيسية في إخماد حالة التمرد هو إحراز تقدم في العملية السياسية في البلاد. ويقول مفاوضون ودبلوماسيون كثيرون، يراقبون العملية السياسية بالعراق على مدى الشهور القليلة الماضية، إن مسودة الدستور المقرر أن تطرح في استفتاء عام في أكتوبر /تشرين الأول، ستعتمد بشكل أساسي على وثيقة مؤقتة تبنتها الولايات المتحدة وجرى الاتفاق عليها العام الماضي، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وتنص هذه الوثيقة على اعتبار الإسلام مصدرا للتشريع ولكن ليس المصدر الوحيد. وعبرت جمعيات معنية بحقوق النساء عن شعورها بالقلق من أن يضغط زعماء الأغلبية الشيعية من أجل دور أقوى للشريعة الإسلامية في الدستور النهائي. ميدانيا، شهد العراق الأحد، تصاعدا في الهجمات أسفرت عن مصرع تسعة عراقيين وجرح العشرات فضلا عن مصرع ثلاثة جنود أمريكيين. |