 | | صدام حسين قبل اقتراح الإمارات بالنفي ولكن.. |
دبي، الامارات العربية (CNN) -- أكدت مصادر إماراتية رفيعة أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وفي إطار موافقته السرية على اقتراح يقضي بإقامته في المنفى لتجنب الحرب على بلاده عام 2003، اشترط أن يكون هذا الأمر على شكل مطلب عربي صادرعن القمة، مع حصوله على ضمانات دولية لحمايته، وأن الولايات المتحدة شجعت الاقتراح. وأوضحت المصادر في تصريح خاص بموقع CNN بالعربية، أن عبد حميد حمود التكريتي، الذي كان يشغل منصب السكرتير الخاص لصدام حسين، والموجود حاليا في السجن، كان مكلفا بالتفاوض حول الشروط، نيابة عن رئيسه، والتي تبلورت إلى اقتراح قدم آنذاك من قبل الرئيس الراحل لدولة الإمارات العربية، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، خلال القمة العربية الطارئة التي عقدت قبل أسابيع من الحرب على العراق، في مارس/آذار عام 2003، ورُفض بشكل حازم من قبل القادة العرب، وبالتالي رفضت المبادرة. وكان الشيخ محمد بن زايد، نائب قائد القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وولي عهد إمارة أبو ظبي، قد صرح، في فيلم وثائقي، لقناة العربية، التي تتخذ من الإمارات مقرا لها، أن الموافقة كانت حاصلة من قبل صدام. وقال الشيخ محمد بن زايد للعربية: "كنا حاصلين على الموافقة الأخيرة بين الأطراف المختلفة.. بين اللاعبين الرئيسيين في العالم وصاحب القضية أو صاحب الشأن صدام حسين خلال 24 ساعة." وأضاف ".. فكنا جايين نضع حقائق على الطاولة. كانت النتائج حتطلع لو طرحت واتناقشت.. ولكن هذا صار ماضي." مصدر مسؤول أكد لـ CNN أن الولايات المتحدة كانت تؤيد الاقتراح الإماراتي. وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد ذكر في الفيلم الوثائقي ذاته، أن الولايات المتحدة أشارت إلى تأييدها للاقتراح. ولكن لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد قامت بأي اتصالات مع حلفائها العرب لتشجيعهم على قبول الاقتراح الإماراتي، الذي قوبل برفض عربي شديد، وبالتالي عدم إدراجه على جدول أعمال القمة. ويقول الفيلم الوثائقي إن الوفد العراقي الذي شارك في القمة التي عقدت بمصر لم يكن على علم "بالموافقة السرية" لصدام على الخطة، والتي وصفها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري آنذاك بأنها "سخيفة." ومثل صدام وسبعة آخرون من كبار المسؤولين العراقيين السابقين أمام المحكمة في بغداد هذا الشهر بتهم ارتكاب جرائم صد الإنسانية تتعلق بمقتل 148 شيعي من بلدة الدجيل. وقادت الولايات المتحدة تحالفا لإسقاط صدام قائلة إنه يخفي أسلحة دمار شامل. ولم يتم العثور على أي منها على الإطلاق. |