 | | إحدى طائرات آيرباص |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- قال مفوّض التجارة في الاتحاد الأوروبي، بيتر ماندلسون إنه يشعر "بخيبة" من قرار الولايات المتحدة بإقامة دعوى اقتصادية ضد الاتحاد، لقيامه حسب زعم واشنطن، بتوفير دعم لشركة "آيرباص" لصناعة الطائرات، المنافس الرئيسي لشركة "بوينغ" الأمريكية.وقال ماندلسون إن أوروبا ستستأنف القضية وتعيد فتحها بدورها أمام منظمة التجارة العالمية ضد الولايات المتحدة، بعد أن كان الطرفان علقا المسألة في يناير/كانون الثاني الماضي، على أمل أن تنتهي المسألة وعبر التفاوض، إلى حل يرضي الجميع. وأوضح المسؤول الأوروبي أن قرار أمريكا "سيؤدي على الأرجح إلى خلق أصعب وأعقد وأكثر الدعاوى القانونية كلفة في تاريخ منظمة التجارة العالمية." وأضاف "ستكون حربا ضروسا من الطرفين، وأستطيع التأكيد لكم أن مصالح أوروبا سيتم الدفاع عنها بضراوة." وقال إنه حاول حتى آخر لحظة إيجاد حل يرضي جميع الأطراف، مشيرا "آخر هذه المحاولات كان الأسبوع الفائت، حيث عرض تسريع المفاوضات، التي كنت مستعدا فيها على تخفيض الاستثمار بنسبة 30 في المائة، مقابل عرض مماثل من الأمريكيين." وأكد مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي أن الأمريكيين لم يظهروا أي اهتمام أو أي قبول بتسوية. وقال ممثل وزارة التجارة الأمريكية روب بورتمان الاثنين إن بلاده ستنقل المسألة إلى أروقة منظمة التجارة العالمية، لأن دول الاتحاد الأوروبي تتجه لدعم الشركة بـ 1.7 مليار دولار أخرى، وبعد فشل مفاوضات كانت جارية بين الشركتين المتنافستين. وكانت الحكومات الأوروبية قدمت قروضا قيمتها 15 مليار دولار منذ عام 1967 لمساعدة إيرباص على تطوير طائرات جديدة منها 3.2 مليار دولار للطائرة إيه 380، وهو ما تشدّد الولايات المتحدة على أنّه مخالف للوائح المنافسة. وكانت واشنطن وبروكسل اتفقتا في يناير/ كانون الثاني الماضي على تعطيل القضيتين المتنافستين بشأن بوينغ وإيرباص في منظمة التجارة العالمية اللتين تهددان بتعكير العلاقات التجارية والسعي بدلا من ذلك إلى التوصل لاتفاق لرفع الدعم بحلول 11 من أبريل/ نيسان. وكانت واشنطن أصرت خلال المحادثات التي انطلقت في يناير/كانون الثاني الماضي على ضرورة إلغاء اتفاقها لعام 1992 مع الاتحاد الأوروبي، والذي يحد من الدعم للشركتين وإبداله باتفاق جديد يمنع تقديم أي دعم لهما في المستقبل. لكن الاتحاد الأوروبي رد بأنه سيكون من الصعب إقناع شركة ايرباص بهذا الاتفاق في الوقت الذي تحصل فيه شركة بوينغ على "دعم ضخم" لطائرتها الجديدة 7اي7 التي تتسع لـ 300 مقعد. غير أنه رغم ما أعلن من الطرفين، رأى بورتمان أنه لا يزال يمكن حل الخلاف قبل وصوله إلى المنظمة الدولية. وقال المسؤول الأمريكي "لا نزال نؤمن أن حلا عبر مفاوضات ثنائية، ممكن" مُضيفا "لكن المفاوضات لن تنجح إلا في حال قام الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن التزاماته بدعم الشركة." وقال ماندلسون إنه كان من الأفضل على الولايات المتحدة الموافقة على عرضه، وأن قرار واشنطن إعادة فتح المسألة أمام منظمة التجارة العالمية سمح لإيرباص بمواصلة قبض أموال من دول الاتحاد." وأضاف "بدلا من ذلك، قرروا اختيار طريق المنظمة، وهذا سيحتاج لسنوات لحله." هذا وقد أصدر المسؤولان الأمريكي والأوروبي بيانا صحفيا مشتركا يعربان فيه عن وحدتهما. وجاء في البيان "نبقى متحدون في تصميمنا بأن هذا الخلاف لن يؤثر على تعاوننا في قضايا تجارية أكانت ثنائية أومتعددة الأطراف، عملنا معا بشكل جيد حتى الآن، وننوي مواصلة ذلك." وقال مسؤول رفيع في المنظمة إنه رغم تعقيد القضية إلا أن إيجاد حل لها ممكن، كما أثبت التاريخ في قضايا مماثلة. وأضاف المسؤول أن ما يجعلها (الدعوى) غير عادية، هو حجم الشركتين المتنافستين ودور الإعلام. |