 | | العلم الماليزي |
(CNN)-- يبدو أن مشاركة أستراليا في القمة الآسيوية المتعلقة بالتجارة والاقتصاد والأمن، التي تستضيفها ماليزيا في ديسمبر /كانون الأول المقبل لا تزال غير مؤكدة، فيما تأكدت مشاركة الهند في القمة، وفق ما أعلنه وزير خارجية ماليزيا سيد حميد ألبار. وكان اقتراح أستراليا المشاركة بالقمة قد أثار ردود أفعال متضاربة، سيما وأن أستراليا لن توقع اتفاقية رئيسية بعدم الاعتداء. وقال الوزير الماليزي إن كلا من أستراليا ونيوزلندا يمكنهما المشاركة بالقمة في حال وقعتا الاتفاقية، مضيفا أن الهند ستحضر قطعا. ونقلت إحدى الصحف اليابانية عن المسؤول الماليزي قوله "ليس لدينا مشكلات مع أستراليا ونيوزلندا طالما يعلمان الشروط." وأضاف "الهند ستكون على الأكيد مدعوة للمشاركة لأنها تلبي الشروط." تصريحات المسؤول الماليزي جاءت على هامش مؤتمر لحركة عدم الانحياز عقد الاثنين في ماليزيا. وأكدت رئيسة حكومة نيوزلندا هيلين كلارك الاثنين أن بلادها ستوقع الاتفاقية وستشارك بالقمة. وكانت أستراليا قامت بمحاولات لحشد مؤيدين لتعزيز مشاركتها بالقمة. ففي زيارة مؤخرة إلى أستراليا دعم رئيس حكومة فيتنام بان فان كاي محاولات كانبيرا لكسب رضا دول المنطقة ودعوتها للقمة. كذلك أعلنت كل من اليابان وإندونيسيا وسنغافورة دعمها لضم أستراليا إلى القمة. إلا أن الصين وماليزيا كانتا أقل ترحيبا. ففي القمة الاقتصادية التي عقدت في الصين الشهر الفائت، وبّخ رئيس حكومة ماليزيا عبد الله بدوي أستراليا، وذلك خلال خطاب ألقاه أكد فيه أن اتفاقية عدم الاعتداء ضرورية لمصالح ودول شرق آسيا. وتطالب القمة التي تعد قوة تجارية منافسة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جميع الدول المشاركة فيها بتوقيع اتفاقية الصداقة والتعاون، التي تمنع اللجوء للقوة لحل الخلاف بين الدول المعنية. وكان من شأن توقيع أستراليا على الاتفاقية أن يحول دون تدخلها في أزمة تيمور الشرقية في عام 1999. كما أن امتناع أستراليا عن توقيع الاتفاقية جاء على إثر تعليقات أطلقها رئيس الحكومة الأسترالي جون هاوارد العام الفائت، قال خلالها إن أستراليا مستعدة لشن ضربات وقائية أحادية ضد "تهديدات إرهابية" في المنطقة. هذا ولم تُوجه دعوة للولايات المتحدة للمشاركة بالقمة، لكن وأثناء زيارة إلى ماليزيا قال نائب وزير الأمن الأمريكي روبرت زوليك إن ذلك لا يعني عزل بلاده عن المنطقة. وقال زوليك معددا القمم الآسيوية الأخرى التي تشارك فيها الولايات المتحدة "هناك منتدى آسيان الإقليمي الذي يبحث قضايا الأمن، كذلك هناك قمة أبيك." |