 | | حظر تجول في جنوب باريس |
باريس، فرنسا (CNN) -- أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، دومينيك دو فيلبان، الثلاثاء حزمة شاملة من الإصلاحات، في محاولة لإيقاف موجة عنف مستمرة منذ 12 يوما، ومعالجة المشكلات الاجتماعية التي أدت لنشوبها، قائلا "إن الجمهورية في ساعة الحقيقة." وبعد الإعلان بقليل، شرع المسؤولون المحليون في فرض حظر التجول في مدن فرنسية، وهي خطوة تتيح للشرطة سجن مثيري الشغب فترة تصل في حدها الأقصى إلى شهرين. وفي ملاحظاته الموجهة إلى الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي)، اعترف دو فيلبان أن التوتر الاجتماعي الذي هزّ فرنسا، وأدى إلى اعتقال 1500 شخص، وإحراق آلاف السيارات، كان نتيجة فشل البلاد في منح الأمل للآلاف من صغار السن، ومعظمهم من المواطنين الفرنسيين وأبناء المهاجرين المسلمين من شمال إفريقيا. وقال رئيس الوزراء الفرنسي إن "مكافحة التمييز بكافة صوره" يجب أن يكون لها أولوية، لأنها ستنعكس إيجابا على المجتمع الفرنسي. وفي القسم الأول من خطابه، تناول دو فيلبان الإجراءات التي اتخذتها حكومته لوقف العنف، في حين عالج القسم الثاني أسلوب التعامل مع التمييز العنصري في البلاد. وتعهد دو فيلبان "بالحفاظ على الأمن العام" لكل مواطن، قائلا إنه السلطات استدعت 9500 ضابط شرطة، من بينهم قوات احتياط، للتعامل مع الاضطرابات التي انتشرت في أكثر من 200 بلدة ومدينة فرنسية. وأعلن دو فيلبان اعتقال 1500 شخص، أودع 600 منهم في حجز مؤقت، ومائة في السجن. وأكد رئيس الوزراء الفرنسي أن إجراءات يجري اتخاذها حاليا لدعم القدرات الاستخباراتية للسلطات الفرنسية، مشيرا إلى أن أعمال عنف تم تنظيمها من خلال مدونات شخصية على الإنترنت لم تعمد الجهات المختصة إلى إيقافها. وقال دو فيلبان إن 30 بليون يورو سيتم إنفاقها في المناطق التي شهدت أعمال الشغب مع التركيز على صغار السن، لإجراء تغييرات وإتاحة الفرص لكافة المواطنين. وأضاف رئيس الوزراء أن وكالة مكافحة البطالة الفرنسية ستركز بصفة رئيسية على 239 منطقة ساخنة تشهد معدلات مرتفعة من البطالة، للعمل على توفير 1.5 مليون فرصة عمل. ويصل معدل البطالة في فرنسا إلى حوالي 10 في المائة، ولكن في المناطق التي ضربها الشغب يتفاقم المعدل إلى 40 في المائة. |