 | | البكاء على الأحبة الذين فقدوا |
إسلام أباد، باكستان (CNN) -- فيما يظل ملايين الناجين من زلزال آسيا المدمر دون مأوى لليوم الرابع على التوالي وسط أحوال جوية متردية أدت لوقف عمليات الإغاثة الدولية الثلاثاء، حذر خبراء الصحة من احتمالات تفشي الأمراض والأوبئة في المناطق التي فجعت بالهزة المدمرة التي أدت لمصرع أكثر 41 ألف شخص في باكستان والهند السبت. وعرقلت العواصف الشديدة بصورة مؤقتة عمليات نقل شحنات الإغاثة في العاصمة إسلام أباد فيما تنذر الأمطار الغزيرة بتهديدات جديدة في شكل انزلاقات طينية على المناطق الواقعة تحت المنحدرات الجبلية الحادة. وحذرت الأمم المتحدة من خطر انتشار الكوليرا والالتهاب الرئوي وقال خواجة شابير مدير الإدارة الصحية في مظفر أباد إن الملاريا وأمراضاً أخرى بدأت تنتشر بالفعل مع انهيار المستشفيات ومقتل كثير من الأطباء. وقال شابير "نحن نقف عاجزين عن التعامل مع الأمر بالاعتماد على أنفسنا لأنه في الوقت الراهن لا يوجد مستشفى واحد في مظفر أباد.. ولا أدوية ولا موظفي إسعاف.. لا شيء البتة." ودعت الأمم المتحدة الثلاثاء الأسرة الدولية لتقديم 272 مليون دولار لإغاثة الناجين من الزلزال بما في ذلك توفير الخيام والأغذية والبطاطين والأدوية ومعدات تنقية المياه فضلا عن بناء بعض المدارس. ووصلت باكستان الثلاثاء أولى دفعات الاغاثة العالمية التي قدمها "برنامج الغذاء العالمي " التي تتمثل في 120 طن متري من الوجبات الجاهزة الكافية لسد رمق 240 ألف شخص فقط ولمدة خمسة أيام. وقالت المنظمة الدولية إن هناك حاجة لتوفير أغذية لمليون شخص على الأقل . وقال المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي، أمجد جمال "هناك حاجة عاجلة لهذا الغذاء. الناس تحاول أن تتعافى من كارثة." وفي حديث لـCNN قال وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري إن التجاوب العالمي كان "مذهلاً.. وتخطى حواجز الدين والسياسة."  | | هناك تبرم من تباطؤ الحكومة في مواجهة الكارثة |
إلا أن الغضب والسخط أخذا في التصاعد لتقاعس حكومة إسلام في إيصال المساعدات إلى المتضررين خاصة في المناطق النائية. وقال ناجون من بلدات وقرى نائية إن المعونات الوحيدة التي رأوها هي تلك التي شاهدوها على شاشات التلفزيون. وقال نصر أحمد الذي كان يحمل قريباً له مصابا على ظهره إلى مظفر أباد العاصمة المدمرة لكشمير الباكستانية "الجثث في كل مكان والمصابون لا يجدون حتى قطرة ماء." وقال محمد الطاف الذي سار على قدميه من قرية بودمان طلبا للمعونة "المشكلة الرئيسية هي الطعام. دفنا ما بين 250 و300 شخص وهناك مئات المفقودين الذين دفنوا تحت الأنقاض." بعد أربعة أيام من الزلزال العنيف الذي ضرب شمال باكستان وقطاعي كشمير الباكستاني والهندي لا تزال جهود الإغاثة تشوبها الفوضى مع قلة عدد الطائرات وانسداد الطرق البرية بينما انحسرت الآمال في العثور على مزيد من الأحياء. وأقر قصوري في حديثه بقبول الحكومة لمساعدات من الخصم الهندي الذي دخلت معه باكستان في ثلاث مواجهات عسكرية - اثنتان منها حول كشمير - الإقليم الذي تحمل الجانب الأعظم من خسائر الزلزال المدمر. وأدت الهزة التي بلغت درجاتها 7.6 السبت إلى مصرع 20 ألف شخص، على الأقل، في باكستان بجانب 1،239 في الهند وشخص واحد في أفغانستان، بحسب محصلة شبه رسمية. وقدرت مصادر محلية وأمنية عدد ضحايا باكستان وحدها بما يزيد عن 41 ألف قتيل. وقال مسؤول بارز في الأمم المتحدة إن المروحيات عززت عمليات الغوث لكن فرق الإنقاذ مازالت غير قادرة على الوصول إلى مناطق أبعد من بلدات مظفر أباد وبالاكوت في وادي نيلام او شيكوتي وجيهلوم وذلك بسبب الانهيارات الأرضية. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، "الأمور آخذة في التحسن لكن في المناطق التي لم تستطع فرق الإنقاذ الوصول إليها فان الأمل يتلاشى." وأفضى مسؤول عسكري بارز في البنتاغون لـCNN أن حجم أسطول المروحيات العسكرية المشاركة في نقل المساعدات سيزداد. كما أشار إلى استخدام طائرات عسكرية دون طيار للقيام بعمليات استكشاف في المناطق النائية لتحديد حجم الأضرار. وكان الرئيس جورج بوش عرض معونة أمريكية طارئة قدرها 50 مليون دولار لمساعدة الحليف الأقوى لواشنطن "في الحرب على الإرهاب". واتفق سفراء حلف شمال الأطلسي "الناتو" في بروكسل على توفير أسطول صغير من طائرات بوينغ 707 للمساعدة في نقل المعونات الإنسانية الى باكستان. وقالت متحدثة باسم الحلف إن أول طائرة تحمل 7.5 طن من مؤن الاغاثة ستتوجه إلى باكستان الأربعاء. |