ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الانتخابات العراقية.. بين الآمال وردود الأفعال

1608 (GMT+04:00) - 12/10/05

انطلاق الانتخابات العراقية
انطلاق الانتخابات العراقية
 

دبي، الإمارات العربية (CNN)-- بدأ العراقيون، في الداخل والخارج، الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تجري منذ ما يزيد على 50 عاماً، وسط أجواء أمنية مشددة خوفاً من تنفيذ الجماعات المسلحة تهديداتها الموجهة للمشاركين في الانتخابات.

وكان القادة والزعماء العراقيون، من مختلف الأحزاب والائتلافات، أول من توجه للمشاركة في هذه الانتخابات للعمل على إزالة المخاوف في أوساط المشاركين.

غير أن العملية الانتخابية الأولى لم تنجح في التحول إلى عرس انتخابي ديمقراطي عام وسط موجة من التفجيرات والاشتباكات المسلحة، التي شملت تقريباً معظم المدن العراقية، والتي استهدفت الناخبين ومراكز الاقتراع.

ولم تكن الأوضاع الأمنية الصعبة المعلم الوحيد لهذه الانتخابات، بل شهدت بعض المناطق اتهامات بحدوث تجاوزات في المناطق الكردية ومحافظة الموصل، التي تفيد الأنباء أن صناديق الاقتراع لم تصل إلى بعض النواحي، كما أن مراكز الاقتراع لم تفتح في كركوك وسامراء  بسبب الأوضاع الأمنية المتوترة.

غازي الياور معلنا انطلاق الانتخابات
غازي الياور معلنا انطلاق الانتخابات

الرئيس العراقي، غازي الياور، الراعي لقائمة "عراقيون" التي يرأسها ابن عمه فواز الياور، كان أول من اقترع، حيث افتتح سير العملية الانتخابية في الساعة السابعة صباح الأحد بتوقيت بغداد، داعياً الشعب العراقي إلى الاقتراع.

وقال الياور "أشعر، من صميم قلبي، أن العراقيين يستحقون انتخابات حرة، وستكون هذه أول خطوة لنا نحو الانضمام إلى العالم الحر."

رئيس الوزراء العراقي المؤقت، إياد علاوي، زعيم حركة "الوفاق الوطني" والعضو في القائمة العراقية، قال من جانبه إن الخطة الأمنية جاءت محكمة وجيدة.

وحث علاوي، الذي توجه إلى مركز الاقتراع بعد أكثر من ساعتين على بدء الاقتراع، العراقيين على الانتخاب، مؤكداً على ضرورة المشاركة فيها.

بعد إدلائه بصوته، قال إبراهيم الجعفري، نائب الرئيس العراقي والناطق باسم حزب الدعوة الإسلامية، إن الانتخابات أثبتت أن "صوت الكلمة أعلى من صوت الرصاصة"، موضحاً أن هذا اليوم يحمل دلالات كثيرة وأنه يوم ميلاد جديد للعراق.

وأشار إلى أن المخاوف المتعلقة بالانتخابات لا مبرر لها، إذ تمثل بداية عهد جديد.

أما الشريف علي بن الحسين، رئيس الحركة الدستورية الملكية، فقد أكد على أهمية هذا اليوم، والذي وصفه بأنه "عظيم"، كما حث - شأنه شأن معظم القادة العراقيين- جميع العراقيين إلى المشاركة في العملية الديمقراطية ليقرروا مصير بلادهم.

عبدالعزيز الحكيم
عبدالعزيز الحكيم

وأكد عبد العزيز الحكيم، رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، والذي يأتي على رأس الائتلاف العراقي الموحد، على أهمية يوم الانتخابات، ووصفه بأنه "ملحمي".

اما أحمد الجلبي، رئيس حزب المؤتمر العراقي وأحد أعضاء الائتلاف العراقي الموحد، قال إن الانتخابات سائرة بشكل جيد وأن هناك إقبالاً شديداً عليها في البصرة ومدينة الصدر ببغداد والموصل وكردستان.

ووصف الإقبال على الاقتراع في تلك المناطق بأنه "ممتاز"، مشيراً إلى أن حملة من وصفهم بالإرهابيين فشلت في منع الناس من ممارسة حقهم الانتخابي.

هذا وقال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، إن الإقبال على الانتخابات كان شديداً وأن نسبة المشاركة عالية جداً، ولكنه أشار إلى أن من الصعب التكهن بمدى الإقبال إلا بعد فرز الأصوات.

وشدد زيباري على أن الأكراد من خلال مشاركتهم في الانتخابات إلى جانب بقية القوميات، إنما يأتي تأكيداً على الوحدة الوطنية ولضمان حق الأكراد من خلال العملية الدستورية.

اما الجامعة العربية ، فقد نقل على لسان المتحدث باسمها حسام زكي، إن الجامعة تؤيد الانتخابات بوصفها العملية السياسية للانتقال إلى الشرعية والدستور الدائمين، مشيراً إلى أن الإقبال على المشاركة يبدو جيداً.

ونفى زكي وجود أي مخاوف من العملية الديمقراطية في العراق، مؤكداً على حرص الجامعة على مد يد التعاون مع الحكومة العراقية سواء المؤقتة أو الدائمة مستقبلاً.

من جانبهم، عبر مواطنون عراقيون عن سعادتهم لسير الانتخابات، واعتبر البعض أن المشاركة فيها يعد "هزيمة للإرهابيين".

وقال موفق الربيع، مستشار الأمن القومي العراقي للـCNN "إن هذا اليوم هو أعظم يوم في تاريخ البلاد"، معتبراً أن العراقيين وجهوا لطمة قوية للجماعات الموالية لصدام حسين وبن لادن والزرقاوي.

وكان أحد الناخبين في مركز للاقتراع قد أشار بإصبعه قائلاً "هذه شارتنا بالفخر"، وقال آخر إن العراقيين يريدون السيادة والتخلص من الظلم.

وأوضح ناخب ثالث، إلى أنه كان متردداً بسبب الأوضاع الأمنية، غير أنه حسم أمره بالتوجه وعائلته إلى مركز الاقتراع لأنها "تقرر مصيرهم."

وفي المناطق الكردية، قالت إحدى السيدات إن هذا اليوم (الانتخابات) يعد "أسعد يوم في حياتي."

وشوهدت سيدة كردية أخرى تدعى أمينة محمد أمين، تبلغ من العمر 95 عاماً، تتجه إلى مركز اقتراع على كرسي متحرك.

اما المقاطعون للانتخابات، فشككوا في نزاهة الانتخابات من حيث أن الوقت غير مناسب لإجرائها.

وتركزت انتقاداتهم على عدم وجود أسماء في القوائم الانتخابية وإنما أرقام، بالإضافة إلى استبعاد بعض الأسماء والأحزاب، مثل حزب الله العراقي، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة، وأن هذه الانتخابات تأتي لخدمتها أولاً وأخيراً.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com