 | | مأساة تتكرر كل يوم |
الموصل، العراق (CNN) -- بدأ الآلاف من سكان مدينة تلعفر العراقية بمغادرتها خوفا من هجوم وشيك للقوات الأمريكية مدعومة بقوات الأمن العراقية، لمواجهة المسلحين المقيمين في المدينة. وأوضح المقدم ماك ماستر، قائد الوحدة المدرعة الثالثة المسؤولة عن حفظ الأمن في المدينة العراقية الشمالية، أن خروج أهالي من تلعفر يتزامن مع بدء القوات الأمريكية بناء جدار حول المدينة بغرض منع المسلحين والأسلحة من الدخول إليها. وقال ماك ماستر إن ما يحدث حتى الآن لا يمكن أن نطلق عليه تسمية "خروج جماعي"، مؤكدا أن آلاف قد غادروا المدينة خلال الأشهر القليلة الماضية، ويستعد غيرهم لمغادرتها للإقامة مع أقاربهم في المناطق الريفية. وأشار المسؤول العسكري إلى أن القوات الأمريكية تقوم بتقدير حجم النزوح لخارج المدينة لتكون مستعدة لتقديم الطعام، والشراب والرعاية الصحية إذا ما كانت هناك حاجة لذلك. ومن جانبه أكد العقيد ديفيد رودريغيز، من قوات الحرية الأمريكية للتدخل السريع، أنه ناقش مع قيادات عراقية أفضل الأساليب لمواجهة العنف المتواصل في مدينة تلعفر، والتي يسيطر المسلحون على بعض مناطقها حتى الآن. وأوضح رودريغيز في تصريحات لـ CNN أن العمل مستمر لمواجهة هذا الموقف، مشيرا إلى أن الهجوم الذي قامت به القوات الأمريكية على المدينة في يونيو/حزيران الماضي لم ينجح في القضاء على العناصر المسلحة بالمدينة بشكل كامل. ومن جهة أخرى، قالت دراسة دولية حول أعداد الضحايا المدنيين العراقيين الذين سقطوا خلال عامين من أعمال العنف في العراق، إن نحو 25 ألف مدني قتلوا خلال الفترة من 20 مارس/ آذار 2003 و19 مارس/ آذار 2005 ، من بينهم 20% من النساء والأطفال. وأوضح التقرير الذي أعدته مؤسسة تطلق على نفسها The Iraq Body Count، ومقرها لندن، أن الإحصائية اعتمدت على أكثر من 10 آلاف تقرير نشرتها وسائل الإعلام في الفترة المعنية، مشيرا إلى أن 24 ألفا و865 مدنيا قتلوا، نصفهم من بغداد، وتليها الفلوجة، حيث سجلت المدينتان أعلى نسبة من وفيات المدنيين. () |