 | | صورة من الأرشيف لكنيس جربة اليهودي |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أصدرت الخارجية الأمريكية الثلاثاء تحذيراً إلى رعاياها من هجمات إرهابية محتملة في تونس. وكشفت الخارجية عن وجود مؤشرات قوية حول هجمات إرهابية وشيكة ربما تعد لها عناصر في تونس. وجاء في البيان "نحث جميع الرعايا الأمريكيين على اليقظة والحذر فيما يتعلق وأمنهم الشخصي." ولم تشر الخارجية الأمريكية للمزيد من المعلومات حول الأماكن التي قد تُستهدف أو التوقيت أو الوسيلة التي ستنفذ بها الهجمات أو مدى قدرات العناصر المنفذة. واكتفى التحذير بالإشارة إلى أن الهجمات ربما تشن أثناء الاحتفال بمناسبات دينية منها المولد النبوي الشريف. ووضعت جميع المنشآت التابعة للحكومة الأمريكية بالدول العربية في شمالي أفريقيا في حالة تأهب قصوى. ويشار إلى أن منطقة جربة التونسية شهدت في أبريل/نيسان عام 2002 تفجيرات استهدفت معبداً يهودياً أدت لمقتل 18 شخصاً غالبيتهم من السياح الأجانب. وأعلن تنظيم القاعدة عن مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع باصطدام حافلة مليئة بالوقود بالمعبد. وتتزامن التحذيرات في الوقت نفى فيه مسؤولون ومحللون أن تكون للدعوة التي وجهها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للمشاركة في "القمة الثانية لمجتمع المعلومات" في نوفمبر/ تشرين الثاني2005، علاقة بمسار التطبيع في المنطقة. ونقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية عن مصدر رسمي تونسي قوله " إن مثل هذا التحذير يندرج ضمن التحذيرات التي تصدر دوريا عن عديد المصادر الرسمية وغير الرسمية حول إمكانية قيام مجموعات إرهابية بأعمال إجرامية في عديد البلدان ( 29 دولة) من العالم بما فيها الدول الكبرى ." وأضاف المصدر قوله "والسلطات التونسية التي تجعل دوما سلامة وطمأنينة مواطنيها وضيوفها في مقدمة أولوياتها تبقى متيقظة ولا تدخر جهدا من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما البلاد." ويأتي تعليق الحكومة التونسية فيما لم تتوفّر معلومات محددة عن طبيعة التهديد أو تفاصيله. كما يأتي فيما لم تتوفر معلومات عن أي إجراءات محددة اتخذتها السلطات التونسية لتفادي أي تهديد. وحتى أوساط المعارضة التونسية فإنّها لم تسهب في التعليق عن التهديد، رغم أنّها أجمعت على مواقعها على الانترنيت من أنّ أي تهديد هو "تأكيد لضعف الدولة" وأنّ الحكومة هي التي ستكون مسؤولة عن حدوث أي هجوم. وقال معارض تونسي رفض الكشف عن هويته "إنّ الأمر يحتوي على شيء من الغرابة حيث أنّ إلقاء القبض على أبرياء لمجرّد أنهم دخلوا مواقع إلكترونية للمعارضة تمّ بسرعة البرق، فيما لم تكتشف السلطات، وهي التي تتشدّق بنجاحها في فرض الأمن، خلية القاعدة النائمة التي نفّذت الهجوم على معبد اليهود في جزيرة جربة." |