 | | عامل صيني بالقرب من مصنع جديد |
بكين، الصين (CNN)-- حقّق الاقتصاد الصيني في الربع الأول من العام أرقاما فاقت مجموع العام الماضي كلّه، مما يعني أنّ العملاق الصيني لا يعاني من أي إبطاء بل على العكس يبدو أنّ معدّل النموّ فيه سيبلغ أرقاما فلكية. وأظهرت أرقام رسمية الثلاثاء أنّ معدّل النمو في الصين بلغ خلال الثلاثية الأولى 9.5 بالمائة رغم محاولات الحكومة هناك تفادي أيّ انفلات في معدلات النموّ. وتشكّل الأرقام مفاجأة في جانب منها، لأنّ المحللين كانوا يتوقّعون بطئا في النموّ فيما كانت الحكومة تتوقع نسبة نمو لا تتجاوز 8 بالمائة خلال عام 2005. وأظهرت أرقام أعلنها مكتب الإحصاءات الأوروبي أنّ نموّ الناتج المحلي الخام في الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار يعادل مجموع ما تحقق خلال عام 2004 وهي أعلى نسبة خلال سبع سنوات. وخلال الربع الأول جمع الناتج المحلي ما مقداره 3135 مليار يوان صيني. ومرة أخرى، يعود النموّ في مجمله لحجم الاستثمارات في رؤوس الأموال الثابتة، التي تعدّ أبرز مؤشر على قدرة الحكومة في كبح جماح النموّ في بعض القطاعات لاسيما منها البناء والعقارات. وارتفع حجم الاستثمارات بنسبة 22.8 بالمائة وهو رقم معقول مقارنة بما تحقق خلال الفترة نفسها من العام الماضي حيث كانت النسبة مضاعفة. غير أنّه ومع ذلك، فإنّه يثير مخاوف من مشاكل تعيق التقدّم العام لاحقا. وأعلنت الحكومة الصينية نيتها اتخاذ إجراءات للإبطاء من الفورة الاستثمارية والنمو الاقتصادي الذي ارتفع في بعض القطاعات، مثل قطاع البناء والحديد والصلب. وكانت السلطات الصينية بدأت تفرض شروطا أكثر صرامة على القروض المصرفية في بعض القطاعات، فيما تقيد الاستثمار في قطاعات أخرى ترى أن الإنفاق فيها يتسارع بصورة مضطردة ويتوسع بوتيرة لا يمكن ضبطها، وهي تاليا معرضة لمخاطر مالية كبيرة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. ورغم أن الحكومة الصينية نجحت في كبح جماح وتيرة النمو الاقتصادي إلى النصف، وتمكنت من خفضها، إلا أنها مازالت تتجاوز نسبة 21.3 في المائة لشهر ديسمبر/كانون الأول الماضي مما يفوق النسبة التي حددتها الحكومة في وقت سابق والتي كان يفترض ألا تزيد على 16 في المائة لعام 2005. وقالت الحكومة الصينية إنها تنوي تشديد المراقبة على الاستثمارات في قطاع الصلب، وضبط سوق تصدير الصلب عبر إلغاء التخفيضات الضريبية على الصادرات من هذه المنتجات. |