ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


عبد المنعم عمايري : "فوضى" و"أمل" بدوام التألق

1805 (GMT+04:00) - 20/10/05
أجرى الحوار: هيام حموي

()

في ملامحه الوسامة.. وفي وسامته التحدي.. وفي إبداعه "فوضى".. وفي قلبه "سلمى".. وفي حياته "أمل"...

إنه الفنان الشاب عبد المنعم عمايري، الذي يتنقل بموهبته الفنية ما بين التمثيل والإخراج.

تمر المواسم الرمضانية، ويظل أحد القواسم المشتركة في العديد من أعمال الدراما السورية المنتشرة على شاشات التلفزة العربية.. لكنه دائم الحنين للمسرح، وبين الحين والحين يعود إليه باشتياق كبير.

كانت العودة، مؤخرا، بعمل من تأليفه وإخراجه، وبعنوان "فوضى"، حصد جائزتين من الجوائز الأربع الممنوحة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الذي أقيم في العاصمة المصرية، في سبتمبر/ أيلول 2005.

سألناه.. ما هي الأعمال التي يظهر فيها عبد المنعم عمايري في رمضان هذا العام؟ 

قال: "كل عام وأنتم بألف خير..

بالنسبة للأعمال التي تعرض لي على الشاشات العربية هذا العام، من الملاحظ أنها أقل عددا من السنوات السابقة.. هنالك مسلسل "بقعة ضوء"، وهو عبارة عن لوحات منفصلة، في إطار كوميديا اجتماعية،.. وأيضا مسلسل كوميدي إجتماعي آخر بعنوان "بكره أحلى".. لست أدري لماذا شاءت الصدفة هذا العام أن أكون في هذا القالب الاجتماعي بالتحديد.

وماذا تفعل في رمضان؟

أجاب: حاليا مازلت أعمل على تصوير المشاهد التي لم تنجز من المسلسلات التي بدأ عرضها على الشاشات التلفزيونية، مثل "بقعة ضوء".. وهنالك عمل جديد بدأت حاليا بتصويره في مدينة حلب، يحمل عنوان "الوردة الأخيرة"، من تأليف الكاتب خالد خليفة، وإخراج الفنان فردوس أتاسي.

وما سبب هذه الظاهرة التي تبدو وكأنها انتشرت في الآونة الأخيرة عن المسلسلات التي يبدأ بثها قبل أن يتم إنجازها؟

 رد قائلا: أظن أن المسالة ترجع إلى الضغط الهائل المفروض على صعيد  إنتاج الدراما التلفزيونية.. فهنالك ما يقارب الثلاثين مسلسلا تنتج سنويا، وسوق توزيعها الأساسية في شهر رمضان، مما يؤدي إلى تهافت المحطات على شرائها في هذا الشهر بالذات.. إضافة إلى ارتباط الفنانين بعدة أعمال، وبالتالي يحاولون تنسيق مواعيد التصوير، وهو أمر يكاد يكون شبه مستحيل..

وأضاف: معك حق، يجب أن يبدأ الإعداد للمسلسلات الرمضانية، قبل مدة أطول مما هو حاصل حاليا.

إذا قلت لك "فوضى"، ماذا تقول؟

قال : "فوضى"... "فوضى" شيء جميل جدا في حياتي.. مثل "سلمى" ابنتي .. مع أني لا أتمنى الفوضى في حياة سلمى..

وأضاف: الواقع أن مسرحية "فوضى" هي من أسباب قلة مشاركتي في الأعمال الدرامية في هذا الموسم الرمضاني.. فقد اضطررت للاعتذار عن عدة أعمال تلفزيونية لأنني كنت أستعد لهذا العمل المسرحي العزيز على قلبي.. فقد تطلب إعداد المسرحية وقتا طويلا قبل عرضها في دمشق، وكذلك عرضها في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي أقيم مؤخرا في سبتمبر الماضي..وقد شاركت فيه قرابة 80 دولة، وحصلنا فيه على جائزتين،  "أفضل عرض" و "أفضل إخراج"، مما جعلني أقول إنها أحلى "فوضى" في حياتي.. وهي من تأليفي وإخراجي!!!

ومن أين استوحيتها، هذه "الفوضى" ؟

قال: من نبض الشارع اليومي.. وهي مسرحية تروي حكاية ست فتيات قادمات من مناطق مختلفة، مقيمات في بيت شامي عتيق، بدمشق القديمة.. وكل واحدة لها قصتها، وقد اجتمعن في هذا المنزل المشترك، حيث كل شيء مشترك، فيما عدا التواصل.. توجد غربة تشبه تلك الموجودة في بيوت كثيرة من عالمنا العربي..

وأضاف: حاولت أن أعمل على مسألة لها علاقة بالبوح وبالخوف.. لست أدري لماذا حاولت في هذه المسرحية، وفي التي سبقتها كذلك، أن أتطرق لموضوع الأنثى من زوايا أجدها حاضرة في مجتمعنا.. ليس بقصد الدفاع عن حق المرأة، كما قد يتبادر إلى أذهان البعض، لكن قصدت مجرد تسليط ضوء على كائن لم يحصل على حقوقه، في عالمنا العربي، حسب وجهة نظري.

بما أننا نتحدث عن التجريب والتجارب، ماذا عن تجربة الأبوة؟

أجاب بفرح: إنها تجربة يصعب عليّ وصفها.. يمكنك أن تسأليني عن أي موضوع ، سأتمكن من الإجابة بسرعة شديدة، ولكن في هذا الموضوع بالذات لا أجد الكلمات للتعبير.. ربما لأن هذه التجربة لا يمكن اختصارها بكلمات، إذ تنطوي على جانب حساس وغريب يصعب شرحه.. لكن أهم ما فيها هو الإحساس بالخوف.. فأنا لم أكن أخاف شيئا من قبل .. اليوم أصبحت أحسب للأمور ألف حساب.. صرت جبانا لمجرد التفكير بأن هنالك كائنا في هذه الحياة يعتمد عليّ في وجوده..غريب جدا هذا الشعور.. لقد تغيرت حتى كإنسان.

نلاحظ أن الكلام ذاته ورد على لسان المدام (أمل عرفة)، فيما يتعلق بالخوف من الغد...

أجاب: بالتأكيد.. لكن ما يمكن أن تقوله "أمل" يمكن أن يملأ مجلدات.. فهي تهتم بكافة التفاصيل الحياتية لصغيرتنا الغالية "سلمى"..

عبد المنعم عمايري.. ألف مبروك على الجوائز.. وعلى سلمى، وشكرا.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com