 | | قوات سورية تمر بجانب صورة للحريري شرق بيروت | واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال مسؤولون بارزون بالإدارة الأمريكية إن الرئيس الأمريكي جورج بوش سيعلن أن الموقف في لبنان هو اختبار حرج وآني للحفاظ على قوة الدفع نحو الإصلاحات الديمقراطية بالشرق الأوسط، بعد عقود من الركود.
وأكد المسؤولون أن بوش سيعلن هذا الرأي في خطاب مهم يلقيه الثلاثاء عن الحرب ضد الإرهاب في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن، وسيؤكد بوش في هذا السياق أن الخطة السورية لإعادة نشر قواتها في لبنان لا تلبي دعوته لانسحاب فوري وكامل لقوات الجيش والاستخبارات السورية في لبنان.
والاثنين، قال البيت الأبيض إن الإعلان السوري عن الانسحاب يعتبر "نصف حل."
وقبيل خطابه المهم، الثلاثاء، أعلن متحدث باسم البيت الأبيض أن بوش أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وأن الجانبين اتفقا على مواصلة حث سوريا على إجراء "انسحاب كامل وفوري للقوات والاستخبارات من لبنان." وأضاف المتحدث قائلا "الزعيمان كلاهما ملتزمان بسيادة واستقلال لبنان، واتفقا على البقاء على اتصال وثيق بشأن هذا الأمر،" نقلا عن رويترز. وناقش بوش أيضا المسألة في اتصال هاتفي مع الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية، التي انضمت الاسبوع الماضي الى الدعوة الدولية الى انسحاب القوات السورية. وقال المتحدث إن بوش شكر الأمير عبدالله على "جهوده الشخصية لتعزيز الاستقرار في لبنان." وبمقتضى خطة أعلنت في بيان مشترك الاثنين، اتفق الرئيسان السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود على انسحاب القوات السورية الى المناطق الشرقية من لبنان هذا الشهر، على أن تقرر السلطات العسكرية في دمشق وبيروت بعد ذلك مدة بقاء هذه القوات هناك. ومن جانبه، استعرض السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى بعض تفاصيل الانسحاب السوري من لبنان خلال مقابلة مع CNN. وقال مصطفى في مقابلة أجريت من واشنطن "نحن نتحدث عن أقل من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لاكتمال المرحلة الأولى، وعن أقل من شهرين إلى ثلاثة أشهر للمرحلة الثانية." وأضاف قائلا "القيادة مجتمعة لتضع (معا) الجدول الزمني فعليا. هذا ما نفعله الآن. وهو واضح وقاطع، وليست هناك شكوك بهذا الصدد." وستكون هذه الخطوة أكبر انسحاب من نوعه منذ تدخل القوات السورية في الحرب الأهلية بلبنان عام 1976. وفي الوقت الراهن تحتفظ سوريا بنحو 14 آلاف جندي هناك بعد أن كان عدد قواتها فيما مضى 40 ألفا. وتصاعدت الضغوط على سوريا لسحب قواتها من لبنان عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الشهر الماضي. ونفت سوريا ان يكون لها أي دور في قتل الحريري وإلى ذلك، اعتصم عشرات الآلاف من المحتجين المعارضن لسوريا بساحة في وسط بيروت الاثنين ولوحوا بعلم لبنان ووقفوا دقيقة صمت لإحياء ذكرى الحريري. وغصت ساحة الشهداء، التي أطلق عليها "ساحة الحرية"، بالمحتجين الذين واصلوا تنظيم المسيرات والاعتصام على مدى الأسابيع القليلة الماضية لتكثيف الضغط على سوريا للخروج من لبنان بالكامل. وحاولت مظاهرة قوى المعارضة الاثنين إظهار ضخامة التأييد الجماهيري لها، في مقابل مظاهرة مضادة مقررة بعد ظهر الثلاثاء دعت اليها الحركات والأحزاب الموالية لسوريا، والتي أعلن عنها الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله الأحد، للتعبير عن تضامنها مع سوريا ورفض التدخل الأجنبي في لبنان. |