| تزعم التحقيقات أن نظام صدام حقق مكاسب طائلة بصورة غير مشروعة من البرنامج الدولي واشنطن، الولايات المتحدة CNN) -- كشف تحقيق أجراه الكونغرس الأمريكي أن النظام العراقي السابق حقق عائدات تزيد عن 21.3 مليار دولار بصورة غير مشروعة من برنامج الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء"، وهي أرقام ضعف التقديرات السابقة التي وضعتها لجنة التحقيقات الأمريكية. وحول التحقيقات قال السيناتور نورم كولمان إنها "مثل البصلة.. نواصل كشف المزيد من الطبقات كلما أزلنا طبقة." وقال كولمان إن الكشف ارتكز على معلومات جديدة توضح كيفية تلاعب المسؤولين العراقيين وشركات أجنبية، وفي بعض الأحيان شخصيات سياسية، على البرنامج للسماح للنظام العراقي بتوسيع مكاسبهم غير المشروعة، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وألقت المستندات الجديدة أيضاً الضوء على خطط معقدة لجاء إليها الرئيس العراقي المخلوع للحصول على الدعم الخارجي اللازم لرفع الحظر الدولي الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق في أعقاب غزو الكويت. وأشار السيناتور الأمريكي إلى أن التحقيقات مازالت في مرحلة أولية، وأنها ستواصل الكشف والتقصي وحتى تحقيق هدفها في "معرفة كيفية استمرار عملية الإحتيال الواسعة هذه لفترة طويلة من الزمن." وأعرب المسؤول الأمريكي عن غضبه لعدم تسهيل المنظمة الأممية لتحركات لجنة التحقيق وتزويدها بالمستندات اللازمة للمضي قدماً في التحقيقات. ويصر بعض من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي على كشف جميع تفاصيل عملية التلاعب الواسعة في برنامج "النفط مقابل الغذاء" بهدف مساعدة المجتمع الدولي على تصميم برامج حظر مستقبلية بصورة أفضل. وفي هذا السياق قال السيناتور جوزيف ليبرمان "أصاب الفساد والاستغلال هذا البرنامج الإنساني، ولأسوأ الأغراض الوحشية وهو جمع الأموال لأغراض صدام العسكرية.: وجاء في شهادة مارك غرينبالت، المستشار في لجنة التحقيقات الفرعية الدائمة بمجلس الشيوخ أن "صدام حسين حاول المناورة في عملية توزيع حصص النفط للحصول على النفوذ حول العالم، فعوضاً عن تقديم تلك الحصص إلى شركات النفط التقليدية، وزع صدام تلك الحصص إلى مسؤولين أجانب، وصحفيين وحتى تنظيمات إرهابية باعت حصصها إلى شركات النفط مقابل عمولات ضخمة." وعنى غرينبالت في شهادته حول "التنظيمات الإرهابية" منظمات مثل "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"مجاهدي خلق" التي أشارت أدلة إلى أن النظام العراقي السابق خصص لها حصص في النفط العراقي. ويشار إلى أن التقديرات السابقة التي وضعها "مكتب المحاسبة العامة" الأمريكي، بجانب كبير مفتشي الأسلحة الأمريكيين تشارلس دولفر، أشارت إلى أن الحكومة العراقية حققت حوالي 10 مليار دولار بصورة غير مشروعة من برنامج النفط مقابل الغذاء خلال الفترة من 1990 وحتى رفعه عام 2003. وبدأ برنامج النفط مقابل الغذاء في ديسمبر/كانون الأول 1996 ليخفف عن الشعب العراق أثار عقوبات فرضت على العراق عقب غزوه الكويت في أغسطس/آب 1990 وسمح مجلس الأمن الدولي بمقتضاه لبغداد بأن تبيع النفط لشراء أغذية وأدوية وسلعا أخرى وأن تبرم بنفسها العقود. وحقق تهريب النفط وحده على نظام صدام حوالي 9.7 مليار دولار بالإضافة إلى عائدات تدفقت من إبدال بعض السلع عالية الجودة بسلع أقل جودة بالإضافة إلى إساءة استغلال عمليات شحن الغذاء والدواء للأكراد في شمال العراق، وفق وكالة رويترز. |