 | | كوندوليزا رايس |
الأمم المتحدة (CNN) -- انتقدت الولايات المتحدة وروسيا موقف كوريا الشمالية إزاء اتفاقية بكين، في تفاعل متسارع لأزمة البرنامج النووي لكوريا قد ينتهي بالمفاوضات السداسية إلى طريق مسدود. وقوضت كوريا الشمالية الثلاثاء اتفاق بكين الذي وقعته، والخاص بتفكيك برنامجها النووي، بعد يوم واحد فقط من توقيعه، حيث تعهدت بعدم التخلي عن أسلحتها النووية إلا بعد أن تزودها واشنطن بمفاعلات ذرية مدنية. لكن بعض المشاركين أكدوا إن هذا لا يعني أن الاتفاق انتهى. وفي الأمم المتحدة، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس "سنلتزم بنص اتفاقية بكين، ونعتقد بإمكانية حدوث تقدم إذا التزم كل طرف بما تم الاتفاق عليه." ومن جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الذي تشارك بلاده في المفاوضات السداسية، " إن نص اتفاق بكين كان محصلة تسوية صعبة، ولكنه يمثل نقطة انطلاق لخطوات يجب اتخاذها، يمكن بعدها التحدث عن التعاون في تطوير الطاقة النووية لكوريا الشمالية." وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن آراء كوريا الشمالية، التي جاءت في بيان مطول من وزارة خارجيتها، لا تتفق مع الاتفاقية التي وقعت في المحادثات السداسية في بكين. ونقلت وكالة كيودو للانباء عن اليابان قولها إن مطالب بيونغ يانغ غير مقبولة، وفقا لرويترز. واتفقت الدول الست وهي الصين والولايات المتحدة وكوريا الشمالية وروسيا وكوريا الجنوبية واليابان على بحث تقديم مفاعل يعمل بالماء الخفيف "في توقيت مناسب." لكن كوريا الشمالية نقضت الاتفاق، واتخذت موقفا مختلفا الثلاثاء. وقال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية "يجب ألا تحلم الولايات المتحدة حتى بمسألة تفكيك جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لقوتها النووية الرادعة قبل تقديم مفاعلات تعمل بالماء الخفيف." وأضاف البيان "هذا هو موقفنا العادل والدائم والصلب مثل صخرة ذات جذور عميقة." ومن جانبها، طلبت الصين من جميع الاطراف الوفاء بوعودها. وقالت سول إنها ستقوم بدور بارز في تضييق الفجوة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان إن الرئيس الامريكي جورج بوش تحدث مع الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون، الثلاثاء، واتفقا على أن التحقق من أن كوريا الشمالية تخلت عن برنامج أسلحتها النووية أمر "أساسي" لتنفيذ الاتفاقية التي وقعت في الآونة الأخيرة. وأعلن ماكليلان أن الولايات المتحدة وآخرين يتابعون التسلسل الذي ورد في الاتفاق. وقال ماكليلان "والآن إذا كانت كوريا الشمالية تحتاج إلى بعض الوقت لبحث هذه الاتفاقية فإننا سنعطيها الوقت لذلك. لكن جميع الأطراف تعمل استنادا إلى الاتفاقية التي وقعتها كوريا الشمالية وجميع الأطراف الأخرى." وطالبت الولايات المتحدة وروسيا من جانبهما كوريا الشمالية بالالتزام بالاتفاقية. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة "سنلتزم بنص (اتفاقية) بكين وأعتقد أنه يمكننا أن نحقق تقدما إذا التزم الجميع بما اتفقنا عليه." ووافق وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على ذلك قائلا "وانا أعتقد أيضا أنه يجب أن نلتزم بنص الاتفاقية، أهم شيء هو أن نرى أن الاتفاقية تنفذ." وترى اليابان خدعة تفاوضية في تأكيدات كوريا الشمالية. وفي هذا السياق، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيرويوكي هوسودا للصحفيين "يجب أن نراقب كوريا الشمالية عن كثب. لنرى ما إذا كان هناك حقا اختلاف أساسي بشأن هذه النقطة." وأضاف "وإذا كنا على خلاف تام، فإن هذا يعني العودة إلى نقطة البداية. لكننا لا نعتقد أن هذا هو الحال." وقالت سول إن تصريحات كوريا الشمالية لا تمثل مفاجأة. وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن كوريا الشمالية لا يمكن أن يعهد إليها بطاقة نووية وأيدتها اليابان في ذلك. ولكنّ الصين وكوريا الجنوبية وروسيا ذكرت أنه إذا تخلت كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية ووافقت على ضمانات صارمة فيمكن أن يكون لديها برنامج للطاقة النووية في المستقبل. وغيرت الولايات المتحدة موقفها لتوافق على هذا الأمر. |