 | | شغب في السودان عقب مصرع قرنق |
الخرطوم، السودان (CNN) -- أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان، جماعة التمرد الرئيسية السابقة، والحزب الحاكم في السودان، الثلاثاء على حكومة جديدة لتقاسم السلطة تحتفظ فيها الخرطوم بوزارة الطاقة الحيوية. وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير في تعليقات أذاعها التلفزيون السوداني "يسعدني أن أعلن صدور المراسيم الجمهورية الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية." لكنّ مسؤولا بحركة التمرد السابقة قال إن الجماعة تشعر بخيبة أمل لعدم حصولها على عدد أكبر من المناصب الوزارية الرئيسية، وإن هناك خلافا حول شغل منصب وزير الطاقة على أساس التناوب بين الحزب الحاكم والمعارضة، وفقا لرويترز. وتلا مذيع المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة موضحا أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم احتفظ بالسيطرة على جميع المناصب الرئيسية تقريبا بما في ذلك وزارات الدفاع والداخلية والطاقة والمالية. وقالت الحكومة في الإعلان الذي أذاعه التلفزيون الرسمي إن عبد الرحيم محمد حسين سيتولى منصب وزير الدفاع. فيما سيشغل الزبير بشير طه منصب وزير الداخلية. وحسين هو وزير الداخلية في الحكومة المنتهية ولايتها، في حين أن طه هو وزير العلوم السابق. وذكر الإعلان ان وزير الطاقة عوض أحمد الجاز سيبقى في منصبه.
ومن جانبه، قال المسؤول بحركة التمرد السابقة "إننا غير سعداء بشكل كامل، كنا نريد عددا أكبر من المناصب الرئيسية." وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الاتفاق الذي توصلت إليه الحركة مع الحكومة ينص على أن يتناوب الطرفان على شغل منصب وزير الطاقة كل عامين. وقال "هذا هو ما اتفقنا عليه لكنهم لا يعلنونه في التلفزيون." لكن وزير الإعلام في الحكومة المنتهية ولايتها عبد الباسط سبتدرات أكد أنه لا يوجد اتفاق على هذه التفاصيل. وتأجل تشكيل الحكومة الجديدة، التي أصبحت ممكنة بعد اتفاق سلام في يناير/ كانون الثاني الماضي أنهى حربا أهلية استمرت 21 عاما، بسبب خلاف بين الحركة وحزب المؤتمر الوطني بشأن السيطرة على وزارة الطاقة. وكان مقررا الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في التاسع من أغسطس/ آب الماضي، لكنه تأجل بسبب وفاة جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان في تحطم طائرة هليكوبتر في 30 يوليو/ تموز الماضي. وخلّفه رفيقه سالفا كير في منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية.
هذا ويسمح اتفاق السلام للجنوب بإجراء استفتاء على الانفصال في غضون ست سنوات. واستمرت الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان أكثر من عقدين وقتل فيها حوالي مليوني شخص معظهم بسبب الأمراض والجوع. وأدى اكتشاف النفط إلى تفاقم الصراع، حيث ينتج السودان في الوقت الحالي أكثر من 300 ألف برميل يوميا من النفط ويخطط لإنتاج 500 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام. وتقع كثير من آبار النفط في جنوب السودان. وقالت الحركة الشعبية إن عائدات النفط ضرورية لتنمية الجنوب حيث يعيش حوالي 90 في المائة من السكان على أقل من دولار واحد في اليوم. |