() في صوتها قوة.. وفيه الإيمان بشيء قد نسميه المثل العليا، كالحق والفن والجمال.. قد يكون من الأصح أن نسميه الإيمان بالحياة في أعمق معانيها.. إرادتها من النوع الذي يمكن ان توصف بالقول: "تزحزح الجبال"، هي .. الفنانة اللبنانية نضال الأشقر، التي ارتبط إسمها" بمسرح المدينة" في بيروت، استطاعت أن تعيده في حلة أبهى، بعد أن كاد يغيب نهائيا عن الساحة الثقافية.. "ومسرح المدينة" في العاصمة اللبنانية، يتحول سنويا إلى ملاذ للفنون العربية الأصيلة في كل موسم رمضاني.. ترى ماذا عن أنشطته، وأنشطة مؤسسته نضال الأشقر في دورة هذا العام؟ تقول نضال الأشقر في حديثها الهاتفي لشبكة CNN بالعربية: تعرفين أننا أعدنا افتتاح صالتين في "مسرح المدينة" بشارع "الحمرا.. فصالة "المسرح الكبير" ، الذي بات يحتضن كل التظاهرات الثقافية والفنية في مدينة بيروت.. و"المسرح الصغير" الذي سنخصصه للأعمال التجريبية، أو لعروض سينمائية، من فئة سينما الواقع. وأضافت: وكنا قد اعتمدنا تقليدا منذ عشر سنوات، ان نقدم خلال شهر رمضان المبارك، أفضل ما يمكن عرضه في مجال الموسيقى والغناء والطرب.. وهذه السنة كان في عداد الفنانين الذي نعتز بتقديمهم، الفنان الشاب معين شريف، الذي احتضنه الفنان الكبير وديع الصافي، وحضر شخصيا وشارك الموهبة الشابة التي تبناها.. وتابعت: بعد ذلك أطربتنا الفنانة الشابة سارة الهاني، وكذلك صاحبة الصوت المتميز دارين.. وكانت هنالك بعض الليالي المخصصة للطرب العربي الأصيل مع "فلة العمر"، ومع خالد العبد الله، الذي يمارس المحاماة دون أن يتمكن من التخلي عن الطرب.. نسعد أيضا بحفلات لمهى الريم، ولزياد سحاب، وعازف العود الفلسطيني أحمد الخطيب. وقالت: وختام الليالي الرمضانية سيكون مع آلة العود.. حيث ستكون مع المبدع شربل روحانا ، الذي قام لأول مرة بتلحين أغنيات يقدمها مع فرقة كبيرة. كنا قبل أيام في حديث مع الفنان رفيق علي أحمد، الذي أخبرنا أن الإقبال على الحفلات والتظاهرات الثقافية ضعيف في بيروت بسبب الأحوال الأمنية. فما رأيك؟ ردت مقاطعة: معلوماته غير دقيقة.. لأنه لم يأتِ لحضور الحفلات.. بالعكس، اللافت في بيروت، أنه منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وبعد فترة الحداد لأربعين يوما، أي منذ شهر أبريل/ نيسان وحتى اليوم، لم يفرغ مسرح المدينة.. الجمهور يأتي ويأتي بشغف.. الناس بحاجة إلى المشاهدة والاستماع، وتغيير الجو العام السائد في المدينة. مرت فترة قبل أشهر، تعرّض فيها "مسرح المدينة" لمتاعب مادية، هل يمكن القول إن المتاعب قد غابت الآن؟ قالت: لا شيء يغيب في لبنان.. صحيح تعرضنا لمتاعب، وكانت مادية فقط، ولنا الشرف أن نعترف بذلك.. الكل يعرف أن الدولة لا تقدم أي دعم، ولم يساعدنا أحد من الجهات الرسمية.. الدعم جاء من أصدقائنا على شكل اشتراكات وتبرعات.. وأضافت: وبعد إغلاق تلك الصالة، قمت بتأسيس" جمعية أصدقاء مسرح المدينة"، وهي جمعية لا تتوخى الربح، ومسجلة في وزارة الداخلية.. وباسمها زرت العديد من البلدان، وجمعت الميزانية اللازمة لإعادة ترميم مسرح المدينة.. وتابعت الحديث: إن إيماني بالإنسان هو الذي يدفعني إلى بذل كل هذه الجهود، في إطار ما أطلقت عليه تعبير "المقاومة الثقافية" لمدينة بيروت. ماذا كان انطباعك حول منح جائزة نوبل الأدبية هذا العام للمسرحي هارولد بينتر؟ قالت: جائزة "نوبل الآداب" لهارولد بينتر أسعدتني لأقصى حد .. واعتبرتها اعترافا بالمسرح والمسرحيين بشكل عام.. وذكرني الأمر بالكلمة التي قالها الراحل سعد الله ونوس، في يوم المسرح العالمي قبل سنوات، وأكد فيها أن كل وسائل الاتصال والترفيه بالتقنيات الأحدث اليوم، لا يمكن أن تغني عن المسرح، حيث أن هذا الفن يمتاز بوقوف الممثل أمام جمهوره، حيا بلحمه ودمه، ليتحاور مع الجمهور ومع العالم. مفاجأة حلوة كانت يوم اكتشفنا أن ابنك الفنان عمر نعيم قد أخرج فيلما سينمائيا في هوليوود، هل لنا أن نتخيل بعد ذلك إمكانية مشاهدتك في فيلم هوليوودي؟ أجابت ضاحكة: لم لا، كل شيء ممكن، إذا اختارني ابني... وأضافت: الواقع أن ظروف الحرب اللبنانية لم تسمح بازدهار الأعمال السينمائية في زمننا.. نعم أتمنى أن أمثل في هوليوود مع ابني الذي يشارف على إنهاء كتابة سيناريو فيلمه الثاني.. وقالت: أما فيلمه الأول، الذي قام ببطولته النجم الأمريكي الشهير روبن ويليامز، The Final Cut، فقد أدهش بنضوج فكرته وعمقها، كما لاقى نجاحا كبيرا.. وهو لم يتجاوز بعد السابعة والعشرين من العمر.. أما ابني الآخر، خالد نعيم، فيعمل في المجال الموسيقي، وقد دخل الاستوديو لتسجيل عمل جديد، وأنا فخورة للغاية كون أولادي في عالم الابداع والفن.. فعن طريق الفن نستطيع أن نبتكر عالما يشبه العوالم التي نتوق إلى العيش فيها. |