 | | مسعفون ينقذون أحد ضحايا الحريق |
باريس، فرنسا (CNN) -- يبحث محققون فرنسيون في أسباب الحريق الهائل الذي اندلع في بناية سكنية مكونة من سبعة طوابق، وتأوي العشرات من مهاجري غرب إفريقيا. وقال مسؤولون فرنسيون إن 17 شخصا بينهم أطفال قتلوا وأُصيب 30 بجروح في الحريق الذي شب في ساعة مبكرة من صباح الجمعة. ولقي ستة أطفال على الأقل مصرعهم اختناقا أثناء نومهم، وفقا لشهود عيان وسكان في المنطقة. ونشب الحريق بعد منتصف ليل الخميس بقليل بالتوقيت المحلي، وسرت النيران بسرعة هائلة في أرجاء المبنى في وقت كان العديد من السكان يغطون في نوم عميق. ويقع المبنى السكني المنكوب في الحي الثالث عشر في جنوب فرنسا. وذكرت تقارير أن حالة المبنى مشكوك بها، وهي اتهامات نفتها الجمعية الخيرية التي تدير المبنى، وفقا للأسوشيتد برس. وفي أبريل/ نيسان الماضي قُتل 22 شخصا نصفهم من الأطفال في حريق شب في فندق مؤلف من ستة طوابق في باريس كان يقيم فيه عدد كبير من المهاجرين. وعقب حريق الفندق، تعهدت السلطات الفرنسية بإجراءات للتفتيش على معايير الأمان ضد الحرائق في المباني السكنية. وفي موقع حريق الجمعة، قال وزير الداخلية الفرنسي إنه شاهد جثث الأطفال المختنقين، معربا عن تأثره الشديد. وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك في بيان إن فرنسا كلها في حالة حزن. وكان 201 من عمال الإطفاء قد تمكنوا من السيطرة على الحريق. وذكر تقرير لوكالة الأسوشيتد برس أن العديد من القتلى من مهاجري مالي والسنغال، نقلا عن مسؤول فرنسي. وفي وقت سابق، انتقدت جماعات مكافحة العنصرية في فرنسا الظروف السيئة للفنادق والمباني التي يقطنها المهاجرون في البلاد تحت وطأة ارتفاع تكاليف السكن. ويقول المسؤلون في باريس إن أكثر من مائة ألف أسرة من الفقراء ومحدودي الدخل تبحث عن مساكن، غير أنه لم يتم تخصيص سوى 12 ألف مسكن لتلك الفئات. |