 | | البابا يوحنا بولس الثاني |
باريس، فرنسا (CNN)-- فيما قال الفاتيكان إن البابا يوحنا بولس الثاني يتعافى من أزمته الصحية الأخيرة وإنه شرع في التحدث بعد أيام فقط من عملية جراحية على حنجرته، نشب جدال علمي بين أطباء معروفين حول حقيقة الانتكاسة الصحية للبابا. ووفقا لأسوشيتد برس تتمحور معظم الأسئلة حاليا حول تداعيات العملية الجراحية التي خضع إليها البابا وحول حقيقة الانتكاسة الأخيرة حيث يشير البعض من الأطباء إلى خطورتها. وقال الكاردنال جوسيف راتزينجر، وهو أحد أكبر مسؤولي الفاتيكان، إن البابا عقد اجتماع عمل في مستشفى جيميلي بالعاصمة الإيطالية روما. وأضاف أنه تحدث بالإيطالية والألمانية أثناء الاجتماع. وكان البابا قد نقل إلى المستشفى بعد مشاكل تنفسية وخضع لعملية جراحية على حنجرته. وقد قضى بابا الفاتيكان ليلة في المستشفى بعد عملية جراحية بالقصبة الهوائية لتسهيل عملية التنفس. وخلال العملية التي أجريت للبابا، تمّ إحداث ثقب في الرقبة والقصبة الهوائية لتمرير أنبوب منها لمساعدته على التنفس. وفي آخر نشرات الفاتيكان حول الوضع الصحي للبابا، قال المتحدث جواكين نافارو فالس إنّ البابا يتنفس من دون مساعدة وأنه ليست هناك أي علامات على التهاب رئوي. غير أنّ الطبيب الأمريكي ميكاييل كبليت، الأخصائي في مرض باركنسون الذي يعاني منه البابا، والذي ليس واحدا من الأطباء المعالجين له، أوضح أنّ "مجرّد إخضاع البابا لعمليات مساعدة على التنفّس، ليست علامة جيدة." ووفقا لنفس الطبيب فإنّ مجرد إعادة البابا إلى المستشفى بسرعة، يعني أنّ "الأمر يتعلق بمشكل خطير." وأضاف كبليت قائلا "إنّ عملية إحداث الثقب في الرقبة وإدخال أنبوب لتيسير عملية التنفس، يتمّ اللجوء إليها عادة في حال وجود حواجز أمام الشعب الهوائية العليا وعادة ما تكون هذه الحواجز بسبب التهابات كبيرة." ويرجح كبليت مع أطباء آخرين أن يكون البابا مصابا بالتهاب رئوي. وفيما قال الفاتيكان إنّ العملية منعت البابا من التحدث لبضعة أيام، أثار البعض إمكانية أن يفقد البابا صوته، مما يعني أنه سيفرض عليه صعوبات لأداء مهامه. ووفقا للبروفيسور ميشيل أوبييه الأخصائي في الأمراض الصدرية في مستشفى بيشا بباريس، فإنّه حتى وإن كان الأمر يتعلق بانتكاسة جديدة لصحة البابا ولنفس الأسباب، فإنّ ذلك يطرح أسئلة أيضا. وأضاف "من الممكن أن يكون جزء من العلاج لا يذهب إلى الهدف وأنّ جرعات تذهب سدى إلى القصبات وتؤدي إلى التهاب رئوي، غير أنه يمكن أيضا أن نتصور أن هناك تعقيدات مرتبطة بالالتهاب الأول الذي طرأ على جهازه التنفسي." وشدّد الطبيب على أنّ "الأمر برمته مثير للقلق." أما طبيب الإنعاش في مستشفى كرملين بيستر الباريسي كزافييه مونيه فقد أوضح من جهته أنّ مرض الشلل الرعاش يؤدي إلى "ارتخاء في العضلات يمنع حركات الأيدي وكذلك المشي وفي مرحلة متقدمة الوظائف التنفسية." ويخضع البابا لعلاج تخصصي نظرا لتقدمه في السن، وإصابته بمرض الشلل الرعاش الذي يزيد من صعوبة تنفسه بشكل طبيعي. وأضاف مونيه قائلا "إنّهم أشخاص يعانون من صعوبة في التنفس، وعادة ما تزيد الإصابة بالتهابات القصبات التنفسية والجهاز التنفسي عموما من حدة ذلك." |