 | | مواجهات بين الأمن والمستوطنين الإسرائيليين |
القدس (CNN) -- في خطوة إضافية تهدف لإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة المستمر منذ عام 1967، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، بأغلبية 18 صوتا مقابل صوتين على نشر قوات مصرية على طول الحدود المصرية مع القطاع. وتأتي الخطوة الإسرائيلية بعد مفاوضات استمرت لأشهر طويلة بين المسؤولين الإسرائيليين والمصريين حول عدد وتسليح القوات المطلوبة لحفظ الأمن على الحدود خاصة وأن اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين في عام 1979 تحظر وجود قوات عسكرية مصرية في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية. ومن جهة أخرى، يتوجه رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان إلى غزه، الاثنين، في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام يلقي خلالها خطاباً أمام المجلس التشريعي الفلسطيني نيابة عن الرئيس المصري حسني مبارك، وفقا لتقرير وكالة أنباء الإمارات (وام). ومن المقرر أن يتوجه سليمان إلى القدس للقاء إرئيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الأربعاء. وكانت قوات الجيش الإسرائيلي قد أتمت مؤخرا، وبنجاح، عملية إخلاء 25 مستوطنة يهودية في قطاع غزة والضفة الغربية تنفيذا لخطة شارون بالانسحاب من القطاع وشمال الضفة الغربية. وفي آخر مستوطنتين وهما سانور وحومش واجهت القوات الإسرائيلية مقاومة قوية، غير أنّها لم تصل إلى حدود العنف المتوقع. ونقلت أسوشيتد برس عن قائد الجيش الإسرائيلي الجنرال دان حالوتز قوله إنّه تمّ إجلاء 15000 مستوطن من المنازل والبيع من 25 مستوطنة أثناء الانسحاب، في ظرف لم يتجاوز الأسبوع الواحد بدلا من أربعة كانت مقررة سلفا. وأضاف أنّ عملية هدم المنازل ستستغرق عشرة أيام. ومن جهتها، قالت رويترز إنّه وفي أيام قليلة وطويلة أظهرت القوات الاسرائيلية أن التخلي عن المستوطنات المقامة على أرض فلسطينية يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها ليس أمرا مؤلما بصورة تجعله مستحيلا. وتنبأ البعض قبل انسحاب رئيس الوزراء أرييل شارون من غزة أنّ الانسحاب سيكون متطاولا ومؤلما وحتى عنيفا لدرجة أنه قد يؤجل إلى سنوات بعيدة. وقد اعتبر عباس في مكالمة هاتفية مع رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون الانسحاب "قرارا تاريخيا وشجاعا." قال أوري افنيري اليساري الإسرائيلي القديم "لقد ثبت أن المستوطنات يمكن تفكيكها وينبغي أن تفكك." ومن جانبه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الدرس هنا هو أن المسألة جرت في سلام وبسهولة لدرجة أن السلام أصبح من الممكن تحقيقه في الضفة الغربية. وتعتبر محكمة العدل الدولية كل المستوطنات غير شرعية مع أن اسرائيل تجادل في ذلك. وحتى حليفتها الولايات المتحدة ترى أنها معوقة لعملية صنع السلام. وكان تأييد الاغلبية والتدريب الدقيق على عملية الإجلاء وحقيقة ان معظم المستوطنين تجنبوا العنف كلها عوامل ساهمت في نجاح العملية. ومع ذلك فان تنفيذ انسحابات أخرى من الضفة الغربية سيكون احتمالا مختلفا جدا عن إجلاء تسعة آلاف مستوطن بموجب خطة شارون "لفك الارتباط" من الصراع مع الفلسطينيين وليس من الموثوق به أن تحصل على مثل هذا التأييد. |