 | | شارون |
القدس (CNN) -- قال رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون الاثنين إن إسرائيل سيتعين عليها إزالة مزيد من المستوطنات من الضفة الغربية ضمن أي اتفاق نهائي للسلام مع الفلسطينيين، لكنها لن تتخلى أبدا عن الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة. وكان شارون يتحدث بعد أسبوع من إجلاء المستوطنين اليهود من جميع المستوطنات البالغ عددها 21 مستوطنة في قطاع غزة، وأربع من مستوطنات الضفة الغربية البالغ التي تقدر بنحو 120 مستوطنة، في إطار خطته "لفك الارتباط". ويرى وسطاء على رأسهم مفاوضون أمريكيون أن تلك الخطوة ستكون عاملا مساعدا في عملية السلام في المستقبل، وفقا لرويترز. وقال شارون "لن تبقى كل المستوطنات القائمة اليوم في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)... بعد (أن نستكمل) المرحلة الأخيرة من خارطة الطريق." لكنه شدد على أن أي قرار من هذا القبيل لن يكون إلا جزءا من اتفاق نهائي للسلام، وهو موقف يتيح له أن يوازن بين مطالبة المجتمع الدولي بقيام دولة فلسطينية لها مقومات البقاء، وحاجته الى زيادة التأييد له داخل حزب ليكود اليميني الذي ينتمي إليه، وفق الرويترز. ويُرجح ألا تستأنف المحادثات المتعلقة بخطة خارطة الطريق قبل الانتخابات العامة التي ستجرى في إسرائيل وفي الأراضي الفلسطينية العام القادم. ولم يحدد شارون عدد المستوطنات الاخرى التي يحتمل أن تتخلى عنها إسرائيل. لكن دوف فايسجلاس أحد معاوني شارون المقربين منه كان قد ذكر أن إسرائيل تتوقع أن يتمكن 180 ألف مستوطن من بين نحو 245 ألف مستوطن من البقاء في اطار اتفاق نهائي للسلام بموافقة الولايات المتحدة. وأجلت إسرائيل 8500 مستوطن من قطاع غزة و500 مستوطن آخرين من شمال الضفة الغربية هذا الشهر، في أول عملية من نوعها لإزالة مستوطنات يهودية من بعض الاراضي التي استولت عليها عام 1967 والتي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة عليها. لكن شارون كرر من جديد في المقابلة التي أجراها معه تلفزيون القناة العاشرة الإسرائيلي أن إسرائيل لن تتخلى أبدا عن التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية حيث يعيش غالبية المستوطنين اليهود بين 2.4 مليون فلسطيني. وقال "ستبقى هذه المستوطنات في أيدينا وسترتبط إقليميا باسرائيل. لهذه الكتل (الاستيطانية) أهمية إستراتيجية من الدرجة الأولى بالنسبة لإسرائيل." وندد الفلسطينيون باستمرار إسرائيل في توسيع المستوطنات الرئيسية في الضفة الغربية، وهم يخشون أن يحدد ذلك مسبقا ما ستسفر عنه محادثات السلام وأن يحرمهم من اقامة دولة متصلة جغرافيا ولها مقومات البقاء. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعقيبا على تصريحات شارون إن الفلسطينيين يعتبرون النشاط الاستيطاني وتزايده الحالي عقبة أمام عملية السلام، وطالب بتجميد النشاط الاستيطاني حتى يتمكن الجانبان من تسوية كل القضايا في إطار خارطة الطريق. كما طالب عباس إسرائيل بوقف بناء الجدار الفاصل الذي تقول إنه يهدف إلى إبعاد المهاجمين الانتحاريين عن مدنها، بينما يعتبره الفلسطينيون استيلاء على الأراضي. وقال شارون إن إسرائيل لن تنسحب من أراض أخرى بشكل منفرد ولن تسلم أي أراض أخرى للفلسطينيين إلا في إطار اتفاق نهائي للسلام. وأضاف "كان فك الارتباط خطوة واحدة لن تتكرر." وفي أريزونا، دعا الرئيس الامريكي جورج بوش عباس إلى "نبذ العنف ونبذ الارهاب وإقامة ديمقراطية." وجاء ذلك بعد يوم واحد من هجوم انتحاري فلسطيني في محطة للحافلات بجنوب إسرائيل أسفر عن إصابة اثنين من الحراس بجروح خطيرة. ورحب الفلسطينيون بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، لكنهم يريدون أن تتخلى إسرائيل أيضا عن الضفة الغربية كلها وعن القدس الشرقية التي يطالبون بأن تصبح عاصمة لدولتهم في المستقبل. وتقول إسرائيل إنها تتوقع تسليم مناطق المستوطنات في قطاع غزة للفلسطينيين بعد سحب قواتها من القطاع في نحو منتصف سبتمبر/ أيلول، لكنها تعتزم الاحتفاظ بوجود أمني في شمال الضفة الغربية. من ناحية أخرى، قال شارون في المقابلة إنه لا يعتقد أن الوقت مناسب للتفاوض مع سوريا، مشيرا إلى مساندة سوريا للناشطين الفلسطينيين وإيران وجماعة حزب الله في لبنان. وتعثرت المحادثات بين إسرائيل وسوريا عام 2000 بشأن مستقبل مرتفعات الجولان التي استولت عليها الدولة العبرية أيضا عام 1967. |