 | | العراق يسعى لاستثمارات نفطية |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) - قال أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء العراقي الخميس إن بلاده تسعى لجلب استثمارات أجنبية بقيمة 38 مليار دولار لزيادة إنتاج النفط، مشيرا إلى أن المحادثات مع شركات النفط الكبرى مازالت في مراحل أولية.
وقال الجلبي، الذي يرأس مجلس الطاقة العراقي، إن العراق يريد زيادة الإنتاج من الحقول بأسرع ما يمكن، مضيفا "لكن المحادثات ليست في مرحلة متقدمة على الإطلاق، وأي تعاقدات يتفاوض عليها العراق سيتعين موافقة البرلمان عليها وستخضع للمناقشة العامة."
وأضاف الجلبي أن العراق يريد وفق التصور المثالي أن يرفع إنتاجه إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى ستة ملايين برميل يوميا في غضون أربع سنوات من بدء تدفق الاستثمارات الأجنبية، نقلا عن رويترز. وشدد الجلبي على ضرورة اتفاق الساسة المنقسمين أولا على استراتيجية طويلة الأجل لصناعة النفط بهدف طمأنة المستثمرين.
وأعربت شركات النفط الكبرى عن قلقها من احتمال عدم اتفاق السنّة والشيعة والأكراد على استراتيجية وطنية، مما يثير احتمال تعرض القطاع لاضطرابات حال عدم وجود حكومة مركزية قوية.
وتجرى شركات عديدة منها نورسك هايدرو النرويجية بالفعل مفاوضات بشأن حفر آبار نفط في كردستان العراق، وهي منطقة تتمتع بحكم ذاتي يديره الاكراد.
وقال الجلبي إن النظام الفيدرالي الذي اقره الدستور الجديد للعراق يعتبر النفط ثروة قومية، تشارك الأقاليم المختلفة في إدارتها.
ودعا الجلبي أيضا إلى تأسيس صندوق يدفع نصيبا من عوائد النفط والاستثمارات لكل العراقيين على غرار صندوق في ولاية ألاسكا الأمريكية منذ عام 1982.
ويؤيد الجلبي إعطاء الأولوية للشركات الامريكية والبريطانية في قطاع النفط العراقي بسبب دور الدولتين في الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.
وأكد الجلبي أنه "لم يتم تخصيص أي حقل لأي شركة، وليس لدى أحد سلطة تخصيص أي شئ قبل أن يقره البرلمان (المقرر انتخابه الشهر القادم)."
غير أن المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط يقولون إن وزارة النفط العراقية مرتبطة بالفعل مع شركات اجنبية بعقود لتطوير حقول نفط بالبلاد في عهد ما بعد صدام، بما فيها حقل مجنون وحقل غرب القرنة.
وما زال إنتاج النفط العراقي أقل من مستواه عام 1990 الذي كان يتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميا وذلك بسبب حظر اقتصادي استمر 13 عاما. وعطلت أيضا أعمال العنف وانعدام سيادة القانون بعد الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 جهود إعادة بناء صناعة النفط. |