 | | الصحفي بوب وودوارد |
واشنطن، الولايات المتحدة ( CNN)-- ألقى كتاب جديد في الولايات المتحدة بالضوء على الفترة التي امتدت لمدة 16 شهراً والتي استبقت غزو العراق في مارس/أذار عام 2003. وأشار كتاب "خطة الهجوم" إلى أن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أعطى أوامره بهدوء لوضع خطط عسكرية ضد العراق في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2001، فيما كان يراقب انقساماً بين فريق إدارته، ومن بينهم نائبه ديك تشيني، الذي كان شغله الشاغل إيجاد رابط بين الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، وتنظيم القاعدة. وبحسب بوب ودوارد، مؤلف الكتاب، تولد لدى وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، شعوراً راسخاً من أن سعي تشيني الحثيث للعثور على دليل يربط بين العراق وهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة قد تطور إلى حد "الهوس" وفق وكالة الأسوشيتد برس. وطلب الرئيس الأمريكي من وزير دفاعه، دونالد رامسفيلد - وبحسب الكتاب الذي سيطرح في الأسواق الاسبوع المقبل - وبعد أقل من شهرين من بدء الحملة الأمريكية على أفغانستان، الاستعداد لحرب محتملة مع العراق، فيما تكتم الأمر على أقرب المقربين إليه في إدارته. وبحسب الكتاب، طالب بوش وزير الدفاع بالتزام الهدوء حول المخطط، كما رفض طلباً لرامسفيلد بإشراك مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية، جورج تينيت، في مرحلة ما، في الخطة العسكرية. وأشار أيضاً إلى أن بوش لم يوضح الأمر بصورة كافية لمستشارة الأمن القومي، كوندليزا رايس، مكتفياً بالإشارة ذات يوم إلى أنه سيحتفظ برامسفيلد لعمل حول العراق. وفي مقابلة مع الكاتب وودوار تحدث بوش عن خشيته من تسرب أنباء الخطط ضد العراق في الوقت الذي كانت تواجه فيه الولايات المتحدة نزاعاً آخراً في أفغانستان.  | | كتابه عن فضيحة ووترغيت |
وقال بوش في هذا السياق " كان ليتسبب الأمر في "ذعر دولي هائل وتكهنات على الصعيد الداخلي." ونقل الكاتب عن بوش قوله "كنت أدري ما سيحدث إذا علم الناس من أننا نضع خطط حرب محتملة مع العراق، كانت لحظات عصيبة إذا أنها ستظهر بأنني تواق للدخول في حرب." ونفى الرئيس الأمريكي ومساعدوه تهماً من أن الانشغال بالعراق جاء على حساب التركيز على التهديدات الماثلة من تنظيم القاعدة قبيل هجمات 11/9. وكانت اللجنة المستقلة التي حققت في هجمات سبتمبر/أيلول، قد اختتمت مؤخراً أسابيع عدة من الشهادات المفتوحة، غير المسبوقة، من بينها شهادة مستشارة الأمن القومي. وأكد الرئيس السابق لجهاز مكافحة الإرهاب، ريتشارد كلارك، خلال إحدى تلك الجلسات، إن انشغال وتصميم الإدارة الأمريكية على غزو العراق قد جاء على حساب الحملة على الإرهاب وقوض من أهدافها. وتحدث مؤلف "خطة الهجوم" عن بعض أعضاء الإدارة الأمريكية - خاصة نائب الرئيس - الذي ركز جل تفكيره على صدام، ومنذ بدء رئاسة بوش، وحتى بعد أن جعلت الهجمات على الولايات المتحدة تدمير تنظيم القاعدة على قمة الأولويات. وصور وودوار في كتابه حالة الخلاف، التي بلغت حد الخصام بين تشيني، الذي كان المستشار الرئيسي لحرب كان باول، لا يرى حاجة لخوضها، ودون ذكر اسميهما مباشرة. وعدد الكاتب بعض التعليقات التي ألقاها تشيني، بجانب عدد من المسؤولين في البنتاغون، بشان تباهي باول بشعبيته، فيما قال الأخير أن نائب الرئيس مشغول بالعثور على رابط بين القاعدة والعراق. وجاء في الكتاب "يعتقد باول أن حرارة تشيني مرتفعة، لقد رأي تحولاً كئيباً في نائب الرئيس الذي يعاني الآن من "عادة غير صحية." وذكر الكتاب إن الجنرال تومي فرانكس، الذي كان يقود الحملة العسكرية على أفغانستان بصفته قائد القيادة المركزية حينئذ، تلفظ بألفاظ نابية عندما طالبه البنتاغون بوضع خطة عسكرية لضرب العراق، فيما تخوض قواته نزاعاً آخراً. وقال وودوارد، الصحفي بـ"واشطن بوسطن" ومؤلف كتاب عن حملة بوش على الإرهاب وآخر عن فضيحة ووترغيت، إن وضع الترتيبات العسكرية لضرب العراق قد تماشت، وفي آن واحد، مع تصريحات المسؤولين الأمريكيين بالسعي لحل دبلوماسي للأزمة. |