 | | قاعدة عسكرية للتحالف قرب النجف |
الفلوجة، العراق (CNN) -- أضاء القصف بالطائرات ليل الفلوجة الثلاثاء عندما بدأت طائرتان من طراز C-130 باستهداف موقعين مشتبهين لمقاتلين، بعد هدوء نسبي شهده النهار في المدينة المحاصرة منذ بداية شهر إبريل/نيسان الحالي. والطراز المستخدم في القصف يستخدم أصلا لأغراض النقل، إلا أن الجيش الأمريكي قام بتعديل بعض الوحدات لتقوم بعمليات هجومية. ولم ترد بعد أية تقارير تشير لوقوع ضحايا من الجانبين. وقال مسؤولون في البنتاغون إنّ القصف ليس بدء الهجوم على المقاتلين في المدينة وأنه ردّ على تهديدات تستهدف قوات المارينز. وكانت متحدثة رسمية باسم الجيش الأمريكي قد أعلنت الثلاثاء، أن القوات الأمريكية قتلت 64 عراقيا مسلحا في معركة قرب مدينة النجف الاثنين. وقالت المتحدثة إن مروحية أمريكية شاركت في المعركة التي نشبت الساعة 9:45 مساء الاثنين بالتوقيت المحلي للعراق. وقد وجهت قوات التحالف، في وقت سابق إنذارا أخيرا للمسلحين في النجف والفلوجة، وهو ما جعل بعض المراقبون يشيرون إلى أن الثلاثاء سيكون نقطة تحول مفصلية في المواجهة بين القوات الأمريكية وجيش المهدي الذي يرفض تسليم زعيمه، مقتدى الصدر، للقوات الأمريكية، أو التخلي عن سيطرته على النجف. أما في الفلوجة، فكانت التقارير الواردة صباح الثلاثاء تشير إلى أن قوات التحالف قررت تمديد المهلة المقررة للمسلحين بالمدينة لتسليم أسلحتهم الثقيلة، لإتاحة المزيد من الوقت للمفاوضات لتثمر. وكان الثلاثاء هو المهلة القصوى المعلنة لتسليم أسلحة الفلوجة. كما تقرر تأجيل تسيير دوريات مشتركة بين القوات الأمريكية وقوات الدفاع المدني وقوات الشرطة العراقية داخل الفلوجة، كانت مقررة منذ اليوم الثلاثاء. وعلى صعيد التطورات في النجف، أصدر الحاكم المدني الأمريكي بالعراق، بول بريمر، الاثنين إنذارا نهائيا للمسلحين بالمدينة، يطالبهم بإزالة مخزونات الأسلحة من الأماكن المقدسة بالمدينة أو مواجهة تدخل عسكري. وقد حذر مسؤولون في قوات التحالف الأحد من أن "وضعا خطيرا يتصاعد في النجف"، المدينة الشيعية التي يسيطر عليها أتباع رجل الدين مقتدى الصدر ويحاصرها 2500 جندي أمريكي من الخارج منذ ثلاثة أسابيع. وأوضح دان سينور، المتحدث باسم الحاكم المدني للعراق بول بريمر، أن خطورة الموقف بالمدينة ناتجة عن عمليات تخزين السلاح التي يقوم بها عناصر جيش المهدي التابع للصدر في المساجد والمدارس والأضرحة. وقد سارعت القوات الأمريكية الاثنين، للتحرك إلى قاعدة بين مدينتي النجف والكوفة، كانت تتمركز فيها القوات الإسبانية قبيل بدء سحبها من العراق. هذا وتسعى القوات الأمريكية للقبض على مقتدى الصدر حيّا أو ميتا، والذي يتهمه القضاء العراقي والسلطات الأمريكية بالتورط في مقتل عبد المجيد الخوئي، أحد رجال الدين الشيعة، الذي لقي حتفه أثناء تواجده في أحد مساجد النجف عقب قدومه من بريطانيا العام الماضي. وفي الفلوجة، اندلع قتال عنيف بين قوات المارينز والمسلحين في شمال غرب المدينة الاثنين لمدة ثلاث ساعات، أثناء قيام المارينز بتنفيذ دوريات، مما أسفر عن مقتل جندي من قوات التحالف، وثمانية مقاتلين عراقيين بالمدينة. ونجم عن القتال إصابة عشرة من المارينز، أربعة منهم في حالة خطيرة، وفقا لمصادر عسكرية أمريكية.  | | عربة أمريكية محترقة في بغداد الاثنين |
وقد استدعت القوات الأمريكية مروحيات ومقاتلات للدعم الجوي أثناء المعركة. وقصفت تلك الطائرات مبنى في المنطقة الصناعية بالفلوجة، فاشتعلت فيه النيران. ودمرت قذيفة دبابة منارة مسجد انطلقت منها نيران صوب المارينز. وقال مصدر عسكري أمريكي إن مسلحي الفلوجة قصفوا القوات الأمريكية بالصواريخ وقذائف المورترز والأسلحة الأوتوماتيكية. |