 | | الشرطة الإسرائيلية تحاول السيطرة على غضب الفلسطينيين إثر اغتيال الشيخ ياسين |
مدينة غزة، قطاع غزة (CNN)-- في أعقاب اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وزعيمها الروحي الشيخ أحمد ياسين، في قصف صاروخي نفذته مروحيات إسرائيلية فجر الإثنين، قامت المدرعات العسكرية الإسرائيلية بالتوغل في شمال غزة في وقت متأخر من مساء الاثنين، إثر قيام فلسطينيين بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، بحسب ما أعلنته مصادر عسكرية إسرائيلية. وقالت هذه المصادر أن دخول القوات الإسرائيلية للمنطقة هو لمنع إطلاق المزيد من صواريخ "القسام"، فيما أكدت أن الصواريخ الأربعة التي أطلقت في وقت مبكر من يوم الاثنين لم توقع أي إصابات بين صفوف الإسرائيليين. وكانت حركة "حماس" قد توعدت بالانتقام للشيخ ياسين و"إنزال الموت بكل منزل" في إسرائيل. وقال مقاتلون من حماس عبر مكبرات الصوت في شوارع غزة خلال تشييع ياسين "إنّ الشيخ أحمد ياسين يرقد في سلام وهم لن ينعموا بالراحة أبدا." وقالوا إنهم سيرسلون الموت إلى كل بيت وكل مدينة وكل شارع في إسرائيل. في غضون هذا، أعلن وزير الأمن الداخلي الأمريكي توم ريدج الاثنين، أن الولايات المتحدة ستأخذ أي تهديد من حماس "على محمل الجد". وقال ريدج إثر مقتل الشيخ ياسين "حماس هي منظمة إرهابية منذ وقت بعيد، وقد أظهرت قدراتها في جلب الدمار والموت لأجزاء أخرى من العالم" بحسب ما قاله المسؤول الأمريكي للصحفيين الاثنين. وأضاف ريدج "إذا كانوا يهددون الولايات المتحدة أو مصالحنا إما في الخارج أو محليا، فإنه علينا أخذ هذ التهديدات بجدية، وسنفعل بالتأكيد." وكانت كتائب عزالدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" قد توعدت بالإضافة إلى إسرائيل، الولايات المتحدة الأمريكية بالانتقام، مشيرة "عليها تحمل مسؤولية هذه الجريمة." وقالت كتائب عزالدين القسام في بيان مكتوب "الصهاينة القتلة، لقد أنزلتم الشهادة بشيخنا، ونحن سننزل الموت العنيف في كل شارع ومدينة." وأضاف البيان "الصهاينة سيرون ردنا قريبا، ولن يسمعوه فقط، بإذن الله." من جهة متصلة، علم أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتمع في جلسة خاصة مساء الاثنين، للنظر في بيان مقترح يتعلق بموقفه من عملية اغتيال الشيخ ياسين. وسيقوم خبراء من المجلس بدراسة مضمون البيان المحتمل النظر فيه من قبل جميع أعضاء مجلس الأمن. هذا ويريد الفلسطينيون في الأمم المتحدة من مجلس الأمن تبني ردا مباشرا، في شكل بيان، يدين عملية الاغتيال، ووصفه (الاغتيال) بالإعدام، بالإضافة إلى اعتماد صيغة تنتقد العنف والضرر الذي ألحق بمسار عملية السلام في الشرق الأوسط. وبالرغم من هذا فإن البيان بحاجة إلى موافقة أعضاء مجلس الأمن الـ 15، فيما يرجح قيام الولايات المتحدة تجنب الموافقة في حال رأت أن الصيغة النهائية للبيان المرتقب لا يأخذ في عين الاعتبار المسائل الأمنية التي هي مثار قلق لدى الحكومة الإسرائيلية. كذلك وفي حال لم يجمع أعضاء مجلس الأمن على تبني بيان بخصوص اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فسيكون هناك عندها جلسة علنية للمجلس تتخللها خطب للأعضاء، حيث يتوقع أن تكون معظمها شديدة اللهجة تجاه إسرائيل. |