 | | مظاهرة تأييد لعرفات أمام مقره برام الله |
رام الله، الضفة الغربية (CNN) -- قال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات السبت إن حكومة السلطة لا تعاني "من أزمة" حاليا، مخالفا بذلك أراء كثير من القادة الفلسطينيين والدوليين. تصريحات عرفات جاءت في أول ظهور له منذ بدء حملة الاعتراضات الواسعة خلال الأسبوع الماضي، احتجاجا على "الفساد" في السلطة الفلسطينية، وهو ما دفع رئيس الوزراء أحمد قريع لتقديم استقالته. وأكد عرفات، في تصريحاته التي أعقبت لقاءه بمسؤولين عرب، أن قريع يحظى بكامل دعمه وأنه يثق به تماما. وعلى صعيد آخر، أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن مروحيات الأباتشي الإسرائيلية قصفت، الأحد، منزلا بالصواريخ في حي الزيتون بمدينة غزة. وقد أصيب ثلاثة من المارة بجروح طفيفة وفقا لما أكدته المصادر الفلسطينية. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن هدفه كان "ورشة لتصنيع السلاح موجود داخل مبنى سكني... تستخدمه منظمة حماس الإرهابية، وعلى الأرجح منظمات أخرى لانتاج وتطوير عدد من الأسلحة، وبشكل خاص صواريخ القسام." ومن جهة أخرى استولت مجموعة من المسلحين الفلسطينيين، بينهم أعضاء من ميليشيات مسلحة، وأفراد حاليون من أجهزة الأمن الفلسطينية، على مبنى محافظة خان يونس بقطاع غزة، صباح السبت. وغادر المسلحون المبنى بعد سبع ساعات، إثر تلقي تطمينات من رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بأن أيا من المشاركين في اقتحام المبنى لن يتم عزله من وظيفته. وأكد مسؤول أمني فلسطيني أن المسلحين أجروا اتصالين بعرفات قبل التخلي عن المبنى. وقد احتل 300 مسلح فلسطيني المبنى حوالي الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، وطالبوا بإعادة بعضهم إلى وظائفهم بأجهزة الأمن الفلسطينية، وتراجع عرفات عن قراره بتعيين ابن عمه، اللواء موسى عرفات، قائدا للأمن العام في غزة والضفة الغربية. وأفاد مسؤول أمني فلسطيني في خان يونس أن حولي ألف شخص غير مسلح تجمعوا حول المبنى، وأظهروا تأييدهم لاقتحامه. وفي تطور سابق للأزمة الفلسطينية، وفي محاولة لتخفيف حدّة الضغوط الموجهة إليه، وافق عرفات على منح رئيس وزرائه، أحمد قريع، صلاحيات كاملة فيما يتعلّق بقوات الأمن، وفق ما أعلن نائب فلسطيني الخميس إثر اجتماعه بعرفات. ونقلت أسوشيتد برس عن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، عماد الفلوجي، قوله "لقد أعرب عرفات عن تصميمه لمنح رئيس الوزراء السلطة الكاملة لوضع حكومته في الطريق التي تؤدي بها إلى ممارسة صلاحياتها الكاملة فيما يتعلق بقوات الأمن الداخلي." وسبق لعرفات أن وعد مرارا بمثل هذا الأمر غير أنّه لم يجد طريقه عمليا التنفيذ. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد دعا عرفات الاثنين "إلى أخذ وقته للإصغاء" إلى قريع وغيره من المسؤولين. وقال عنان إنه يجب على السلطة الفلسطينية أن تسارع إلى إصلاح أجهزتها الأمنية إذا كانت تريد إنهاء الفوضى في غزة. |